ــ فرغ اتحاد كرة القدم من إعداد اللائحة المنظمة للاحتراف وانتقالات اللاعبين بأنديتنا المحلية، وبعيداً عن رأينا في اللائحة الذي سوف ننشره ونعلنه تباعا في المرحلة المقبلة، لابد وأن نعترف بأن الاتحاد بذل عبر اللجنة المشكلة لهذا الغرض جهودا كبيرة من أجل الوصول إلى هذه الصياغة، والتي وجدها من وجهة نظره بعد العودة لتجارب الآخرين والاستفادة منها أنها الأفضل والأنسب لظروف أنديتنا ومجتمعنا، وطالما أن اللائحة لم تُعتمد بعد فسوف تظل مجرد مشروع قابل للتعديل طالما وُجد الطرح المفيد الذي يفرض التعديل.
ــ ومن هذا المنطلق وبما أن الأندية هي المعنية الأساسية بهذه اللائحة، وهي أول المتضررين من ظاهرة هروب اللاعبين بحثا عن مستقبل أفضل سواء في الداخل أو الخارج، فهي الأجدر في الكشف عن بعض الجوانب التي قد تخفى على المشرع، وبذلك فإن المسؤولين عنها أمام مسؤولية كبيرة وتاريخية ورأيهم اليوم يمثل الجانب الأساسي والمهم في القرار النهائي من الجمعية العمومية.
ــ المطلوب من جميع مجالس إدارات الأندية ومن دون استثناء دراسة هذه اللائحة بشكل مستفيض، وقراءتها أكثر من مرة، ولا أبالغ إن طالبتها بعرضها على من يثقون فيهم من رجال القانون لأخذ مشورتهم، بحيث يكون قرارهم النهائي بالقبول أو بالرفض الجزئي أو حتى الكلي أو بالتعديل النابع عن قناعة راسخة واقتناع بالمضمون الذي سيكون الفيصل في تنظيم العلاقة مستقبلا والحكم على ما قد ينشأ من نزاعات.
ــ يجب أن يعي مسؤولو الأندية جيدا بأن اللائحة تتضمن قواعد وبنوداً مهمة جدا بل وحساسة في بعض الجوانب، ومهما كانت دقتها فهناك حقيقة مهمة وهي أنها وضعت من جانب الجهة المسؤولة عن التنظيم والرقابة، لهذا تبقى وجهة النظر قاصرة واكتمالها مرهون بمعرفة وجهة نظر الأطراف الأخرى المعنية باللعبة، ويدخل ضمن هؤلاء اللاعبين الذين يمثلون الطرف الأصلي والمحرك الحقيقي في القضية، ولهذا يبقى رأيهم مهماً جداً ومطلوباً حتى لا ينتقد أي منهم بنود اللائحة مستقبلاً ويتهمها بالابتعاد عن الواقع.
ــ وبعيداً عن اللائحة يقام اليوم اللقاء المؤجل من الأسبوع السادس للدوري والذي سيجمع العين مع الوصل، والحقيقة أنه رغم إقامة اللقاء في ظروف مختلفة تماما عن الموعد السابق في أكتوبر الماضي، إلا أن المؤكد أن أياً منهما لم يحظ بأي أفضلية على حساب الآخر من هذا التأجيل.
فلقاء اليوم تتوفر فيه العدالة الكاملة، ولو عدنا بالذاكرة للوراء سنجد أن الفريقين مرا بظروف صعبة تصل إلى حد الكبوة وتعرضا لهزة قوية كان لها انعكاسها وتأثيرها اللاحق، واليوم استعاد كلاهما بريقه لتقام المباراة في ظروف تتوفر لها كل عوامل المتعة والإثارة والمستفيد الأول نحن والجمهور وكرة الإمارات.
refaat@albayan.ae