مباراة بني ياس والشارقة التي اقيمت أول من أمس على استاد حمدان بن محمد آل نهيان بني ياس ضمن مباريات الافتتاح للجولة الثالثة عشرة في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم والتي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لهدف أكدت بما لا يدع مجالاً للشك ان الفريق السماوي تطور مستواه كثيراً عما كان عليه في الدور الأول.

ووضحت بصمات مديره الفني الجديد التركي محسن اورتيجال الذي نجح في تغيير اسلوب اللعب بالاعتماد على الشباب المطعم بالخبرة وانتهاج تكتيك راق ارتكز على الديناميكية في الاداء من خلال التحركات الايجابية للاعبين سواء بالكرة او بدونها فتقاربت المسافات بين اللاعبين وترابطت الخطوط وظهرت خطورة الهجمات السماوية ومن الايجابيات التي برزت في المباراة نجاح المدير الفني محسن اورتيجال في اخراج الطاقة الكامنة لدى المحترف الكولومبي اوسكار من خلال قدرته على القيام بدوره كصانع ألعاب ولاعب ارتكاز في وسط الملعب مما سيجعل ادارة النادي تعيد التفكير في الاستغناء عنه خاصة وان المحترف البنيني الجديد الذي تعاقد معه النادي وهو عمر تشوموجو اثبت وجوده ونجح في اول تجربة له مع الفريق كرأس حربة في الشوط الأول وكرأس حربة مقلوب خلف رأس الحربة في الشوط الثاني وقيامه بدورين لصانع ألعاب ورأس حربة اضافة الى المخضرم سعيد خميس لاعب الوحدة السابق الذي انتقل الى بني ياس واثبت وجوده في اول مشاركة له مع فريقه الجديد، وبصورة عامة اكد شباب السماوي استيعابهم للفكر الكروي الجديد المتطور لمدربهم الجديد والذي اذا ما استمروا على نفس الاداء سيكون بقاؤهم في دوري الأضواء حقيقة ملموسة لا شك فيها بعد اكتساب الشباب الواعد الخبرة والثقة وفي مقدمتهم المزعج صالح دباش وفي الهجوم وصقر ادريس في الدفاع وسلطان علي في الوسط.

وفي المقابل فإن المستوى الذي ظهر عليه فريق الشارقة شتان الفارق بين ما كان عليه في الدور الأول وما ظهر عليه في اخر ثلاث مباريات وبدا واضحاً ان فرقة النحل الشرقاوية يتأثر اداؤها بمستوى اداء نجمي الوسط عبدالعزيز العنبري ونواف مبارك. مما يؤكد انهما رمانة الميزان للأداء ولم يكن النجمان في حالتهما الطبيعية واتسم اداؤهما بالسلبية والبطء وترتب على ذلك توقف لسعات فرقة النحل الشرقاوية وظهرت ثغرات عديدة في خطوط الفريق حيث تباعدت ووقف رأس الحربة الكاس واندرسون في عزلة تحت حصار الدفاع السماوي ولم يجدا دعماً ولا معاونة من رباعي الوسط لانخفاض مستوى العنبري ونواف اضافة الى سلبية اداء المحترف البرازيلي امرسون الذي لا يمت اداؤه بصلة الى السامبا البرازيلية وتباعدت الخطوط الشرقاوية واتسم الاداء في معظم الفقرات بالفردية واللجوء الى الاحتفاظ بالكرة كثيراً مما اتاح بذلك الفرصة للاعب بني ياس فأداؤهم الرجولي في استخلاص الكرة واعادة بناء الهجمات وخاصة في الشوط الثاني التي لجأ دفاع الشارقة الى التصدي لها بكل السبل المشروعة وغير المشروعة لايقاف خطورة تلك الهجمات والتي وقف لها الحكم في بعض الاحيان متفرجاً.

وبالرغم من تدخلات مدرب الفريق هنري اسطمبولي لاعادة الدماء في صفوف الفريق بلجوئه الى استبدال العنبري واشراك محله سالم سيف ومن قبله سعود جاسم واشرك محله احمد ضياء لم يوقف ذلك خطورة الفريق السماوي ولم ينشط اداء الفريق الشرقاوي لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي بهدف لهدف مع العلم بأن مجريات المباراة وخاصة في شوطها الثاني كانت تتجه لصالح الفريق السماوي.

متابعة: مؤنس برهان