برغم برودة الطقس ، تهب على مدينة بورسعيد الواقعة على ساحل البحر المتوسط رياح ساخنة تحمل «نسيما» من الكرة الاوروبية عندما يلتقي 22محترفا من منتخبا غانا ونيجيريا في تمام السابعة والربع من مساء اليوم بتوقيت الامارات في اولى مباريات المجموعة الرابعة الملقبة بمجموعة الموت التي تضم ايضا منتخبي السنغال وزيمبابوي.

وإذا كان منتخبي الكاميرون وانغولا قدما مساء أمس وجبة دسمة مليئة بالمشهيات الكروية إلا أن عشاق الكرة لم تصبهم «التخمة» حيث تسببت المتعة والإثارة التي حفل بها اللقاء في عملية هضم سريع ودفعت «عشاق» الساحرة المستديرة إلى انتظار لقاء اليوم الحار بترقب وشغف لمشاهدة نخبة من أفضل المحترفين في الدوري الاوروبي.

ولقاء غانا ونيجيريا اليوم يليق به وصف «نهائي مبكر» .. فالمنتخبان لهما تاريخ عريق وحافل بالبطولة الافريقية فضلا عن أنهما قدما للعالم أفضل النجوم الافارقة في اللعبة على مدار الخمسة عشر عاما الاخيرة إلى جانب حصدهما للقب القاري أكثر من مرة بواقع 4 مرات لغانا ومرتين لنيجيريا. ويأمل منخب غانا الملقب بـ «النجوم السوداء» والمعروف قاريا ببرازيل افريقيا في التأهل إلى دوري الثمانية اولا على حساب أي من منتخبي نيجيريا والسنغال ثم الصعود إلى دور الاربعة ثانيا وبعدها يكون لكل حادث حديث ،خصوصا وأنهم تأهلوا لنهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخهم.

كما أن المنتخب احتل المركز الخمسين على العالم بعد أن كان في المركز 77 في السابق، فضلا عن أن نتائجه السابقة في البطولات الافريقية تشير إلى أن صعوده لدور الأربعة أمر محتمل بنسبة 50% حيث نجح في ذلك 7 مرات من أصل 14 مشاركة له في النهائيات لكن الحظ لم يبتسم لغانا قبل ايام قليلة من البطولة، بل عبس في وجهها بعد إصابة نجم خط وسط المنتخب ونادي تشيلسي الانجليزي مايكل إيسيين (23 عاما) الذي كان يعول عليه الصربي روتومير دوكوفيتش المدير الفني للمنتخب بدرجة دفعته إلى مهاتفة النادي الانجليزي والاتفاق معه لاعداد طائرة خاصة له للتنقل بين القاهرة وانجلترا للمشاركه مع منتخب بلاده في البطولة ونادي تشيلسي في الدوري ، لكنه أصيب في كاحله الايسر في المباراة ضد وست هام الاثنين الماضي ضمن الدوري المحلي خلال التحام خشن من لاعب وست هام نايجل ريو-كوكر واضطر الى الخروج على حمالة في الدقيقة13مما حرمه من المشاركة في «كرونكيل» القاهرة 2006.

اما منتخب نيجيريا الملقب بـ «النسور الخضر» فجاء للقاهرة لكي يبحث عن الحلم الضائع كما وصفت وكالة الأنباء الالمانية عبر مراسلها في القاهرة أحمد سعيد فقبل 11 عاما تسيدت نيجيريا عرش القارة السمراء في تونس عندما قادها «العملاق» رشيدي ياقيني للفوز بكأس افريقيا ليفتح لمنتخب بلاده بابا جديدا للدخول إلى تاريخ الكرة العالمية ، واستطاع النسور التأهل لمونديال العالم ثلاث مرات متتالية أعوام 1994 و1998 و2002 فضلا عن إحرازهم لذهبية كرة القدم في اولمبياد اتلانتا 1996 وانتزاعها من فم البرازيل والارجنتين لكن منحني الصعود النيجيري أخذ في الهبوط بعد العام 2002 وتحول منتخبها من «نسور جارحة» إلى طيور جريحة بوصف الوكالة الالمانية وودع مونديال كوريا واليابان من الدور الاول واحتل المركز الثالث بصعوبة بالغة في بطولة افريقيا 2004 بتونس .. وبعد فشل النسور في التأهل لكأس العالم 2006 وسقوطه امام منتخب انغولا لم يعد أمامهم سوى بذل اقصي مالديهم ليحلقوا من جديد في سماء القارة.

وأصبحت البطولة الافريقية الحالية بمثابة طوق النجاة للجيل الحالي. ويتميز المنتخب النيجيري بمجموعة من اللاعبين الجيدين بقيادة المخضرم اوستن اوكوشا لاعب بولتون الانجليزي ونخبة من ألمع المحترفين في اوروبا امثال اوبافيمي مارتينز(انترميلان الايطالي) وايوديلي ماكينوا (باليرمو الايطالي) ) ونوانكوو كانو (وست بروميتش البيون الانكليزي) وجون اوتاكا (رين الفرنسي) وغيرهم.

إعداد: أحمد هاشم: