الإثارة كانت العنوان الحقيقي للجولة الثالثة عشرة من الدوري حيث استطاع الوصل أن يوقف الوحدة المتصدر وهزمه 3/1 وحقق العين القادم المنتظر فوزاً كبيراً على الجزيرة 4/صفر واستطاع الأهلي الفوز على الشعب 1/صفر مستفيداً من هدية الوصل وكسب النصر ثلاث نقاط على حساب الإمارات حيث فاز عليه 3/صفر وعاد الشباب من جديد لحالات الفوز وكسب دبا الحصن 3/1 وكسب بني ياس نقطة ثمينة من الشارقة حتى وإن كانت على ملعبه.
ظهرت حالات كثيرة في ضعف الدفاع وهناك حالات هجومية سهلة لم يستطع اللاعبون التسجيل منها برغم أن عدد الأهداف المسجلة وصل 18 هدفاً بواقع ثلاثة أهداف في كل مباراة. ولكن ما سيشغل المدربين في الجولات المقبلة، .. كيف يمكن الحفاظ على المنطقة الخلفية بأقل أخطاء ممكنة؟
الوصل ـ الوحدة
لا أطلق على هذا اللقاء بالمفاجأة فهذا وارد في كرة القدم، وقد ظهر الوصل مختلفاً تماماً عما كان عليه في الدور الأول، حيث كان هناك التزام في التأمين الدفاعي، بمعنى انه تمت مراقبة ميتروفيتش وإسماعيل مطر جيداً برغم تأثير إسماعيل مطر القوي أكثر من ميتروفيتش في كثير من الحالات.
وسط الوصل كان رائعاً في الربط مع مهاجميه حيث ظل طارق درويش يلتقط الكرات ويرسلها إلى كل من أوليفيرا وفرهاد وبرع عيسى موسى وجابر درويش وحمد علي في تكسير هجمات الوحدة قدر الإمكان.
عمق دفاع الوحدة لم يكن موفقاً في إبعاد فرهاد واوليفيرا عن منطقة الجزاء ولاعبو الارتكاز في الوحدة لم يحسنوا الربط مع الهجوم كما كان في المباريات السابقة. وغياب عبدالرحيم جمعة كان واضحاً.
ما يحسب للوصل أنه لم يكن متسرعاً في الفوز لمعرفته المسبقة أنه يلاقي فريقاً كبيراً ولذلك استغل كل الأخطاء التي ارتكبها لاعبو الوحدة واستطاع أن يصل كثيراً لموقف التسجيل.
الوحدة حصل أيضاً على فرص التسجيل ولكنه لم يكن موفقاً وهذا طبيعي في عالم كرة القدم أن تلعب مباراة بعيداً عن مستواك الحقيقي الوصل استغل هبوط مستوى الوحدة وسجل ثلاثة أهداف وإن كان الهدف الثالث جاء في آخر الثواني لتقدم لاعبي الوحدة للأمام لتعديل النتيجة خاصة بعدما قلل نيكونام صانع لعب الوحدة المميز الفارق بتسجيله هدفاً صعباً في توقيت صعب.
العين ـ الجزيرة
هل فعلاً دياكيه كان السبب في هذه الهزيمة الكبيرة؟
منذ أن شاهدت العين في لقائه مع النصر والفوز عليه 1/صفر على ملعبه أحسست أن العين سيعود للدوري وفعلاً كان أداؤه ضد فريق الجزيرة تكملة للمستوى الذي بدأه مع النصر.
الجزيرة لم يكن سيئاً في الشوط الأول حصل على فرص للتسجيل لكن ما كان ينقصه هو دياكيه (الجوكر) الغائب الذي ظل دائماً يصنع الفارق للجزيرة عندما تغيب جميع الحلول.
ما يجب أن يشار إليه هنا، هو أين كان هذا الإصرار وهذه القوة الكامنة عند لاعبي العين في الدور الأول؟ هل فعلاً دور المدرب في التأثير على اللاعبين بالإيجاب يمكن أن ينقلب بالسلب ويفقد المدرب كل عوامل التأثير النفسي الإيجابي على اللاعبين؟ .. هل يمكن أن يفقد المدرب سلاح الإقناع بتقديم اللاعبين جهداً أكبر وتنفيذ التعليمات داخل الملعب وخارجه..؟
عموماً نجح السيد المنسي أو إدارة النادي القوية أو الاثنان معاً في غرس روح الفوز لدى اللاعبين من جديد ولكن المشوار مازال طويلاً وفارق النقاط مازال حاضراً مع أن العين له تجارب مماثلة كثيرة.
جميع الأهداف جاءت في الشوط الثاني.
لاعبو الجزيرة كانوا دائماً ينتظرون ثورة دياكيه في الشوط الثاني ولكن هذه المرة لم يشارك فتوجب عليهم الاعتماد على أنفسهم أكثر فأكثر.
النصر ـ الإمارات
الفوز بأقل جهد ممكن
بات وضع الإمارات مقلقاً وصعباً وخاصة بعدما بدأ بني ياس يكسب بالنقاط واحدة تلو الأخرى.
النصر لم يفكر في مفاجآت الإمارات بل فرض أسلوبه منذ بداية المباراة حيث سجل صخرة دفاعه محمد خميس الهدف الأول في الدقيقة 13 وبعدها بربع ساعة يستفيد يوسف موسى من ضربة الجزاء ويسجل الثاني للنصر، هنا بدأ النصر يلعب بطريقة سهلة خالية من الضغوط ليتفرغ في السيطرة على حالات اللعب ونجح إلى حد كبير في فرض أسلوبه ونجح في أواخر الشوط الثاني في تسجيل الهدف الثالث عن طريق فالدير ويخطف ثلاث نقاط مهمة.
بني ياس ـ الشارقة
كسب بني ياس نقطة ثمينة على حساب الشارقة الذي لم يكن كما كان في الدور الأول.
هذه النقطة سترفع بلا شك الروح المعنوية عند لاعبي بني ياس قبل لقائهم مع الوصل في الجولة المقبلة. ما لفت نظري أن بني ياس لم يتأثر بغياب التوجولي دودزي المشارك في بطولة أمم إفريقيا وظهر الفريق متماسكاً متمتعاً بروح الفوز.
أما الشارقة فعليه أن يعيد حساباته خاصة إذا كان هدفه المنافسة على البطولات كما كان، الشارقة كان إلى وقت قريب يمتع ويطرب ويعذب منافسيه فهل سيعود..؟؟
الشباب ـ دبا الحصن
هذه المرة كان الشباب جاداً في تعامله مع المباراة ومع فريق دبا الحصن خلافاً عما كان عليه في لقاء الدور الأول حيث كان متقدماً بثلاثة أهداف واستطاع الحصن أن يتعادل في نهاية المباراة والواضح أن لاعبي الشباب يتذكرون هذا اللقاء جيداً برغم تسجيل الغول لاعب دبا الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 20 ولكن هدف عصام ضاحي أعاد التوازن للشباب وظل مسيطراً على المباراة وظهر سالم سعد كما كان متوقعاً بمجهوده القوي والمسيطر وسجل الهدف الثاني والثالث لفريقه. تألق اللاعب الإيراني مبعلي كالعادة في التسديد وصناعة اللعب وكان زميله الإيراني الآخر أولادي جيداً أيضاً.
رفع الشباب رصيده إلى 20 نقطة وظل الحصن عند 6 نقاط.
الشعب ـ الأهلي
عنوانها سفر فيصل خليل إلى فرنسا ومع ذلك فقد تغلب الأهلي على الظروف الصعبة وهزم الشعب في عقر داره بهدف يتيم لم يكن سهلاً على مسؤولي الأهلي ولاعبيه هذه الضجة الإعلامية والأزمة النفسية لبقية اللاعبين والتي خلفها سفر أو هروب اللاعب فيصل خليل إلى فرنسا، المهم هنا أن مسؤولي الأهلي لم تكن لهم ردة فعل عاطفية.
بل تصرفوا بكل هدوء وحكمة حتى أن رأي الأكثرية من لاعبي الأهلي كانت ضد قرار اللاعب فيصل خليل وهذا يصب أيضاً في مصلحة الإدارة التي يهمها في المقام الأول مسيرة الفريق بدون عراقيل وها هو الفريق يصل إلى النقطة 27 بفارق 4 نقاط عن الوحدة، الأهلي قبل هدية الوصل بإيقافه الوحدة المتصدر والفوز عليه 3/1.
الشعب لم يكن سيئاً وخاصة في الشوط الثاني، تدخلات الزواوي مدرب الشعب كانت جيدة وتصب في الجانب الهجومي وذلك بالزج باللاعب سمير إبراهيم ولكن تمركز وتركيز الخط الخلفي للأهلي كان رائعاً، أصيب صانع اللعب بارودي وحل محله زميله أحمد شاه الذي شارك في التأمين الدفاعي الجيد.
كامبروف سجل هدف الأهلي في الشوط الأول مستفيداً من عرضية صانع الفرح الأهلاوي عادل عبدالعزيز بالتخصص.
بقلم: خليفة سليمان
