لفتت نظري كلمة الصديق الأديب عادل خزام عن ترجمة شعراء الإمارات في صفحة الثقافة في صحيفة «البيان» عدد 23 يناير الجاري. فبعد أن يشيد مشكوراً بكتابي «قصائد من كيرالا» يقول: «.. ورغم الجهود القليلة التي قام بها الدكتور شهاب غانم ونشرها في الصحف الأجنبية التي تصدر في الإمارات، هناك غياب مخجل لأي كتاب بالإنجليزية يعرِّف بالتجربة الإبداعية في الإمارات..».
والحقيقة أن ترجمتي للشعر العربي بما في ذلك الشعر الإماراتي استمرت في الصحف الأجنبية مثل «خليج تايمز» و«غلف نيوز» سنوات، وحالياً أنشر شهرياً ترجمة لقصيدة إماراتية في مجلة «آفاق ثقافية». وقد جمعت بعض ترجماتي للشعر العربي والشعر الإنجليزي في كتب بلغت حتى الآن ثماني مجموعات، منها ثلاث مجموعات تخص الشعر الإماراتي، ففي عام 1996 نشرت مجموعة بعنوان «لآلئ وأصداف» ضمّت 16 شاعراً إماراتياً ونفد الكتاب منذ زمن بعيد.
ثم نشرت بعد ذلك عملاً مشتركاً مع السفير السلوفاكي السابق في الإمارات كتاباً بعنوان «لآلئ وتمرات» وذلك من خلال المجمع الثقافي في أبوظبي وحوى الكتاب ترجمات لأشعار 11 شاعراً وشاعرة وقمت بالترجمة إلى الإنجليزية ومن خلال تلك الترجمة قام السفير الأديب بالترجمة إلى السلوفاكية وصدر الكتاب باللغات الثلاث عام 2003 ونال جائزة الكتاب من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في معرض الكتاب بالشارقة.
بعد ذلك، أصدرت العام الماضي كتاب «مع الحبارى والبجعات» من خلال اتحاد الأدباء والكتَّاب في الإمارات، وحوى ترجمات لقصائد 12 شاعرة إماراتية إلى الإنجليزية و12 شاعرة إنجليزية وأميركية إلى العربية، وظهرت كل القصائد باللغتين. وقد أشارت الصحف العربية والإنجليزية خصوصاً في الإمارات، إلى تلك الكتب الثلاثة وبعضها تناولها بالنقد. كما بيعت الكتب خلال معارض الكتب في الدولة.
ولكن يبدو أن الأستاذ عادل خزام لم يطلع على أي من تلك الكتب أو ما كُتب عنها مع الأسف. هذه الكتب كانت جهد المقل وإن كنت أنوي بعون الله أن أستمر في إصدار مزيد من الكتب في ترجمات الشعر الإماراتي والشعر العربي عموماً. ولكن نحن في حاجة إلى أن يقوم آخرون من الشعراء أيضاً بمزيد من الترجمة الشعرية لأن الشعر هو روح الأمة ووسيلة رائعة لحوار الحضارات.
د. شهاب غانم