ـ الندوة التلفزيونية التي أقيمت في إطار برنامج الاتجاه الخامس بقناة دبي الرياضية تحت عنوان «لائحة انتقالات اللاعبين»، كشفت الأبعاد الحقيقية لقضية الموسم والمتعلقة باللاعبين الثلاثة الذين توجهوا إلى سويسرا بهدف الاحتراف الأوروبي قبل أن يكمل فيصل خليل المهمة بتوجهه لفرنسا للهدف نفسه، وإذا كانت وضعية فيصل غير واضحة حتى الآن ومتناقضة، فإن اللاعبين الثلاثة وهم راشد عبدالله ومحمد سرور وعبيد الطويلة، لم يكونوا سوى ضحية لمؤامرة خطط لها من أطراف خفية كانت وراء الستار وهي المحرك الحقيقي وهي التي كتبت السيناريو الذي أنهى الفيلم بخسارة البطل وسقوطه!
ـ بعد جلستنا معهم شعرت شخصياً بأهمية الوقوف مع اللاعبين مع التأكيد أننا لم نكن ضدهم أبداً، بل ضد من يحاول إيهامنا وإقناعنا بذلك الاحتراف المزعوم. وشعرت بذلك من جهة محمد سرور وعبيد الطويلة، في الوقت الذي كابر فيه راشد وتمسك بموقفه الذاهب نحو الاحتراف والرافض للصلح وتصحيح الأوضاع. وبصراحة أقولها إن العودة إلى الصواب بحاجة إلى الاعتراف والإقرار بالخطأ، ومازلت عند موقفي أن اللاعبين أخطأوا والتحرر من العبودية لا يكون بهذا الأسلوب «أسلوب السمسار إياه»!
ـ وإذا كان السمسار الذي بث الخراب في صفوف شارعنا الكروي ولا يزال، نصّب نفسه نصيراً للاعبين المستعبدين من الأندية، على حد قوله. فأعتقد أن عبودية الأندية أرحم من عبودية «بوضياف» الذي جعل اللاعبين يوقعون على عقود كانت وراء تقييدهم وإلزامهم بمبالغ مالية يتطلب إعادتها له إذا ما أراد أي منهم إلغاء التعاقد، الأمر الذي جعل اللاعبين ومصيرهم في قبضة ذلك الرجل الذي استغل اللاعبين واستغل بساطتهم وكانوا في النهاية هم الضحية.
ـ حتى تُقبل التوبة، يجب الإقرار بالذنب. وبالتالي على اللاعبين الاعتراف بمن غرر بهم وبإمكانهم اللجوء لاتحاد الكرة من أجل كشف الحقيقة أمام الرأي العام. فبوضياف ليس خصمنا، بل هو أداة في يد شخص يحركه تحت سلطة ونفوذ المال.
ـ «حق اللجوء الرياضي».. مصطلح جديد أطلقه علينا «بوضياف» الذي نصّب نفسه رسولاً لاحتراف لاعبينا، وهنا أتساءل: من هو حتى يسمح لنفسه بتحرير شهادة الحرية للاعبينا من أنديتهم حتى يستعبدهم هو بذلك الأسلوب الوهمي الذي كشف الوجه الحقيقي وأسقط القناع عن الذين كانوا وراء القصة برمتها؟ وهنا أتساءل أيضاً: هل ذلك الرجل أكثر حرصاً منّا على لاعبينا؟ وهل يفعل ذلك لحرصه عليهم؟
ـ إن المادة هي التي تحرك الموضوع وإغراءاتها وراء بقاء ذلك السمسار في الدولة، وظاهرياً بوضياف هو الأداة التي تحركها أيادٍ خفية من داخل الدولة وفي أنديتنا، وللأسف الشديد.
ـ الاتحاد الدولي وضع النقاط على الحروف، وأعاد الكرة إلى ملعب اتحادنا الأهلي، والمستور انكشف، وقناعتنا واضحة بأن لاعبينا غُرر بهم، والاعتراف بالخطأ فضيلة، أما المكابرة فإنها لن تصل بنا إلا إلى نقطة الصفر.
ـ وبصراحة أقولها إن معركتنا مع الجهة الخفية لم ولن تنتهي إلا بإسقاط القناع.
كلمة أخيرة
ـ يحسب لإدارة الأهلي أنها لم تعلن ولم تبد أي رد فعل لها على الواقعة حتى الآن.. وسكوت الأهلي أفضل في الوقت الراهن حتى لا ينفتح المجال للمغرضين استغلال الموقف لمصلحتهم، كما حدث مع الشعب.
ـ الفقر أنواع.. أصعبها الفقر الفكري!
mjasim@albayan.ae