العلاقات الوثيقة التي تربط بين كرة القدم الإفريقية والأوروبية في تصاعد مضطرد، واليوم يشارك عدد كبير من نجوم بطولات الدوري الأوروبي في نهائيات كأس الأمم الإفريقية بينما انشأت أندية أخرى كأجاكس امستردام وبيفرين علاقات قوية بعدد من أكاديميات القارة السمراء، وكذلك يلعب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دوراً بارزاً في هذا المنحى بتمويل ودعم برامج عديدة لمساندة وتطوير الرياضة الإفريقية ومنها كرة القدم.
ومنذ العام 1996 قام مشروع مريديان بربط الاتحاد الأوروبي للكرة باتحاد كرة القدم الإفريقي «الكاف» بعدد من الوسائل ومنها كأس مريديان للشباب وان كان ذلك عبارة عن الرأس البارز من جبل الجليد، وهذا العام يتحرك البرنامج نحو مرحلة جديدة. وعند بداية البرنامج كان يتكون من ثلاث مراحل الأولى هي «المساندة المباشرة» وفيها قدم الاتحاد الأوروبي للكرة المساعدة لاتحادين قوميين تم اختيارهم بواسطة «الكاف» خلال سنتين.
والمرحلة الثانية هي الشراكة التي جمعت عدداً من التنفيذيين من مختلف الاتحادات القومية، وكانت الثالثة هي كأس مريديان وهي عبارة عن منافسة تجمع أول أربعة من المنتخبات تحت 18 سنة من كل قارة وتقام كل سنتين بالتناوب بين أوروبا وإفريقيا.
يقول محمد تا مدير مشروع مريديان إن الهدف من المشروع هو التعاون مع «الكاف» لمساعدة كرة القدم النامية في القارة. ومن الاتحادات المستفيدة من المشروع نذكر أثيوبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى، كيب فردي وساوتومي، وتلقت هذه الاتحادات معونات من الاتحاد الأوروبي للكرة تتعلق بالبنية التحتية، المواصلات، الاتصالات والإدارة.
وعمل برنامج الشراكة على توصيل 17 اتحاد كرة أوروبي مع 35 اتحاد إفريقي ومثال ذلك المعونة التي يقدمها اتحاد كرة القدم الانجليزي لكل من بوتسوانا، ليسوتو وملاوي وتشمل التدريب وكورسات التحكيم، المعدات الرياضية ودعوات منتخبات الشباب.
* كأس مريديان
يعتبر كأس مريديان بمثابة السفينة الأم بالنسبة للمشروع وكانت آخر نسخة له قد أقيمت في فبراير الماضي في تركيا وكانت تجربة رائدة لعدد من النجوم الشباب أمثال مايكل ايسن، الحارس ايكر كاسياس سيماو سابروسا وشيدي أوديا مدافع فريق سسكا موسكو بطل كأس الاتحاد الأوروبي.
يقول «تا» عن هذه البطولة: «بالنسبة لهؤلاء اللاعبين الشباب هي فرصة جيدة للقاء زملائهم من اللاعبين وفرصة سانحة بالنسبة للمدربين التواجد مع الفريق لمدة أسبوعين كاملين كما ان اللاعبين الأوروبيين يجدون الفرصة لمواجهة زملائهم الأفارقة في جو جديد من المنافسة الودية».
ويعلق اللاعب ايسن الذي شارك في نسخة كأس مريديان عام 1999 على ذلك بقوله: «من المهم بالنسبة للاعب الإفريقي اللعب ضد الفرق الأوروبية، ولقاء الزملاء من أوروبا أمر جيد بالنسبة للطرفين أما الحلقة الأهم في المشروع فهي ما قاله «تا»، ستبدأ دعوة المدربين الحكام والموجهين الأفارقة لحضور كورسات في أوروبا لتعم الفائدة.
كتب محمد سيف النصر:
