مع دقات العاشرة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات ستحلق نسور قرطاج فوق سماء استاد حرس الحدود بالإسكندرية لتحوم حول منتخب «الأولاد» في ثاني مباريات الفريقين في البطولة الإفريقية ضمن المجموعة الثانية التي تستضيفها مدينة الصيف والحب عند المصريين.
ويدخل المنتخب التونسي لقاء اليوم بشهية مفتوحة بعد الانقضاض الناجح على المنتخب الزامبي في أولى مباريات المجموعة برباعية طرحت فريق «كالوشا بواليا» أرضاً.. وما يزيد من تحليق وتحويم النسور ويكثر من شهيتهم، سيكون «دماء الكرامة الكروية» التي تنسال من الأولاد بعد الجراح التي أصابتهم من «دهسة» أفيال غينيا السبت الماضي ولا تريد أن تندمل حتى الآن!!
ولقاء «العاشرة» مساء اليوم لا يقبل المفاجآت، أو هي غير واردة نظرا للفارق الواسع بين «أولاد» جنوب إفريقيا، و«حريفة» تونس.. فالفارق المهاري كبير، فضلا عن الجانب الخططي الذي يحفظه نسور قرطاج عن ظهر قلب منذ ما يزيد عن الثلاث سنوات مع مدربهم الفرنسي روجيه لومير وحققوا به لقب بطل إفريقيا في 2004، وتأهلوا كذلك لنهائيات كأس العالم المقبلة بألمانيا عن مجموعتهم الإفريقية.
وإلى جانب الفوارق الفنية، فان الدوافع لدي نسور قرطاج متوافرة للفوز اليوم.. فالنقاط الثلاث تعني التأهل والصعود لدور الثمانية دون انتظار اللقاء الثالث والأخير في المجموعة الذي يجمعهم مع أفيال غينيا، إضافة إلى إتاحة مساحة زمنية اكبر لإراحة النجوم وشفاء المصابين وتجربة لاعبي الدكة، وهو ما يسعى اليه أي فريق يخطط لبلوغ المباراة النهائية.. باختصار هي ثقافة «النفس الطويل» في بطولة عنيفة وشاقة.
أما منتخب جنوب أفريقيا فإن سمعته التي دهستها أفيال غينيا في اللقاء الأول الذي جمع الفريقين في افتتاح مباريات مجموعتهم الثانية بالإسكندرية باتت على المحك إذا ما خسر لقاء اليوم، فضلا عن حزم الحقائب وحجز تذاكر السفر على أقرب طائرة مقلعة إلى جوهانسبرج.
وفي تصريحات لوكالات الأنباء العالمية،وعد الروماني تيد دوميترو مدرب منتخب جنوب إفريقيا ولاعبوه بتحسن جذري سيطرأ على أداء اليوم. وقال المدرب ان الفوز على تونس بات امرا ضروريا كي يتفادى الفريق الخروج من دور 16 في نهائيات بطولة كأس الأمم الحالية. ووعد الروماني ببث روح جديدة في الفريق الذي قال انه استهان بقدر منتخب غينيا في الإسكندرية.
وقال الظهير زوما الذي يلعب في ألمانيا «لقد وعينا الدرس». ومواجهة اليوم هي الثانية بين الفريقين في تاريخ مشاركتهما بالنهائيات الإفريقية.. الأولى جمعتهما في جوهانسبرج العام 1996 خلال النهائيات التي استضافتها جنوب إفريقيا، وفاز خلالها «الأولاد» بهدفين دون مقابل.. واللقاء الثاني جمع المنتخبين في بطولة 2002 التي نظمت بالمشاركة بين غانا ونيجيريا على المركزين الثالث والرابع وانتهت بالتعادل 2/2في وقتها الأصلي، ثم فازت جنوب إفريقيا بركلات الجزاء الترجيحية.
وفيما عدا ذلك، جمعهما لقاءان وديان بتونس عام 2003 وفاز بها أصحاب الارض2/صفر، وفي عام 2004 وفاز بها الأولاد 2/صفر أيضاً. ومن المنتظر ان يلعب المنتخب التونسي بتشكيل مكون من علي بومنيجل لحراسة المرمي- كريم حقي وراضي الجعايدي وحاتم الطرابلسي وجوزيه كلايتون في الدفاع.
رياض البوعزيزي وعادل الشاذلي وسفيان المليتي وقيس الغضبان في الوسط- زياد الجزيري وسيلفا دوس سانتوس... وسيستعين المدرب لومير باوراقه الثلاث من على دكة الاحتياط: انيس العياري كبديل لكلايتون أو لاي لاعب في خط الدفاع، وفي الوسط عصام المرداسي وللهجوم جوهر المناري.
تونس ـ جنوب افريقيا (10.00)
إعداد: أحمد هاشم
