بعد أن قدمت المجموعة الأولى نصف أوراقها ومستنداتها الكروية أمس في لقاء الجارين الشقيقين مصر وليبيا، تستكمل المجموعة اليوم النصف الثاني من المستندات والأوراق التي سيعرف المتابعون على أثرها خريطة القوي في المجموعة والطرفين الأحق صعودا لدور الثمانية، إضافة إلى وضع النقاط فوق الحروف حول ما إذا كانت المجموعة الأولى تضم بين منتخباتها الأربعة مشروع بطل جديد لإفريقيا 2006 أم لا ؟
واليوم تدور أشرس الواجهات في المجموعة التي تقام مبارياتها علي استاد القاهرة.. ومع دقات الساعة السادسة بتوقيت الإمارات يلتقي رفاق نور الدين النيبت قائد اسود الأطلسي مع أفيال ساحل العاج بقيادة الزعيم الأفريقي الصاعد بسرعة الصاروخ دروغبا نجم وهداف تشلسي الانجليزي، وسيجرى اللقاء تحت عدسات «ميكروسكوب» مصري يحلل ويدقق ويتابع وينتبه لكل صغيرة وكبيرة في المنتخبين في المعسكر المغربي سيكون على نور الدين النيبت أقدم لاعبي المنتخب المغربي (32 عاما) ومدافع توتنهام الانجليزي ان يقود زملاءه إلى تحقيق حلم غال طال انتظاره، محطته الأولى في ساحل العاج. ويأتي النيبت على رأس القائمة التي وضعها المدرب الوطنى محمد فاخر لتحمل احلام جماهير المغرب في الفوز باللقب الافريقي للمرة الثانية في تاريخهم.
وقبل ثلاثة اشهر فقط ضاع حلم «أسود الاطلسي» في التأهل لنهائيات كأس العالم بألمانيا 2006 بعد أن كان على بعد خطوة واحدة فقط من التأهل للمرة الخامسة لكن تونس خطفت بطاقة التأهل لتترك الحزن والألم للجماهير المغربية.. ومن ثم فان منتخب المغرب يأتي الى مصر على أمل التعويض والفوز ببطولة كأس الأمم الإفريقية الخامسة والعشرين متحديا المجموعة القوية التي وقع فيها مع مصر صاحبة الأرض وساحل العاج المتأهلة لكأس العالم وليبيا الحصان الأسود للمجموعة.
ولم يلعب النيبت مع المغرب في المراحل الأخيرة من تصفيات التأهل لكأس العالم العام الماضي بسبب خلاف مع المدرب الاسبق للفريق بادو الزاكي. ويضم تشكيل المنتخب - لحراسة المرمى: طارق الجرموني (الجيش الملكي) ومصطفى الشاذلي (المغرب التطواني) ونادر لمياغري (الوداد البيضاوي).
- للدفاع: نور الدين النيبت (توتنهام الانجليزي) وطلال القرقوري (تشارلتون الانجليزي) وعبد السلام وادو (رين الفرنسي) والحسين أوشلا (الجيش الملكي) ووليد الركراكي (راسينغ سانتاندر الاسباني) وبدر القادوري (دينامو كييف الأوكراني) ونور الدين القاسمي (غرونوبل الفرنسي).
- للوسط: يوسف السفري (نوريتش الانجليزي) وحسين خرجة (روما الايطالي) وحفيظ عبد الصادق (الجيش الملكي) ويوسف شيبو (الوكرة القطري) ومحمد مديحي (الوداد البيضاوي) وأمين الرباطي (قطر القطري).
- للهجوم: موحا اليعقوبي (أوساسونا الإسباني) ومنصف زرقة (نانسي الفرنسي) ومروان الشماخ (بوردو الفرنسي) وعلي بوصابون (فيينورد روتردام الهولندي) وهشام أبو شروان (ليل الفرنسي) ومحمد أرمومن (الكويت الكويتي) ويوسف حجي (رين الفرنسي).
وتأهل المنتخب المغربي الى نهائيات كأس الامم الافريقية 11 مرة منذ انطلاق البطولة عام 1957 وكانت المرة الاولى عام 1972 في الكاميرون والأخيرة عام 2004 في تونس.
أما ساحل العاج صاحب مفاجأة إقصاء الكاميرون عن التأهل للمونديال بالمشاركة مع مصر، فقد قدم مستوى فني لافتاً للأنظار خلال تصفيات المونديال وأمم إفريقيا، وساهم العاجيون مع نظرائهم الانغوليين والتوغوليين في احداث أهم واخطر انقلاب في بدايات القرن الحادي والعشرون لخريطة القوي الكروية التقليدية في إفريقيا.
ويأمل دروغبا ورفاقه في انتزاع أول لقب أفريقي لبلادهم يتوج ويؤكد أحقيتهم في التأهل للمونديال على حساب الكاميرون ومصر.. صحيح أن الفريق يعاني اليوم من غياب نجم لانس الفرنسي وهدافه أرونا ديدانيه بسبب إصابته خلال اللقاء الودي الذي جمع فريق بلاده مع نادي شتوتغارت الالماني في دبي منذ اسبوع تقريبا وانتهى لصالح الفريق الايفواري 3/1، إلا أن المنتخب بلغ اعلى مرحلة في نضوجه الفني والبدني إلى جانب اكتمال الصفوف تقريبا ويرشح العديد من الخبراء لصعود المنتخبين إلى دور الثمانية على حساب مصر البلد المستضيف، لكن ذلك مرهون بالحالة العصبية والنفسية للاعبي المنتخب المصري ومدى تأثرهم بالجماهير التي لا ترحم في استاد القاهرة ..
وإذا كان المغرب من جهته عانى في الآونة الأخيرة من ارتباك في الأجهزة الفنية وتولي 3 مدربين المهمة في غضون أقل من أربعة أشهر، فإن خبرة اسود الأطلسي في التعامل مع الكرة الإفريقية تعوض كثيرا غياب استقرار الأجهزة الفنية أما كوت ديفوار (ساحل العاج) فقد رشحها العديد من الخبراء في العالم ومنهم القيصر الألماني بيكنباور لبلوغ المباراة النهائية، عموما لقاء اليوم بين المنتخبين ناري ومثير وسيحدد مسار المجموعة الأولى الملقبة بـ «الحديدية» حيث أن خسارة أي منهما للقاء اليوم يعني مزيداً من المتاعب والمشاكل لصاحب الأرض (مصر) وبالتالي ترتفع سخونة وإثارة مباريات المجموعة.
موعد اذاعة مباراة المغرب وكورت ديفوار
السادسة مساء بتوقيت بالامارات
إعداد: أحمد هاشم