** أنظار العالم وليست إفريقيا وحدها تتجه إلى مصر اعتباراً من اليوم حيث موعد انطلاقة البطولة الإفريقية الخامسة والعشرين وهي المرة الرابعة في تاريخ مصر الكروي التي تنظم هذا الحدث الكبير وتأتي هذه المرة بعد فشل ملف مصر في استضافة مونديال 2010 عندما طار من العرب الذي اختلفوا من أجل الفوز بشرف تنظيم كأس العالم لكنه ذهب إلى الدولة المستحقة جنوب إفريقيا التي هزمت مصر في اللقاء الودي منذ أيام قبل بداية ضربة الانطلاقة لكأس الأمم فقد خرج المصريون وأصبحوا جميعهم نقاداً ومراقبين انتقدوا أداء «فرقة المعلم شحاتة» فلم يعد المنتخب المصري في مفهوم هذا الشعب العريق يتقبل الهزيمة الكروية حتى لو كان الفريق الخصم قوياً؟
** تواجد رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر وقد قوبل الرجل بالحفاوة منذ قدومه إلى قاهرة المعز ورغم سفره المفاجئ اهتمت الأوساط السياسية والرياضية به حيث سبق أن نال شرف مقابلة الرئيس مبارك قبل فتح ملفات المونديال وما نشعر به هذه الأيام من تغييرات جذرية في الفكر السياسي والرياضي بدءاً من الهرم القيادي الأعلى نرى به مصر «غير» عام 2006 وبرغم القلق الذي يسود الجمهور للمستوى الفني للمنتخب إلا أن الجهود التي تبذلها الحكومة بقيادة نظيف تؤكد أن التغيير قادم لا محالة لعودة مصر كدولة لها تاريخها الطويل عربيا وقاريا.
** القمة الإفريقية لكرة القدم لم تعد مجرد مسابقة يتنافس فيها أبناء القارة فقط وإنما ستكون واحدة من أهم الأمور التي ستناقش في القمة السياسية في الخرطوم يومي 23 و24 على اعتبار ان العام الجديد هو عام الكرة الإفريقية التي تحتفل بمرور خمسين عاماً على تأسيس الاتحاد الإفريقي وتنظيم كأس الأمم التي بدأت عام 1957 ومنذ معرفة القارة بالبطولة أصبح للإنسان الإفريقي وضعه وتدين له شعوب القارة بذلك لأنه ساهم في تطور الحياة لأبناء القارة الذين عرفوا كيفية استثمار الكرة وانعكاسها على الحياة البشرية، فالمشاهير من نجوم الكرة هاجروا من القارة ليصبحوا بعد ذلك نجوماً وعمالقة في أشهر و أكبر أندية أوروبا.
** لقد تحولت إفريقيا المتخلفة إلى قوة اقتصادية تتحكم «بأولادها» الموهوبين بالفكر كرويا، الذين أصبحوا يساهمون بدرجة كبيرة في كل شيء حتى وصل الحال إلى مساهمة البعض منهم في دعم وتحمل تكاليف الصرف على رياضة كرة القدم التي تعشقها شعوب العالم برغم الفارق بين الشعوب الفقيرة والغنية بسبب المواهب المنتشرة في القارة السوداء تحديدا حيث انطلقت وحققت الكرة الإفريقية نجاحا رائعا .
** سعادتي لا توصف بما يحدث الآن في الشقيقة الكبرى نحو توجهها للرياضة من خلال إنشاء مجلسين قوميين الأول للشباب والثاني للرياضة وهي اليوم أمام تحد جديد وتحويل الفشل المصري في الملف «إياه» إلى نجاح في بطولة ستحول أنظار جميع القارات إلى أم الدنيا مع تمنياتي لكل المنتخبات العربية بالنجاح والتوفيق وأن نحافظ على اللقب العربي الذي فاز به المنتخب التونسي الشقيق في آخر بطولات القارة فمن يحافظ على لقب «نسور قرطاج»؟ والله من وراء القصد.
Email: aljoker@albayan.ae