يعلم الله وحده ما الذي سيحدث داخل أوساط المنتخب الليبي إذا ما خسر اليوم أمام أفيال ساحل العاج، فالأوضاع متأزمة للغاية ومحتقنة بضغط جماهيري كبير مشحون بالغضب والمرارة من جراء صدمة الافتتاح التي قلبت توقعاتهم ووضعتهم أمام لحظة «حقيقة» طالما هرب منها مشجعو الكرة بعد أن أطاحت المشاعر والأحلام بالرؤوس!
واليوم يخوض المنتخب الليبي لقاءه الثاني أمام منتخب من العيار الثقيل بات حديث القارة السمراء وحديث أوروبا بفضل النجم المتألق ديديه دروغبا الذي لن يشارك في لقاء اليوم بسبب إصابة طفيفة لحقت به في مباراة المغرب، وفضل الجهاز الفني إراحة النجم الكبير لمباراة مصر المقبلة يوم السبت.
ويحاول إداريو المنتخب الليبي ترك الأحزان جانباً وبدأوا على الفور الاستعداد للمباراة المهمة والحاسمة اليوم مع منتخب أفيال ساحل العاج ويحاول الليبيون أن يقدمون صورة مغايرة عكس التي ظهورا بها في الافتتاح من اجل ترضية الجماهير والشارع الليبي الذي يطالب بمحاسبتهم جميعا.
ورفض الجهاز الفني للمنتخب منح اللاعبين راحة عقب مباراة مصر حسب ما ذكرت مصادر الاتحاد الليبي لكرة القدم وطالب الكرواتي (إيليا لوكارنوفيتش) المدير الفني للفريق جميع اللاعبين بنسيان الهزيمة والتركيز على المباراة المقبلة.
وقال في تصريحات صحافية: «لقد خسرنا مباراة ولم نخسر بطولة، ستكون مباراتنا مع ساحل العاج مصيرية والفوز فيها رغم قوة المنافس مهم جدا للعودة إلى المنافسة من جديد».
ويواصل المنتخب الليبي تدريبه على ملعب المقاولون بالقاهرة على فترتين يوميا وشهد التدريب الأخير محاولات الجهاز الفني لعلاج الأخطاء التي سقط فيها المدافعون أثناء مباراة مصر، وطالب الجهاز الفني اللاعبين بضرورة تكثيف الهجوم أمام ساحل العاج لخطف هدف مبكر.
وأفادت مصادر الاتحاد الليبي لكرة القدم أمس أنه بعد خلاف المدرب مع طارق التايب قبل مباراة مصر وقع المدرب إيليا في خلاف جديد وهذه المرة مع اللاعب عبدالسلام خميس في أحد تدريبات المنتخب الوطني في ملعب الكلية الحربية وهو ما يعني أن الاختلافات بدأت تعصف بالفريق الوطني. كما اشتكى اللاعب خالد حسين من الفوضى الإدارية في مقر إقامة المنتخب الوطني ووجود أعداد كبيرة ليس لها مبرر.
طرابلس ـ سعيد فرحات: