اللقاء الثاني في مجموعة لموت يجمع بين منتخب السنغال ، ضلع «الرعب» الثالث في المجموعة ومنتخب زيمبابوي أضعف فرق المجموعة الذي يمكن وصفه بـ «قطعة بسكويت» سيلتهمها النجوم والنسور والاسود القادمون من داكار.
وإذا كانت حظوظ نيجيريا وغانا الاقوى للصعود عن هذه المجموعة إلا أن رفاق حجي ضيوف الملقبين بـ «أسود تيرانغا» لديهم ما يدفعهم للقتال حتى اخر نفس لاستعادة السمعة والهيبة والتاريخ الذي صنعوه في مونديال كوريا واليابان 2002 عندما نجحوا في التأهل لدور الثمانية في بطولة كأس العالم واعتقد الجميع وقتها أن ماردا أفريقيا جديدا قد خرج من القمقم وأنه لن يتراجع عن مقارعة العمالقة سواء في أفريقيا أو على الساحة العالمية..
ولكن المنتخب الذي هزم فرنسا بطلة العالم في 98 خذل عشاقه وجمهوره .. فخلال السنوات الثلاث التالية لهذه البطولة فقد المنتخب السنغالي كثيرا من قوته ورونقه الذي تميز به في بطولة كأس العالم 2002 وفي بطولة كأس الامم الافريقية التي أقيمت في مطلع نفس العام في مالي. وتحول المنتخب السنغالي إلى ما يشبه الشبح في السنوات الثلاث الماضية فخرج مبكرا من دور الثمانية لبطولة كأس الامم الافريقية2004 بتونس وفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا ولم يعد أمامه سوى بطولة كأس الامم الافريقية الحالية ليعيد هيبته الافريقية المفقودة ..
وتقتصر إنجازات أسود داكار في البطولة الافريقية على الفوز بالمركز الثاني في البطولة الثالثة والعشرين التي جرت في مالي عام 2002 حيث خسر المباراة النهائية أمام أسود الكاميرون 2/3 بالضربات الترجيحية بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي للمباراة بالتعادل السلبي. وفيما عدا ذلك كان المركز الرابع في بطولتي كأس أفريقيا عام 1965 و1990 هما أفضل ما حققه الفريق سابقا بينما كان الخروج المبكر هو مصيره في باقي البطولات.
وفي الوقت الذي يفكر فيه أسود داكار في استعادة هيبتهم المفقودة على الساحة الافريقية وقفت القرعة حائلا بينهم وبين تحقيق ذلك بسهولة ووضعت أمامه العراقيل حيث ينتظر المنتخب السنغالي مواجهتين من العيار الثقيل في الدور الاول للبطولة أمام نيجيريا وغانا. وكانت مسيرة المنتخب السنغالي في التصفيات المؤهلة للبطولة شائكة للغاية وانتهت باحتلال الفريق المركز الثاني في المجموعة الاولى بالتصفيات حيث كان المنتخب السنغالي أحد الضحايا لثورة الصغار في التصفيات الافريقية وحل في المركز الثاني بالمجموعة برصيد 21 نقطة بفارق نقطتين خلف نظيره التوجولي الذي حجز بطاقة التأهل عن هذه المجموعة إلى نهائيات كأس العالم.
وإذا كان الجميع قد اعترفوا بأن الانجاز الذي حققه الفريق في تصفيات كأس العالم 2002 قد تحقق بفضل الاستقرار الفني للفريق تحت قيادة المدير الفني الفرنسي برونو ميتسو الذي اعتبره الكثيرون مهندس انتصارات الفريق وصاحب الفضل الاكبر في التأهل لدور الثمانية بكأس العالم 2002 والفوز بالمركز الثاني في البطولة الافريقية في نفس العام. فإن غياب الاستقرار عن الفريق في الفترة الماضية وتغيير الاجهزة الفنية للفريق أكثر من مرة تسبب بقدر كبير في عدم تأهل الفريق لكأس العالم 2006.
أما باقي أسباب الاخفاق فتتعلق بتراجع مستوى العديد من اللاعبين في السنوات القليلة الماضية وتغير حالهم كثيرا عما كانوا عليه في عام 2001 وفي مقدمتهم الحاج ضيوف الذي تفرغ للمشاكل والعقوبات والايقافات منذ وصوله الى إنجلترا للاحتراف هناك بعد تألقه في الدوري الفرنسي. ولكن المدير الفني الجديد للفريق وهو المدرب الوطني عبد الله سار يدرك تماما أهمية وجود هؤلاء النجوم على الاقل للشد من أزر زملائهم بالفريق. ولذلك فقد استدعى عددا منهم مثل غاليلو فاديغا وساليف دياو.
