يخوض الفراعنة واحدة من أصعب المواجهات الساعة الثامنة (العاشرة بتوقيت الإمارات) مع المنتخب المغربي الشقيق والذي يلعب وليس أمامه سوى خيار واحد فقط هو الفوز بعد هزيمته من أفيال ساحل العاج في الجولة الأولى.

الجماهير المصرية تترقب المباراة وهناك مؤشرات بارتفاع معدلات الإقبال الجماهيري بعد اختفاء تذاكر المباراة وبدء تداولها في السوق السوداء باسعار مضاعفة وفي الجهة الاخرى مازال تأثير الهزيمة وسوء الأداء واضحاً في المعسكر المغربي وتوالت تصريحات المدرب المغربي محمد فاخر لتبرير ما حدث والتركيز على التشكيك في ركلة الجزاء التي سجل منها دروغبا هدف الفوز في المرمى المغربي.

منتخب مصر معنوياته في السماء وتسوده روح جديدة حماسية بعد ان ادرك اللاعبون ان البطولة ستكون جسر العبور لهم الى احتراف خارجي ونقلة جديدة في حياة كل منهم، وفي تدريب المنتخب اجرى حسن شحاتة عدة تجارب في منتصف الملعب على طرق لعب مختلفة وبتشكيلات متعددة، وبدا واضحاً انه لا يغلق باب الخيارات امامه ولا يتمسك بطريقة محددة، لذلك شاهدنا في خط الوسط محمد شوقي الى جانب احمد حسن، ثم شوقي وحسن مصطفى.

ولم يستقر الجهاز الفني على الناحية اليمنى ومازال التفكير قائماً حول خيارين اولهما تكرار ما حدث في مباراة ليبيا بالدفع بمحمد بركات وحده، أم اللعب بظهير أيمن اساسي (احمد فتحي) وامامه بركات، ويعلم الجميع ان الجهة اليسرى في الفريق المغربي تعتبر الاخطر مع وجود يوسف حجي وموما اليعقوبي قلب الفريق، وهناك علامات صادرة عن المعسكر المغربي باحتمال غياب الأخير لاصابته.

وترجح التوقعات تفوق الفريق المصري، مع ان التاريخ يشير الى ان لقاءات الفريقين تميل لصالح المغرب وان آخر فوز مصر كان في القاهرة خلال بطولة افريقيا عام 86 أي منذ 20 عاماً بالضبط، وآخر فوز للمغرب كان عام 2002 في تصفيات كأس العالم بهدف مصطفى حجي.

ومن خلال متابعتنا للتدريب المصري فإن التشكيل لن يطرأ عليه سوى تعديلات «تكتيكية» لتأمين الجانب الدفاعي في حال الهجمات المباغتة المتوقعة من «اسود الأطلسي»، أما في الهجوم فلا خلاف على أهمية البدء بمحمد ابو تريكة خلف المهاجمين ميدو وعمرو زكي، وحاول حسن شحاتة خلال التدريبات التركيز على عماد متعب ليكون بديلاً في أي وقت لكنه لم يظهر بالنشاط المطلوب على العكس من البديل الآخر عبدالحليم علي، وخط الوسط هو ما يشغل المدرب، والتدريب لم يكشف عن افكاره، ويبدو محمد شوقي الأفضل من كل النواحي في مركز محور الارتكاز لمواجهة الهجمات المغربية المرتدة والتي يعمل لها الفريق المصري ألف حساب، وفي مركز الظهير الأيسر يفضل محمد عبدالوهاب الملتزم جداً في الملعب بواجبه الدفاعي، وهناك اتجاه لإشراك طارق السيد المميز بأدائه الهجومي، لكن من المرجح عدم حدوث تغيير وفي خط الظهير لا مجال للتعديل في الثلاثي ابراهيم سعيد وعبدالظاهر السقا ووائل جمعة ومن خلفهم الحارس رقم واحد عصام الحضري.

تعليقات المدربين

محمد فاخر تعمد اطلاق تصريحات تعكس القلق الذي يدور داخل المعسكر المغربي وقال ان الهزيمة من كوت ديفوار تدفعنا للعمل على تحقيق فوز حتى نستعيد الأمل في التأهل، ولكنه كرر بأن مواجهة مصر صعبة في ظل الظروف التي يعيشها منذ تولي تدريب الفريق قبل اسبوعين.

اما حسن شحاتة فإن تصريحاته يغلب عليها الطابع المعنوي ويوجهها الى لاعبيه اكثر من الجماهير، فقد اشاد باللاعبين وقدرتهم على الفوز اليوم وقال: نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل، والهدف المطروح هو الفوز حتى نضمن التأهل بارتياح، وعدا ذلك فإننا ندخل في حسابات اخرى.

القاهرة ـ علاء اسماعيل: