ستكون طرقات الامارة الفرنسية موناكو اليوم الجمعة مسرحا لانطلاق المرحلة الاولى من بطولة العالم للراليات، كما كانت الحال في الاعوام السابقة، لكن هذا العام سيكون مختلفا بالنسبة للبطولة بأكملها نظرا للتعديلات التي ادخلت على الانظمة، والانسحابات التي قد تهدد شعبية هذه الرياضة حول العالم.
ويعتبر رالي مونتي كارلو بنسخته الرابعة والسبعين من اعرق الراليات في العالم، اذ بدأ يحتضن هذه الرياضة منذ اوائل القرن العشرين (1911)، ويعتبر الفنلندي الطائر تومي ماكينن (سائق ميتسوبيتشي وسوبارو) افضل من ابدع على طرقات الامارة بفوزه بلقب هذا الحدث اربعة اعوام على التوالي (من 1999 الى 2002).
ويتضمن رالي هذا العام 18 مرحلة خاصة، تنطلق اليوم الجمعة بست مراحل (118 كلم) تبدأ في سان سوفور-بوي، ويتضمن اليوم الثاني ست مراحل خاصة (2ر128 كلم)، ويشهد يوم الاحد الختامي ست مراحل خاصة ايضا (116 كلم).
وسيكون بطل العالم في العامين الماضيين الفرنسي سيباستيان لوب ابرز المرشحين عندما يبدأ حملة الدفاع عن لقبه في طريقه لمعادلة انجاز الاسطورة ماكينن، رغم انسحاب سيتروين بطلة العام في الاعوام الثلاثة الماضية.
وكان لوب حصد لقب رالي مونتي كارلو في الاعوام الثلاثة الماضية، وسيكون أداؤه انطلاقا من المرحلة الاولى اختبارا لقدرته على المنافسة هذا الموسم.
وسيخوض لوب بطولة هذا العام على نفس سيارة الموسم الماضي، لكن لحساب الشركة البلجيكية «كرونوس رايسينغ» وبدعم شبه رسمي من سيتروين، التي ستعود الى المشاركات الرسمية الموسم المقبل مع «سي 4» عوضا عن كسارا. وسيكون الاسباني كزافييه بونز زميل لوب مع الشركة البلجيكية.
وتشعبت المشاركة في بطولة هذا العام بسبب القوانين الجديدة التي تم الموافقة عليها في 26 اكتوبر الفائت، والتي عمدت الى فتح المشاركة امام فئتين من السيارات.
تتضمن الفئة الاولى المصنعين الرسميين والتي يجب ان تتوافق سياراتها مع احدث التطورات التقنية وان تشارك باحدث نسخة من سيارات ال«دبليو.ار.سي» وفي جميع الراليات المجدولة على روزنامة بطولة عام 2006.
اما الفئة الثانية فيمنع عليها ان تشارك بآخر النسخات المعدلة واحدثها، اي بما معناه انها مضطرة الى اللجوء الى سيارات الموسم الماضي. كما يمنع عليها ان تستخدم احد السائقين الذين انهوا موسم 2005 في المراكز الستة الاوائل. ولن تشارك هذه الفئة في جميع الراليات بل في 10 سباقات محددة حسب روزنامة خاصة.
ولجأت اللجنة المنظمة للبطولة بشخص رئيسها جاك ريجي الى هذه التعديلات لتخفيض تكلفة المشاركة بالنسبة للعديد من الفرق، ولتوسيع افاق البطولة خصوصا في ما يخص النقل التلفزيوني.
وينطبق وضع لوب على الفئة الثانية مبدئيا، الا ان الدعم شبه الرسمي الذي تقدمه سيتروين للوب و«كرونوس رايسينغ»، دفع بالمنظمين الى تصنيف الشركة البلجيكية مع سائقيها الفرنسي والاسباني ضمن الفئة الاولى، خصوصا في ظل انحصار المنافسة في هذه الفئة (المصنعون الرسميون) بين شركتين هما فورد وسوبارو.
