اقترب منتخب مصر كثيراً من التأهل الى دور الثمانية لبطولة الأمم الافريقية رغم تعادله السلبي مع منتخب المغرب وخرج الجمهور حزيناً لضياع فرصة الفوز التي كانت متاحة لتراجع مستوى المغرب بشكل ملحوظ واهتزت جنبات استاد القاهرة مع صيحات الغضب التي تعالت قبل نهاية اللقاء بدقائق عندما اهدر عماد متعب اللاعب البديل فرصة تسجيل هدف يكسر عقم التهديف المصري في مرمى المغرب منذ سنوات.

وتباينت ردود الافعال عقب التعادل لكن الحقيقة المؤكدة ان منتخب مصر يملك 4 نقاط ويكفيه التعادل ليتأهل، وتبقى مباراته يوم السبت المقبل مع منتخب كوت ديفوار جولة فاصلة الا ان المؤشرات ترجح تأهل مصر لاسباب كثيرة سنطرحها فيما بعد.

وعندما سئل حسن شحاتة عقب المباراة عن اسباب اشتراك احمد فتحي ظهيراً ايمن، واسباب خروج ميدو ودخول عماد متعب؟ رفض بغضب وانفعال طرح مثل هذه الاسئلة وبالتالي عدم الاجابة عليها معتبراً ان التشكيل والتغييرات حق من حقوقه الشخصية وتعبر عن رأيه ولا يجوز الكلام في هذا الجانب! وبدا على وجه شحاته عدم الرضا عن ضياع الفوز الذي كان قريباً من مصر خاصة خلال الربع الاخير من المباراة.

وتقريباً خرج منتخب المغرب من البطولة وهي نتيجة سيكون لها رد فعل عنيف عقب عودة الفريق الى بلاده، وكان قد تم اقالة فيليب تروسيه قبل شهر واسناد المهمة الى المدرب الوطني محمد فاخر الذي لم تتح له الفرصة لوضع بصماته على الفريق ومازال هناك بصيص من الأمل لدى المغرب الذي يملك نقطة واحدة ويلتقي مع ليبيا يوم السبت المقبل.

في القاهرة استمرت حملات النقد الموجهة الى المدرب شحاتة رغم النقاط الاربع التي حققها حتى الآن فقد تكررت الاخطاء التي سبق التحذير منها واهمها التحضير الطويل والاحتفاظ بالكرة والتمريرات المقطوعة وقلة الدعم الهجومي، وللاسف لم يحقق احمد فتحي الهدف من اشتراكه واضعف الجبهة اليمنى ولولا تغطية وائل جمعة، لسجل مروان شماخ مهاجم المغرب هدفين مؤكدين، وتراجع اداء محمد بركات، لعدم توفر المساحات التي يجيد اللعب فيها، وانهالت الانتقادات على احمد حسن لتعقيده اللعب وسلبيته.

ونجح حسن شحاتة في الشوط الثاني بتدخلاته فاستبدل فتحي ولعب حسن مصطفى لتنشيط الوسط ولكن عاد بركات لاداء الدور الدفاعي، بعدها دفع باللاعب ابو تريكة ولم يكلفه بمهام دفاعية فكان حراً في تحركاته وساهم في احياء الهجوم المصري وازعج الدفاع المغربي الذي تأثر بدوره لخروج يوسف حجي وتعديل دور امين الرباطي ليخلو وسط الملعب لصالح ابو تريكة، وهتف الجمهور الكبير مطالباً بالابقاء على ميدو عندما استبدل قبل النهاية ليشارك عماد متعب السلبي جداً، واضاع فرصة العمر التي لو سجل منها لحمل الجمهور حسن شحاتة على الاعناق.

القاهرة ـ علاء اسماعيل: