حالة من الحزن والغضب خيمت على المدن الليبية عشية الجمعة وخلت المدن الليبية من المارة نتيجة تبديد المنتخب الليبي لكرة القدم آمال جماهيره العريضة التي كانت في انتظار تقديمه عرضا يليق باسم ليبيا في المشاركة الإفريقية، وخيم الحزن والحسرة على وجوه الليبيين ليلة أمس وعاشت الشوارع والمدن الليبية في حالة حزن تام نتيجة للهزيمة الثقيلة والعرض الهزيل والمخيب للآمال من قبل اللاعبين والمدرب الكرواتي وخلت الشوارع الليبية من كل المارة منذ الساعة الرابعة عصرا قبل افتتاح البطولة الإفريقية والكل جلس أمام القناة الليبية التي نقلت الافتتاح والمباراة كاملة.
وقد تجولنا في شوارع مدينة طرابلس خلال شوطي المباراة فلم نجد إلا بضع سيارات مارة في شوارع خالية من المارة بعد أن كانت تغص بالزحام في مثل هذا الوقت من كل يوم وتجمع الشباب أمام منازلهم والكل ليس له حديث سوى عن المباراة الضعيفة والهزيلة التي قدمها المنتخب الليبي أمام نظيره المصري في مباراة الافتتاح والحالة التي يرثى لها التي كان عليها الفريق الليبي وطالبت الجماهير الليبية بإقالة المدرب الكرواتي فورا من مهمته ومعاقبة لاعبي الفريق نتيجة لهذا الأداء المخيب للآمال.
وفى اليوم الثاني لا كلام في الشارع الليبي إلا عن الأداء الهزيل للمنتخب أمام نظيره المصري والهزيمة الثقيلة التي مني بها والتخبط الواضح في أداء الفريق الليبي وكأنه فريق من الدرجة الثالثة لم يلعب مباريات دولية
وقالت مصادر الاتحاد الليبي لكرة القدم إن المهندس جمال الجعفري أمين عام الاتحاد الليبي لكرة القدم قد عقد اجتماعاً عقب المباراة ضم الجهاز الفني ولاعبي المنتخب الليبي ومن المحتمل جدا أن يتم إعفاء المدرب الكرواتي إيليا من مهمته أو تكليف مساعد مدرب من المدربين الوطنيين المتواجدين في القاهرة لمساندة المنتخب.
وتعرض حكم مباراة ليبيا الحكم البوركيني بار لاسينا إلى انتقادات حادة من قبل مؤيدي الفريق الليبي للأخطاء الفادحة التي وقع فيها، وفور انتهاء المباراة صب الجمهور الليبي غضبه على لاعبي المنتخب، وطالب بعضهم بإقالة المدرب الكرواتي، غير أن بعضهم وضع اللوم على حكم المباراة البوركيني.
وخرجت صحيفة «الفجر الجديد» تقول: منتخبا الوطني يقدم عرضا متواضعا ويخسر أمام شقيقه المصري بالثلاثة، وانتقدت الصحيفة الأداء الهزيل والمظهر غير المشرف الذي ظهر به الفريق الليبي في افتتاح الأمم الإفريقية.
وصبت الصحف الليبية جام غضبها على اللاعب أوجستيني حارس المرمى الليبي الذي قالت عنه انه السبب الرئيسي في الهزيمة العريضة لهزيمة منتخب ليبيا بثلاثة أهداف وهو يسأل عن هدفين. أما صحيفة «الشمس» فقد عنونت «أداء ضعيف ونتيجة ثقيلة»، وهاجمت الصحيفة اللاعب طارق التائب الذي قالت عنه انه لا يستحق أن يكون قائد الفريق الليبي وكل ولائه للاحتراف وليس للمنتخب.
وأجمع المحللون الرياضيون الليبيون على أن المنتخب الليبي لم يكن في مستواه المعهود وأن هذه الخسارة جاءت نتيجة الأخطاء الفادحة من حارس المرمى وخط الظهر زد على ذلك الخطة مجهولة المعالم التي يصر المدرب الكرواتي إيليا على تطبيقها والتغييرات الخاطئة التي قام بها وإصراره على الطريقة العقيمة المتمثلة في الهجوم بلاعب واحد فقط حتى بعد تقدم المنتخب المصري بهدفين لصفر، وكذلك إشراكه اللاعب طارق التائب الورقة الرابحة للفريق في وقت متأخر جدا يصعب فيه التعويض وإن عدم أداء اللاعبين للمباراة بالمستوى الفني المعروف عنهم يرجع للمدرب الأجنبي الذي لم يعرف الاستقرار على تشكيلة ثابتة وخطة معروفة.
كما أجمع النقاد والمحللون الرياضيون الذين تابعوا المباراة بأن المدرب الأجنبي لم يكن له أي دور إيجابي في المباراة ولم يتمكن من قراءة مجرياتها جيدا.
طرابلس ـ سعيد فرحات: