** نعم الأمر لا يقلق اتحاد الكرة وحده، وإنما يقلقنا جميعا بسبب المستجدات الأخيرة التي أدت إلى السفر المفاجئ لهداف المنتخب الوطني اللاعب فيصل خليل الذي غادر دون سابق إنذار، فقد انتشرت ظاهرة جديدة لم نعرفها من قبل، والآن حدث ما حدث ويجب علينا أن نتعامل مع القضية برؤية احترافية تتماشى مع القوانين الدولية ويكون الهدف هو مصلحة الكرة الإماراتية التي ترتبط بالعديد من المهمات الصعبة التي تنتظرها في الأيام المقبلة، ومن أهمها المشاركة في تصفيات المجموعة الآسيوية الثالثة لكأس الأمم التي ستقام نهائياتها في أربع دول العام المقبل.

** خروج نجم المنتخب الأهلي بهذه الصورة، أمر أقلق اللجنة الفنية بالاتحاد قبل ناديه، فالمنتخب هو الأساس وهناك تعميم صدر قبل فترة ليست بالقصيرة يطلب فيه الاتحاد من الأندية التي تقوم بإيقاف لاعبيها أن تشرح بالتفاصيل ملابسات العقوبة إذا كان الأهلي يفكر في فرض عقوبة على لاعبه الهارب إلى فرنسا، بل أرى من الضرورة أن يلتقي الاتحاد مع الأندية المتضررة ويناقشها للوصول إلى الحل المرضي بين الأطراف وهي ثلاثة لا رابع لها: النادي واللاعب والاتحاد الجهة الرسمية المشرفة على قطاع اللعبة محلياً وخارجياً من أجل إيضاح الأمور بشكلها الصحيح دون تأثير العواطف على قراراتنا التي يجب أن تصدر مصدقة من الجميع لنحمي أنفسنا من أي تدخلات، ومهما «حدث» فهؤلاء أبناؤنا، ومن مسؤوليتنا أن نعيدهم إلى الصواب ونرشدهم إلى الطريق الصحيح بالهدوء والعقلانية بعيداً عن التشنج والعصبية.

** اللقاء اليوم بين اتحاد الكرة وممثلي نادي الشعب لبحث قضية لاعبيه راشد عبد الرحمن ومحمد سرور كان يفترض أن يتم منذ بداية السيناريو حتى لا تتطور القضية وتتحول إلى أزمة ربما تخرج من الباب الرياضي وتدخل في نفق مظلم وهي الخطورة والأكثر تأثيراً من هروب أو سفر أو تحايل ، فاللقاء المفتوح بين أسرة اللعبة والتشاور والتنسيق فيما بينها يقلل من حدة التوتر والعصبية والتصريحات الرنانة التي أصبحت على «أفا من يشيل»، فلابد من التعامل بالحكمة وسط هذه الأجواء المكهربة، فلا نريد أن تتحول المنافسة على بطولة الدوري العام إلى تحدٍ بعيد عن إطار الروح الرياضية، فالرياضة أخلاق وتسامح ومحبة وليس تصارعاً وإبراز عضلات والخروج إلى أبعاد أخرى نحن في غنى عنها.

** الشهر المقبل تستضيف الدولة اجتماع وزراء الشباب والرياضة ورؤساء اللجان الأولمبية الوطنية بدول التعاون لبحث العديد من القضايا الرياضية من أهمها معاملة اللاعب الخليجي كمواطن في جميع الدول بعد أن أرتفع عددها إلى أربع دول ومحاولة من «الرياض» الدخول في الاتفاقية.. أتدرون لماذا لم توافق الإمارات الدخول في هذه الاتفاقية؟ إنها لحماية لاعبنا المواطن من الامتيازات التي قد تذهب إلى الآخرين وتقلل من فرصهم، ولهذا نجد إن الجهات الرياضية العليا بالدولة لم ولن توافق لأنها تفكر بأبنائها، وهذا من حقنا، ومن واجب الأبناء إدراك هذا الجانب الغائب عنهم.. والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae