خرج منتخبنا الوطني للشباب بإيجابيات كثيرة على الرغم من خسارته أمام نظيره الكوري بطل آسيا في مستهل تحضيرات شبابنا للنهائيات الآسيوية التي ستستضيفها الهند خلال أكتوبر المقبل. ولعل ابرز الايجابيات تمثلت بتوفير مباراة مع أقوى المنتخبات الآسيوية على صعيد فئة الشباب وهو ما يمثل احتكاكا قويا على الجانبين البدني والمهاري، فإذا كان نجومنا قد نجحوا في العنصر الثاني لاسيما في الشوط الأول من المباراة والتي شهدت تكافؤا بين الطرفين، إلا أن ضعف اللياقة البدنية لاسيما بعد مرور 60 دقيقة على المباراة كان هو الفارق الرئيسي بينهما مما يعني ان المدير الفني الجديد لمنتخبنا الفرنسي بونفيه قد وضع يده على الجرح الأول ليبدأ من الآن التفكير بمعالجته.

وحين نتناول عنصر اللياقة البدنية لابد لنا ان نوضح نقطة مهمة توضح أسباب تراجع الجانب البدني للاعبين، حيث هناك عدد من اللاعبين المتواجدين مع فرق الكبار في أنديتهم لا يخوضون الكثير من المباريات ليكونوا «نزلاء» دكة الاحتياط على مدار طويل من الموسم الكروي، والجانب الآخر للموضوع ان عدداً من اللاعبين في فرق الشباب كانوا قد خاضوا امتحانات منتصف السنة الدراسية ولذا ابتعدوا عن المباريات والتدريبات في فترة ما لانشغالهم بالدراسة، أما الجانب الثالث في تشخيص ضعف لياقة اللاعبين يعود إلى ضعف المستوى الفني لمسابقة دوري الشباب.

مدرب لياقة

الأسباب الثلاثة المذكورة لتحديد أسباب ضعف اللياقة البدنية لمنتخبنا، تدفعنا للقول انه ليس من الطبيعي أيضاً ان يبدأ شبابنا التدريبات والاستعدادات لأكبر بطولة في القارة على صعيد فئة الشباب بدون مدرب لياقة بدنية، فوجود مدرب بدني مشترك بين المنتخبين الأول والشباب ليس بالأمر المفيد لاسيما وان منتخبنا الأول سيكون مشغولا في الفترة المقبلة بتصفيات كأس آسيا فيما سيتزامن معها مباريات ودية لمنتخب الشباب وهو الأمر الذي لابد لاتحاد الكرة التفكير فيه كما يجب على المدرب بونفيه المطالبة به إذا ما أراد منتخبا متوازنا فنيا وبدنيا.

تجربة مفيدة

أكد مساعد مدرب منتخبنا للشباب والذي قاد المنتخب في المباراة سالم ربيع ان الجهاز الفني لمنتخبنا استفاد من التجربة لاسيما في التعرف على مواطن الخلل للفريق حتى يمكن معالجتها في الفترة المقبلة من خلال مباريات ودية وتجمعات تسبق البطولة الآسيوية.

وأضاف ربيع: بالتأكيد ان المباراة كانت جيدة بالنسبة لنا خاصة وان الطرف الثاني في المباراة هو المنتخب الكوري بطل آسيا. ويمكنني القول إننا استفدنا كثيرا من الكوريين، أما على صعيد منتخبنا فقد أدى لاعبونا شوطاً أولاً جيدا من حيث المستوى الفني والانضباط التكتيكي داخل الملعب ولكن فارق اللياقة البدنية بين الطرفين كان واضحا خصوصا في الشوط الثاني من المباراة.

ويستطرد قائلا: نقص اللياقة البدنية يؤدي إلى نقص في التفكير أيضاً فلا يخلق الحلول الفنية عند اللاعب، وعموما هذه أول مباراة لنا بعد التصفيات المؤهلة للبطولة، وكان هناك بعض اللاعبين مشغولين بامتحاناتهم الدراسية كما ان هناك عددا منهم في الفريق الأول بناديه ولكنه لا يشارك كثيرا في المباريات.

بالإضافة إلى أن المنطق فرض على لاعبينا ان يلعبوا في دوري الشباب. ويؤكد ربيع ان المنتخب بحاجة إلى ما لا يقل عن 12 مباراة ودية قبل الانخراط في البطولة الآسيوية، كما يضيف: ونحتاج إعداداً خاصا للبطولة لاسيما وإنها ستصادف منافساتها خلال رمضان المقبل.

متابعة: عمر جمعة