خسارة الاستاذ الدولي الكبير طالب موسى لأربع مباريات في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للشطرنج ألقت بظلالها على الأسرة الشطرنجية وخاصة نادي دبي للشطرنج الذي بدأت قضية طالب موسى تطل برأسها من جديد بعد أن فقد النادي اللقب الذي أحرزه شقيقه عثمان موسى الذي غاب هذا العام عن المشاركة!

القضية أن مجلس إدارة نادي دبي أصيب بصدمة عنيفة بعد فقدان البطولة وخسارة نجمه المحترف الذي صنفه خلال العامين الماضيين، حيث منحه لقب أستاذ دولي كبير ووفر له كل البطولات التي من شأنها أن تمنحه هذا اللقب والـ «نورم» الذي يؤهله، والبعض في مجلس الإدارة لم يكن راضياً عن قضية احترافه عن طريق الاتحاد، والبعض الآخر قال طالما أن هذا يصب في خانة مصلحة اللاعب ومن ثم المنتخب الوطني والنادي فإنه لا غبار في هذا التعاقد.

يقول إبراهيم البناي رئيس الاتحاد الإماراتي والعربي رئيس نادي دبي للشطرنج إن الخسارة واردة لأي لاعب ولكن لاعباً كبيراً مثل طالب موسى لم تكن نتائجه مرضية في البطولات الأخيرة سواء آسيا بالهند أو التعاون بالكويت، ومؤخراً كأس صاحب السمو رئيس الدولة، فهو لاعب محترف ومتفرغ تماماً للعبة، ورغم ذلك لم يكن موفقاً ونأمل أن يتجاوز هذه المرحلة وأن يعود لمستواه، لأن هذه الخسائر تؤثر بالسلب على تصنيفه الدولي.

وأشار البناي إلى أن الخسارة ليست نهاية العالم، وأمام طالب مستقبل كبير، فهو لا يزال في البدايات، ولكن مشكلة لاعبينا أنهم عند خسارتهم يفقدون الثقة بأنفسهم، ونتمنى أن يعود إلى تركيزه وثقته ومستواه، خاصة واننا مقبلون على بطولات مهمة، ونحن هنا لا نبرر خسارتنا ونبارك للاعب الشارقة الفوز.

ودافع البناي عن اتهامه بتدليل اللاعب طالب موسى، وقال إنه لاعب جيد ودائماً اللاعب الجيد يحظى بنوع من الاهتمام والتدليل، وهذا من حقه وحق زملائه الموهوبين.

أما أحمد خليفة الأمين العام للاتحاد العربي والمدير المالي لنادي دبي فقال: إن خسارة طالب موسى في كأس صاحب السمو رئيس الدولة لم تكن متوقعة، وقد صدمنا بهذه النتائج، ففي الكويت خسر من لاعب مغمور وهو جراند ماستر، وهنا رغم أن النادي والشركة الراعية والاتحاد لم يقصروا معه. وأضاف أن إدارة النادي ظل هدفها الإصلاح طوال الفترات الماضية وذلك لمصلحة اللاعب.

من جانبه، قال سليمان الفهيم صاحب مجموعة الفهيم الراعي الرسمي للاعبنا طالب موسى إن المرحلة التي يمر بها اللاعب حالياً سبق وأن مرّ بها هو نفسه، حيث ابتعد لفترة طويلة عن اللعبة ثم عاد، وكان خلال تلك الفترة يتعامل ويلعب تكتيكياً مع الكمبيوتر، وأنا اقترحت على اللاعب والمدرب وسأبحث مع نادي دبي خلال الفترة المقبلة هذا الاقتراح وهو أن يبتعد اللاعب لفترة عن اللعب ويكتفي بالتدريب العملي مع المدرب حتى ينسى اللعب مع الكمبيوتر الذي تعوّد عليه، وأن ينتظر حتى بطولة دبي الدولية في منتصف أبريل حتى يعود إلى مستواه حتى لا تؤثر الخسارة غير المنطقية على مستواه وحالته النفسية.

وأعرب الفهيم عن عدم رضاه عن النتائج سواء في بطولة آسيا أو بطولة التعاون أو الفضائح المحلية، وقال إنه في حاجة إلى إعادة هيكلة مستواه وترتيب أوراقه من جديد، خاصة وأنه مقبل على المشاركة في الآسياد والأولمبياد. يذكر أن طالب موسى قد خسر 20 ألف درهم كانت ستكون من نصيبه لو أحرز لقب بطل كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

وبرر طالب موسى خسارته بالقول إنه كان بطل الإمارات في الأعوام 1999، 2000، 2001، 2002، 2003، أي خمس سنوات متتالية ولكنه في الفترة الأخيرة وخاصة بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة كان يشعر بدوار ولا يجد تبريراً لهذا، ولكنه يتوقع أن يكون له علاقة بالدم، فهو يفقد التركيز خاصة وأنه ظل لعامين بعيداً عن اللعبة.

وقال إن الخسائر الحالية هي نفسية ومرضية بالدرجة الأولى، وأضاف: لعلني قد لا أكون مستفيداً من المشاركات المحلية لأنها تؤثر على تصنيفي حتى لو فزت بمعظم النقاط، كما أنها ستؤثر بالسلب عليّ، وقد اقترح عليّ المدرب والشركة الراعية التوقف لفترة حتى أعود لمستواي وحتى أخضع للفحص الطبي.

ووجه طالب موسى شكره إلى سليمان الفهيم وقال: إنه لاعب شطرنجي سابق ويفهم طبيعة الظروف التي أمر بها وعلى ثقة تامة بمستواي ويشجعني للخروج من الأزمة. ونطمح من اتحاد اللعبة ونادي دبي أن يجري الفحوص الطبية اللازمة للبطل والاستاذ الدولي الكبير طالب ليتجاوز محنته.

كتب حسن رفعت: