ـ لقد تفاعلت الأوساط الكروية وغير الكروية في الدولة وخارجها بصورة لم يسبق أن شهدتها ساحتنا الرياضية من قبل إزاء واقعة «هروب» اللاعب فيصل خليل لفرنسا بهدف الاحتراف في فريق شاتوروا الفرنسي أحد أندية الدرجة الثانية لثلاث سنوات مقابل مقدم عقد خرافي لا يحصل عليه أكبر وأشهر نجوم أوروبا.. هذا إذا صح الخبر ولم يكن إشاعة أو مجرد سيناريو من سيناريوهات ذلك السمسار الذي عاد بعد فضيحة سويسرا ليهرب ليلاً مع أحد أبنائنا إلى فرنسا تحت مظلة الاحتراف الوهمي.. والضحية معروفة سلفاً بالطبع.

ـ لقد أشرنا بالأمس إلى كل التفاصيل المتعلقة بهروب فيصل.. وأكدنا على نقطة أننا سنكون مع اللاعب وسنتجاوز ما قام به من إساءة لناديه وللإمارات التي أضحت أمام الناس والعالم بأنها تستعبد أبناءها وتمنعهم من تأمين مستقبلهم وتضطرهم للهروب إلى الخارج. سنتجاوز كل ذلك إذا كان احتراف فيصل حقيقياً في ذلك النادي الفرنسي. وقلنا ما قلنا بالأمس وشككنا في السيناريو الملفق لعلمنا المسبق بأن ما حدث ليس إلا فصلاً جديداً من فصول الهروب الصيفي.

ـ وحتى نكون قريبين لكل ما هو جديد.. تابعنا القضية من جميع أطرافها.. وجندنا مراسلينا في مختلف الدول الأوروبية من أجل الوصول لنادي شاتوروا ونجحنا في ذلك بالفعل.. والنتيجة كانت قاسية علينا جميعاً، فرئيس النادي نفى نفياً قاطعاً بتعاقد النادي مع فيصل خليل وأكد عدم علمه نهائياً بموضوع التعاقد معه، أما مدرب الفريق فقد أكد ما ذهبنا إليه بالأمس بخصوص حقيقة الاحتراف المزعوم، عندما أشار إلى أن اللاعب الذي وصل إلى باريس بالفعل لم يأت من أجل التوقيع للعب ضمن صفوف فريقه إنما للتجربة بناء على طلب أحد السماسرة العرب.

ـ إن نفي رئيس النادي مسألة التعاقد مع فيصل، وإشارة المدرب إلى أنه جاء للتجريب والتدريب فقط بناء على طلب السمسار العربي الذي طلب ذلك من المدرب على أن يتحمل السمسار كل التكاليف الخاصة بالتذكرة والإقامة والمعيشة كلها مؤشرات تؤكد ما ذهبنا إليه بالأمس .. أما بالنسبة لمبلغ الثلاثة ملايين دولار التي ادعى البعض أنها قيمة العقد فقد نفى المدرب ذلك مشيراً إلى أن أكبر أندية الدرجة الأولى تعجز عن دفع ذلك المبلغ الكبير.

ـ إلى هنا يتضح لنا أن هروب فيصل إلى فرنسا ليس إلا حلقة جديدة من حلقات ذلك السمسار الذي ظل يجوب بين أروقة أنديتنا بهدف إغراء اللاعبين وإيهامهم بالاحتراف الأوروبي لاستخراج جواز المرور إلى أندية أخرى داخل الدولة كما حدث مع الثلاثي السويسري في الصيف والذين أصبح عليهم دفع ثمن فعلتهم وإساءتهم لبلدهم من خلال تلك الفعلة التي أضرت بسمعة رياضتنا وبلدنا.

ـ في الحقيقة لا أعلم كيف يفكر ذلك السمسار وبأي فكر يتعامل معنا.. فبفعلته الأولى اتضح له أن المسألة ليست «سائبة» كما كان يعتقد.. وبدلاً من أن يتعظ قام وجدد فعلته وهذه المرة مع فيصل خليل الذي لا أعلم ماذا أسميه.. هل هو ضحية ذلك السمسار.. أم أنه من جنى على نفسه وعلى سمعة ناديه وبلده باختياره الهروب من الإمارات إلى فرنسا.. وما أدراك ما هو صقيع فرنسا.. الله يكون في عونك!

ـ الطريق إلى فرنسا.. مسرحية جديدة.. وفصولها مختلفة عن فصول زيوريخ.

كلمة أخيرة

ـ في الوقت الذي فُتح فيه الملف الفرنسي بهروب فيصل.. أغلق الفيفا الملف السويسري برفض تسجيله للاعب راشد عبدالرحمن الذي خسر قضيته وخرج نادي الجزيرة من القضية هو الآخر خاسراً.

ـ من يسافر خلسة وبطريقة سرية ودون علم أقرب المقربين إليه، ماذا نطلق عليه غير كلمة هارب..!

mjasim@albayan.ae