ـ إن كل من تواجد باستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب لمتابعة مباراة منتخبنا الوطني أمام المنتخب الكوري والتي جرت أول من أمس في إطار تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، أصابته الصدمة والدهشة معاً.. من منظر المدرجات التي ملأتها الجماهير الكورية التي انتصفت الواجهة الرئيسية للمدرجات وسط حضور مكثف وغير متوقع تعدى الخمسة آلاف في حين لم يتجاوز الحضور الجماهيري الإماراتي العشرات أو إذا لم نبالغ بعدة مئات لا تتجاوز الثلاثة او الأربعة.
ـ لقد «عنونت» زاوية الأمس بجملة «إننا كسبنا كوريا على ملعبهم» لأننا بالفعل حققنا ذلك وسط الجماهير الكورية نتيجة لغياب جماهيرنا التي سجلت غياباً لا مبرر له ومن شاهد اللقاء عبر شاشات التلفزيون ومن خلال الأعلام الحمراء والشعارات التي حملتها الجماهير الكورية يشعر بأن المباراة اقيمت في سيئول وليس في دبي.
ـ غريب أمر جماهيرنا، لقد حيرونا واحترنا معهم فعندما يخسر المنتخب تجد الهجوم لا حد له.. والنقد لا يتوقف لكل من له علاقة، وتتناسى دورها الذي يأتي في المقدمة او الذي يسبق دور الاجهزة الأخرى.. لقد أصبح على جماهيرنا ان تحاسب وأن تعاقب وان ترمي بالتهم وتتطالب بكل شيء وتسمح لنفسها ان تغير المدربين وتقيل الاتحاد وتختار من تريد في قائمة المنتخب وفي المقابل لا تكلف نفسها عناء الحضور لمتابعة اوضاع المنتخب في مثل هذه المرحلة المهمة التي تسبق مرحلة الاعداد للتصفيات التمهيدية لكأس آسيا التي لم يعد يفصلنا عنها سوى ايام قليلة.
ـ لقد قدم منتخبنا مباراة رائعة امام المنتخب الكوري الذي جاء باحثاً عن إعداد طويل الأمد للمونديال القادم، وزحفت خلفه جماهيره التي جاءت من اقاصي القارة من اجل الوقوف خلفه ومساندته يقيناً منها لأهمية المرحلة المقبلة التي سيقف فيها منتخبهم وجهاً لوجه مع افضل منتخبات العالم.. وأمام ذلك كان منتخبنا الند القوي للشمشون الكوري الذي لم يتمكن من الوصول لمرمى منتخبنا في حين نجح فيصل خليل من تحقيق ذلك وسط تفوق ميداني ومهاري رائع للاعبينا الذين لم يجدوا من يساندهم او يشجعهم من المدرجات.
ـ ان منظر المدرجات الخالية من الجماهير في مباراة كوريا، يفرض على اتحاد الكرة ان يدفع للجماهير مقابل حضورهم كما تفعل العديد من انديتنا التي اصبحت تدفع وتقدم الامتيازات للجماهير من اجل احضارهم الى الملاعب، ورغم اختلاف الاوضاع بين الحضور للأندية والوقوف خلف المنتخب الا ان الواقع الحالي اصبح يفرض علينا التعامل المادي في كل شيء حتى اذا كان ما نتحدث عنه يندرج تحت الواجب الوطني.
ـ جماهيرنا تسمح لنفسها ان تفعل كل ما تريد وان تعبر عن رأيها وعن مشاعرها بكل الطرق المتاحة والمشروعة وغير المشروعة، خاصة عند الخسارة او الاخفاق، وهي تمنح لنفسها كل الصلاحيات وفي المقابل لا تكلف نفسها تقديم القليل واليسير من اجل المنتخب الذي يستحق منا الكثير لأنه باختصار يمثلنا ويمثل شعارنا وشعار دولتنا واماراتنا التي هي اغلى ما نملك.
كلمة أخيرة
ـ كل التقدير للجماهير التي تضع دورها الوطني تجاه المنتخب في مقدمة اولوياتها
ـ اما جماهير «الفلوس» فلسنا بحاجة إليها..