ــ على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها فريق نادي الوصل مؤخرا، إلا أنه وكعادته منذ ابتعاده عن دائرة البطولات في السنوات الأخيرة، كلما تعرض لضائقة فنية أو كبوة إدارية يثبت دائما أصالة معدنه النفيس وقدرة فهوده على الوثوب في وجه أي محاولة لافتراسهم، ومنذ حدوث التغيير على صعيد الجهاز الفني وتولي المدرب الجديد هيسك للمهمة والصورة العامة للفريق قد اختلفت تماما، فوجدناه ينتقل من حال إلى حال حتى دخل (الفورمة) التي منحته حق العبور إلى المربع الذهبي لمسابقة كأس الاتحاد، وحق التفوق على أصحاب السعادة نجوم الوحدة في مسابقة الدوري.
ــ وأعتقد أن هذا الفوز بمفرده يعطي الوصل الحق في الحصول على صك بلقب البطل من نادي الوحدة، طبقا للتصريحات التي صدرت مؤخرا من راشد الزعابي رئيس اللجنة التنفيذية للنادي في أعقاب الانتصارات المتتالية لفريق ناديه، عندما أكد بأن من يفوز على الوحدة سيكون البطل الحقيقي، في إشارة إلى أن الوحدة وصل لمستوى ليس بمقدور أي فريق آخر التفوق عليه.
ــ وشخصياً ورغم العلاقة الطيبة التي تجمعني براشد ومعرفتي التامة بدماثة خلقه وطيب معدنه إلا أنني شعرت بالاستفزاز من هذا التصريح، وكنت على يقين من أنه سوف يستفز الكثير من الفرق التي ستسعى للتفوق على الوحدة لهدف واحد وهو الرد على هذا التصريح، وقد آثرت عدم التعقيب على هذا التصريح في وقته حتى لا يساء فهمي، وليقيني من أن المرحلة المتبقية من الدوري وما سوف يصادف الفرق فيها من مواقف صعبة سوف تعرض الوحدة للخسارة، لهذا فضلت الانتظار وحان الآن الوقت لأنبه راشد وكل أداري ومسؤول بعدم التسرع والانتباه لآثار مثل هذه التصريحات مستقبلا.
ــ لقد استحق الوصل الفوز لأنه كان الفريق الأفضل مع كامل التقدير للجهود التي بذلها نجوم الوحدة وضغطهم لتعديل النتيجة في الدقائق الأخيرة والذي كان سببا في دخول هدف ثالث في مرماهم، وقد كان لهذا الفوز تأثيره الكبير على جماهير الوصل التي عبرت عن فرحتها بمسيرات طافت أرجاء شوارع مدينة دبي وستضاعف مساندتها للفريق في المباريات المتبقية، ولكن سيبقى له تأثيره الأكبر على طبيعة المنافسة على اللقب التي ستزداد اشتعالا في المرحلة المقبلة بعد أن تجددت الآمال وانتعشت الفرص، خاصة وسوف يفتح الفوز شهية فرق أخرى على تكرار النتيجة، وهذا بلا شك في مصلحة المسابقة التي كانت فرقها سترفع الراية البيضاء للوحدة كبطل لو واصل انتصاراته.
ــ كذلك فان الفوز الكاسح الذي حققه الزعيم العيناوي على عناكب الجزيرة بأربعة أهداف نظيفة لا يعني بالنسبة لي إلا محصلة واحدة وهي أن العين تجاوز كبوته في الوقت المناسب، ولحق نفسه قبل فوات الأوان، وأنعش فرصته في الدخول شريكا في المنافسة على اللقب، خاصة والمباريات القادمة سوف تجمع بين المتنافسين وسوف تفصل بينهم لتحديد الأحق منهم بمواصلة الطريق نحو اللقب. ولاشك أن استعادة العين للبريق مصلحة كبيرة للدوري.
ردود سريعة
ــ تلقيت بعض البرقيات المعقبة على وجهة نظري في أمر هروب ورحيل فيصل خليل، وردا عليها أقول لخالد علي من الإمارات ربما تكون على حق في عدم استغرابك صدور هذا التصرف من فيصل، لكن من المؤكد أنك على صواب في ضرورة التعامل بواقعية ووضوح في هذه الأمور. وأقول لأم ماجد من الإمارات أيضا رأيك غير مستغرب فأنت أم واهتمامك بضرورة بحث الاتحاد عن السبب والدوافع وراء الهروب وعدم التضحية بأبنائنا شعور أم صادقة. أما سليم الخطيب من العراق أؤيد رأيك في أنه لو كان هناك ما يضمن الحقوق والواجبات للاعبين والأندية لما تعرضنا لهذه المواقف.
Email: refaat@albayan.ae