انطلق جدل واسع في الأوساط الكروية وعلى صفحات الجرائد الجزائرية مع انطلاق كأس أمم إفريقيا الجارية بمصر، ليس لأن المنتخب غاب عن الموعد وصار في صف الفرق الصغيرة كالملاوي ورواندا والنيجر، ولكن لفضائح تحملها أوراق تأهيل لاعبين أفارقة في الأندية الجزائرية.

فباستثناء نادي بارادو وسباب قسنطينة التي تعتمد 100 بالمئة على اللاعبين الجزائريين، يضم 14 فريقا من الدرجة الأولى لاعبين إفريقيين على الأقل، ومنها من جلب خمسة لاعبين كما الحال بالنسبة لوداد تلمسان ووفاق سطيف. دورة كأس إفريقيا كشفت أن اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون في الأندية الجزائرية محتالون زوروا وثائقهم لتأهيلهم في الدوري.

وتمنع قوانين اتحاد الكرة استقدام أي لاعب أجنبي ما لم يكن في بلاده لاعبا دوليا بصرف النظر عن الفئة التي ينتخب فيها إن كان من الأكابر أو الآمال أو الشباب أو... وجميع اللاعبين الأفارقة الذين ينشطون بالدوري الجزائري وعددهم يقارب الأربعين قدموا وثائق تثبت انتماءهم لمنتخب من منتخبات بلادهم موقعة بأسماء مسؤولي اتحادات الكرة وعليها طابع الاتحاد، ومنهم كمرونيون ونيجيريون وغينيون وسنغاليون فضلاً عن لاعبين من بلدان غير حاضرة في الدورة مثل مالي وبوركينا فاسو وليبيريا والكونغو.

لكن لا أحد منهم ظهر في كأس أمم إفريقيا الجارية عدا المدافع الليبي عمر داود الذي يلعب لشبيبة القبائل وكان ضمن تشكيلة بلاده التي قابلت مصر. لاعب واحد فقط ضمن أرمادة من أربعين لاعباً احترم القانون ولم يشمل ملفه وثيقة مزورة. هذا الوضع سيدفع اتحاد الكرة الجزائري إلى فرض رقابة مباشرة على اللاعبين الأجانب المستقدمين من الأندية للتأكد من سلامة الوثائق المقدمة من التزوير.

وكان محمد روراوة رئيس اتحاد الكرة المنتهية ولايته أول من أمس بانتخاب رئيس جديد قد أكد في أكثر من مرة على أن حماية اللاعب الجزائري ومستوى الدوري من خلال الالتزام بجلي اللاعب الإفريقي الجيد أي الذي يكون في بلاده ضمن الصفوة حتى يقدم مساهمة في تطوير الكرة الجزائرية. ويمكن أن تعلن عدة أندية الاستغناء عن الأفارقة خاصة بعد «اكتشاف» خزان جديد من اللاعبين يتمثل في الجزائريين الذين ينشطون في أوروبا عامة وفرنسا على الخصوص، حيث استقدم المولودية لاعبين برهنا بأنهما أحسن من الأفارقة كما استقدم وفاق سطيف لاعبين أيضا في مرحلة التحويلات التي انتهت مؤخراً.

الجزائر ـ «البيان الرياضي»: