أعلن السويدي سفن جوران اريكسون المدير الفني للمنتخب الانجليزي انه سيتخلى عن مهمته بعد نهائيات كأس العالم هذا الصيف. واجتمع اريكسون «57 سنة» مع المسؤولين في اتحاد كرة القدم الإنجليزي الاثنين لاخطارهم برحيله بعد ان امضى ست سنوات في منصبه المهم وقبل عامين من نهاية عقده مع الاتحاد.
وقال اريكسون معلقاً على القرار «انا سعيد اننا وصلنا الى اتفاق وقرار وبامكاننا مواصلة الاستعدادات لنهائيات كأس العالم. ومن المهم ان أؤكد مدى جديتي على تحقيق النجاح هذا الصيف فدعونا نذهب ونعود بكأس العالم.
* بين الطرفين
وتم الاتفاق كذلك على صفقة تعويضية لعقد اريكسون الذي يحصل بموجبه على 4 ملايين استرليني خلال اربع سنوات والذي كان من المفروض ان ينتهي في 2008.
واضاف مدرب المنتخب الانجليزي، انا واثق من الدعم الكامل من اللاعبين واتحاد الكرة وانا شديد الاهتمام بهذه الوظيفة وهو ما ارغب ان يعلمه الجميع، وطالما استمتعت بالدعم الهائل من الجمهور الانجليزي وأعلم مدى اهمية هذا الجمهور في المانيا».
وكان اريكسونقد تعرض لضغوط وهجوم شرس بعد مقابلة اجراها مع احد المراسلين المتخصصين من صحيفة «نيوز اوف ذا وورلد» بعد ان صرح بأن عدداً من المدربين لم يذكر اسماءهم «سيضعون المال في جيوبهم خلال عمليات انتقالات النجوم». كذلك ربطت الشائعات بينه وتولي مهمة تدريب فريق مانشستر يونايتد او تشلسي.
ومن ناحية الاتحاد الانجليزي لكرة القدم يقول رئيسه التنفيذي برايان بارويك، «ان من المهم توضيح مستقبله مع المنتخب، بعد ان احاطت بهذه المسألة الكثير من التكهنات خلال الاسابيع والأشهر الماضية واعتبر اننا توصلنا الى القرار الصحيح.
وأود هنا تقديم الشكر لاريكسون ومعاونيه على تعاونهم الكبير معنا، وهدفنا الأول منح اريكسون والمنتخب الانجليزي افضل الفرص لتحقيق النجاح في نهائيات كأس العالم بألمانيا واريكسون هو الرجل المناسب لقيادته هناك.
وبعد اعلان الخبر عبر الشاشات الضخمة في ميدان سوهو تصاعدت ردود الافعال حول القرار من قبل عدد من المهتمين بالشأن الرياضي في انجلترا ومنهم دون هاو مساعد مدرب انجلترا السابق الذي قال، «كانت مهمته التأهل لبطولتين عالميتين، كأس الأمم الاوروبية وكأس العالم ونجح في تحقيق المهمتين بنجاح وتابعته وهو يخطط لهذا بقوة واندفاع».
كذلك علق جوردون تايلور المدير التنفيذي لرابطة اللاعبين بالاتحاد بقوله «اعتقد ان هذه الخطوة كانت لا مفر منها بعد ان وجد اتحاد الكرة نفسه في موقع يستوجب وضع حد للتكهنات الدائرة والتركيز على ما يدور في اذهان اللاعبين خصوصاً، حول كأس العالم التي اصبحت على الأبواب وعن هل يبقى مديرهم الفني ام يرحل؟».
وادلى هاوارد ويلكنسون المسؤول السابق بالمنتخب الانجليزي بتصريح جاء فيه «احسست بصدمة واحباط بمعنى اننا نفذنا الجانب الاصعب فيما يخص كأس العالم والتأهل للنهائيات والآن ربما لدينا افضل الفرص للفوز به منذ مونديال 1966، اما سجل اريكسون مع المنتخب فكان ممتازاً ولدينا مجموعة رائعة من اللاعبين النجوم نطمع ان نحقق بها حلماً طال انتظاره.
وقال كريس وادل جناح المنتخب الانجليزي السابق عن قرار رحيل اريكسون، ربما كان الافضل للفريق واتمنى لو تم تأجيل الاعلان عن القرار الى ما بعد نهائيات كأس العالم لأن بعض اللاعبين قد يفقدون بعض حماسهم وشهيتهم عند الإعلان عن الخبر مبكراً.
* سجل مشرف للسويدي
بدأت حقبة اريكسون مع المنتخب الانجليزي عندما غادر فريق لاتسيو الايطالي في يناير 2001 ليصبح اول مدرب اجنبي يتولى ادارة المنتخب الانجليزي وسبقته سمعة جيدة حيث حقق الفوز بالدوري الايطالي والكأس وكأس السوبر ومعها كأس اوروبا مع لاتسيو وقبلها احرز كأس الاتحاد الاوروبي والدوري السويدي مع فريق جوتنبرغ وكذلك ثلاثة القاب برتقالية مع فريق بنفيكا. وجاءت احاسيس الجمهور الانجليزي متضاربة لدى استقباله والسبب حساسية البعض حول تولي مدرب اجنبي منصب مدرب المنتخب الانجليزي.
* بداية قياسية
لكن اريكسون نجح في تحويل وجهة النظر المعادية له الى صالحه بعد ان حقق الفوز في اول اربع مباريات تحت ادارته وهي افضل بداية لأي مدرب طوال تاريخ المنتخب. بعد ذلك اتجه اريكسون الى تحقيق النجاحات الفلكلورية ليفوز على المانيا اللدودة 5/1 في ميونخ وهي المباراة التي ساهمت في تأهل المنتخب الانجليزي لنهائيات مونديال 2002 في كوريا واليابان خصوصاً بعد تعادل درامي مع المنتخب اليوناني بهدفين لكل.
* بداية المشاكل خارج الملعب
بعد ختام مونديال 2002 بدأت الصحف في نشر علاقته المثيرة للجدل مع اولريكا جونسون المذيعة التلفزيونية رغم استمرار علاقته بصديقته الايطالية نانسي ديل اوليو لكن السويدي حافظ على برود اعصابه ونجح في انقاذ صداقته مع الايطالية الحسناء.
اما داخل الملعب فنجح في قيادة المنتخب الى ربع نهائي المونديال محققاً فوزاً على الارجنتين قبل الخروج على يد ملوك السامبا والكأس بعدها وفي عام 2003 عاد اسم اريكسون الى الظهور على اعمدة الصحف التي نشرت صورة وهو يدخل منزل الملياردير الروسي ابراموفيتش مالك نادي تشلسي فاعلنت الصحف انه سيتولى تدريب ناديه، وانفجرت عدة تصريحات حول ولائه للمنتخب الانجليزي.
* فضيحة داخل أروقة اتحاد الكرة
وفي يوليو 2004 عادت الصحف لتنشر «اخباراً عن علاقته مع فارينا الم السكرتيرة باتحاد كرة القدم، التي باعت قصتها الى احدى الصحف والتي كشفت فيها ايضاً علاقتها بماركو باليوس الرئيس التنفيذي للاتحاد، وادت القصة الى استقالة باليوس الا ان اريكسون حافظ على منصبه. والآن هل يتوج اريكسون هذا المشوار الحافل مع المنتخب الانجليزي بالفوز بكأس العالم؟ وماذا يحدث معه اذا حقق ذلك؟؟
كتب محمد سيف النصر:
