اللقاء الثاني في المجموعة يجمع بين منتخب جنوب إفريقيا الشهير بالأولاد (بافانا بافانا) وغينيا.. ولأول مرة يدخل الأولاد نهائيات الأمم الإفريقية بمعنويات مهزوزة وهي التي دأبت على المشاركة في ظل تصنيف «سوبر» لها بوصفها احد المرشحين الدائمين للفوز باللقب.. وتراجع منتخب البافانا بافانا لم يقف عند حد الفشل في التأهل للمونديال المقبل في ألمانيا، إنما تجاوز الحدود وكاد يلمس حاجز الفشل في التأهل لنهائيات البطولة الإفريقية لولا تعادلها مع ضيفتها الكونغو الديمقراطية 2-2 في الجولة الأخيرة وخسارة منافستها الوحيدة على البطاقة الثالثة في المجموعة الثانية بوركينا فاسو أمام الرأس الأخضر 1 -2.
وقد أدت النتائج المخيبة إلى إقالة المدرب الانجليزي برايتون ستيوارت باكستر وتعيين الروماني تيد دوميترو مكانه، وأقدم دوميترو على استبعاد بعض اللاعبين المخضرمين والأساسيين في تشكيلة جنوب إفريقيا لصانع ألعابه ارون موكوينا وقطب دفاعه ناصف موريس، فيما اضطر حارس المرمى هانو فونك إلى اعتزال اللعب دوليا بعد الخسارة أمام السنغال في نوفمبر الماضي.
وركز دوميترو على اللاعبين الشباب لإعطاء دم ونفس جديدين للأولاد الذين عجزوا عن تحقيق أي فوز في آخر 9 مباريات لكن دوميترو استعان بعنصر الخبرة واستدعى مهاجم بورتو البرتغالي بينيديكث مكارثي ومدافع مرسيليا السابق وكريت اليوناني حاليا بيار عيسى برغم الانتقادات الشديدة التي واجهها من الإعلام المحلي بسبب غياب عيسى عن الملاعب منذ مطلع الموسم الحالي، مشددا على خبرة الأخير التي ستفيد كثيرا المدافعين الشباب الذين تنقصهم الخبرة وخصوصا تشيبو ماسيليلا من بريمر يونايتد (درجة ثانية) وفويو ميري (ماميلودي صنداونز).
وقال مكارثي إن فريق جنوب إفريقيا في حاجة لاستعادة مكانته بعد الأربعة والعشرين شهراً الماضية العجاف التي شهدت خروج الفريق من الدور الأول لبطولة الأمم الإفريقية التي أقيمت في تونس أوائل 2004 ثم الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام هذا العام بألمانيا.
كما يعد سيسو زوما جناح أيمن المنتخب الجنوب إفريقي الذي تجاوز الثلاثين عاما من العمر من الأوراق الرابحة لفريق الأولاد، وكان أبرز لاعبي المنتخب في كأس الأمم بمالي 2002، رغم أن بدايته مع المنتخب كلاعب أساسي كانت عام 1999وجاء زوما مبكرا إلى مصر مع منتخب بلاده للمشاركة ولعب مباراة ودية مع المنتخب المصري في مركز الجناح الأيمن وكان مصدر رعب للدفاع المصري بإنطلاقاته السريعة ورفعاته المتقنة وتمريراته القاتلة ومن إحدى هذه التمريرات أحرز مكارثي هدف الفوز للأولاد على الفراعنة 2/1 وهذه النتيجة رفعت معنويات زوما وزملائه قبل التوجه للإسكندرية في اليوم التالي لهذه المباراة.
أما منتخب غينيا فيماثل في البطولة الإفريقية أندية المظاليم في الدوري من حيث الاهتمام الإعلامي في نفس الوقت الذي يعاني فيه الفريق من عدم الاستقرار بسبب الهجوم على الراتب المرتفع لمدرب الفريق الفرنسي باتريك نيفو وعدم تحقيقه أي نتائج جيدة مع الفريق.
ويعتبر باسكال فيندونو أبرز لاعب في منتخب غينيا حيث ساهم بأهدافه المؤثرة في وصول منتخب بلاده إلى مصر ويطمع أن يسجل المزيد من الأهداف في شباك تونس وجنوب إفريقيا وزامبيا وان يتأهل مع زملائه إلى دور الثمانية كخطوة كبيرة في هذه البطولة العملاقة ويلعب فيندونو في مركز رأس الحربة وأحيانا يعود للوسط ويقوم بالمهام الهجومية ويتميز بسرعته العالية وقدرته على التحكم في الكرة وتمريرها بإتقان والتجانس مع زملائه في الملعب ويجيد ضربات الرأس وكثيرا ما سجل بها أهدافا غالية سواء مع المنتخب الغيني أو مع الأندية الأوروبية التي لعب لها حيث بدأ حياته الكروية الاحترافية في فرنسا وهو في السابعة عشرة من العمر بفريق بوردو عام 1998 واستمر بهذا الفريق الفرنسي ثلاثة مواسم لتتم إعارته إلى لوريان عام 2002 ولمدة موسم واحد قاد خلاله الفريق للفوز بكأس فرنسا والتأهل لنهائي كأس المحترفين الفرنسي وكان أحد أبرز لاعبي لوريان مما جعل المسؤولين بنادي بوردو يطلبون إعادته للفريق ليلعب موسمين آخرين مع بوردو وأخيرا انتقل إلى سانت ايتان ناديه الحالي عام 2004.
وقد استبعدت غينيا المهاجمين غير المحترفين فيكتور كوريا وأبوبكر كمارا من التشكيلة النهائية لمنتخبها برغم مشاركتهما في معسكر تدريبي مع منتخب غينيا قبل البطولة. وتضم تشكيلة منتخب غينيا 11 لاعبا محترفا في فرنسا وسبعة لاعبين كانوا ضمن صفوف الفريق عندما تأهل لدور الثمانية في النهائيات الإفريقية التي أقيمت في تونس منذ عامين.
جنوب افريقيا ـ غينا
العاشرة مساء بتوقيت الامارات
