تشتهر زامبيا بمناجم النحاس التي تشكل جزءاً من ثرواتها، لكن صلابة النحاس.. او المنتخب الزامبي لم تدم أكثر من 35 دقيقة ليحدث الطرق التونسي العنيف خرقا في الجدار ويسجل المهاجم النحيف دوس سانتوس أول أهداف تونس الأربعة وهو الأول في ثلاثيته التي عادل بها انجاز الكاميروني صامويل إيتو وشاركه صدارة الهدافين.
وشأنه شأن باقي النجوم المحترفين في أوروبا لم يخيب دوس سانتوس «البرازيلي الأصل» الآمال المعقودة عليه واثبت ان مهارته في اختراق خطوط الدفاع الافريقية تفوق مهارتة في اختراق دفاعات الفرق الفرنسية فحقق ثاني هاتريك في البطولة وانقذ منتخب تونس من الفخ الزامبي وأعاد الروح للمنتخب التونسي والتصريحات لمدربه روجيه لومير الذي كان لا يطيق لقاء الصحافيين والحديث معهم قبل البطولة فإذا به يستقبلهم بابتسامة تملأ وجهه ويقول: بامكاننا الاحتفاظ بلقب البطولة».
دوس سانتوس تحول الى بطل في تونس قبل عامين حين قاد منتخب تونس لاحراز لقب البطولة على ارضه فصفق له المعارضون لتجنيسه قبل المؤيدين لذلك، وها هو بعد سنتين يثبت الفائدة من تجنيسه ويرد على المشككين بأهمية وولائه والذين انتقدوه يوم فاز مع فريقه الفرنسي بكأس فرنسا في عام 2004 وتوشح بعلم البرازيل بلده الاصلي حيث طالبه البعض بحمل علم تونس والتنكر لجذوره وتاريخه رابطين بين هذه الحالة وبين ولائه وأهميته لمنتخب تونس فرد عليهم في تصفيات كأس العالم ورد عليهم في بطولة امم افريقيا حين فتح الثغرة الاولى في جدار الدفاع الزامبي قبل ان يهده تماما بثلاثية وهدف رابع برأس رياض البوعزيزي.
تونس اثبتت انها مرشحة ساخنة للاحتفاظ باللقب بجماعية اداء ابنائها وحيويتهم وقتالهم وحسن اعدادهم وبعقلية المدرب الفرنسي روجيه لومير وبلدغات ثعبان قادم من غابات البرازيل المليئة بالمواهب التي يبدو وكأنها تنبت على الشجر!
كتب سامي عبدالإمام:

