ـ لم أكن أتوقع يوماً أن تصل الأمور في (الملعونة) كرة القدم إلى ما نراه اليوم، قد يكون هذا الأمر لا يعنيني أو لا يعني الكثيرين، ولكن شائكية الموضوع وأهميته وعلاقتي بالأمور القانونية كلها مجتمعة دعتني أدلي بدلوي في موضوع الاحتراف وتحديداً في سيناريو اللاعب فيصل خليل والذي فاجأ الوسط الرياضي وناديه الأهلي وخرج ليجرب حظه في نادي «شاتوروا» الفرنسي والواقع في قرية من قرى فرنسا والتي تبعد ساعة ونصف الساعة عن العاصمة الفرنسية باريس.

ـ من الناحية القانونية والشكلية و(التقليدية) نجد أن اللاعب فيصل خليل (وكمبدأ عام في دولة الإمارات) ومن خلال الاتفاق المبرم بين الأندية واتحاد الإمارات لكرة القدم تم تسجيله في كشوفات النادي الأهلي لعام 2005/2006 ولعب في الجزء الأول من الدوري والكأس خمس عشرة مباراة، وبالتالي اعتمد هذا التسجيل لدى اتحاد كرة القدم الإماراتي والذي بدوره يأخذ قوته من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومن هذا المنطلق، فإن انضمام أو التحاق أو دخول فيصل خليل إلى أي ناد غير الأهلي لابد أن يكون بعلم وموافقة النادي الأهلي، وكنتيجة متتالية وحتمية بعلم اتحاد كرة القدم الإماراتي المادة (7) الفقرة (5) من لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص انتقال اللاعبين.

ـ تم فعلياً في سيناريو فيصل خليل والذي نتوقعه أن (.....) من خلال اتصالاته بنادي «شاتوروا» الفرنسي الذي يرغب في ضمه بأنه قال لهم: إنني أملك مهاجماً جيداً يلعب لنادي (.....) في دولة الإمارات، وأرغب في انضمامه إليكم، وسأحضره إليكم وعلى نفقتي الخاصة و«جرِّبوه»، وبعد التجربة يؤكد للنادي بأن اللاعب لم يوقع عقداً احترافياً مع أي نادٍ، ويوقع بعدها اللاعب على تعهد بأنه بالفعل لم يوقع عقداً ومن ثم يتم إرسال العقد الجديد والإقرار إلى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والذي بدوره يرسل كتاباً إلى اتحاد كرة القدم وللنادي الأهلي مرفقاً به شهادة الانتقال الدولية «آي.تي.سي» (مطلوب موافقة من النادي الأهلي واتحاد كرة القدم) وبطبيعة الحال فإن رد النادي الأهلي سيكون صدمة لـ (.....) ونادي «شاتوروا» الفرنسي ورئيسه السيد ميشيل دونو سيت رئيس نادي باريس سان جرمان السابق عام 1996 ومالك القناة الرياضية (قنال بلاس).

ـ ما يهمنا عملياً أن اللاعب فيصل خليل المقيم بفندق كومفورت حالياً لن يستطيع اللعب لنادي «شاتوروا» الفرنسي والذي يملك ثلاثين نقطة وترتيبه (السابع) في أندية الدرجة الثانية لأنه بكل بساطة المباراة القادمة لنادي «شاتوروا» الفرنسي ضمن مباريات الكأس يوم 1 فبراير 2006 ضد نادي «سوشو» وبقيت للنادي فقط ثلاث مباريات في الكأس وكلها تنتهي مع نهاية فبراير 2006، أما مباريات الدوري فإنها ستنتهي يوم 17/5/2006، ومن اليوم وحتى نهاية الدوري فإن الإجراءات الخاصة لنادي «شاتوروا» الفرنسي بضم اللاعب لا تنتهي لأنها بكل بساطة سوف تنصدم بجدار المنع (النادي الأهلي).

ـ وقبل أن أنهي دندنتي هذه، أود أن أهمس في أذن فيصل خليل وأقول له: هل تعتقد أنك سترتاح نفسياً في قرية تبعد ساعة ونصف الساعة عن العاصمة باريس؟ وهل سيتم معاملتك كما تعامل مع النادي الأهلي؟ وهل تملك البنية الرياضية لتحمل الغربة؟ وهل عندك البنية الجسمانية لتحمل التمارين صيفاً وشتاء وفي الأجواء الجليدية والأمطار؟ وهل ستعيش سعيداً وسط لاعبي هذا النادي والذين لا يتواجد فيهم سوى عربي واحد من تونس هو وسام البكري وإفريقي واحد هو الزامبي «جاكوب»؟ وهل سيتم معاملتك كما تعامل في القلعة الحمراء سواء من الإدارة أو الجمهور أو من الشارع الرياضي؟ وهل؟ وهل؟!

ـ نصيحتنا لإخواننا لاعبي كرة القدم أن يكون انتقالهم للاحتراف في الأندية الأوروبية من خلال أحد المديرين المواطنين المعتمدين رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم والمتواجدين في الساحة الأوروبية ويعملون من خلال تلك الأندية، كما أن إلمامهم بتقاليدنا وعاداتنا كاملة.

ـ في بعض الأحيان قد تكون غلطاتنا هفوات، وفي أحيان أخرى تصل إلى مبدأ «غلطة الشاطر بألف».

ـ سمعنا عن نوعين من اللجوء «لجوء سياسي، لجوء اجتماعي» ولكن لم نسمع أبداً عن «اللجوء الرياضي»!

ولنا لقاء.