بدوان ألوان

انتبهوا يا أولي الألباب

ــ قبل أيام حذرت عبر هذه الزاوية من خطورة تصعيد المواقف فيما يتعلق بقضية اللاعب راشد عبد الرحمن، وناشدت كل الأطراف بالتزام ضبط النفس، وخاطبت العقلاء مطالبا بسرعة تدخلهم لإنهاء هذه الأزمة، بالاتفاق على حل يرضي جميع الأطراف في ظل المعطيات الموجودة والتي باتت تفرض نفسها على الجميع حتى تهدأ الساحة وينتهي اتحاد كرة القدم من وضع لائحة الاحتراف وانتقالات اللاعبين في هدوء وبما يخدم الصالح العام.

ــ والحقيقة أنني تألمت كثيرا مما قرأته عبر الزميلة «الخليج» بشأن اتجاه أندية الشارقة لاتخاذ موقف موحد يتمثل في انسحابها من مسابقة الدوري إذا وافق اتحاد كرة القدم على تسجيل راشد لصالح نادي الجزيرة، ورغم أن الأمر لا يزيد على كونه اجتهاداً صحافياً ولم يصدر أي شيء رسمي بشأنه، إلا أن فرضية «كل شائعة فيها جزء من الحقيقة» تفرض علينا ضرورة التنبيه إلى خطورة حتى مجرد التلويح بمثل هذه الورقة التي تخرج القضية عن نطاقها الفردي إلى العموم.

ــ إذا كان نادي الشعب أو حتى جميع أندية الشارقة مستاءة من طريقة انتقال راشد إلى نادي الجزيرة، فالأمر في النهاية يتعلق بحالة فردية وحتى لو كان هناك خوف من سعي لاعبين آخرين أو أندية أخرى للتقليد، فلا يجب أن يتحول الأمر إلى حالة جماعية وإلحاق الضرر بجميع اللاعبين في جميع أندية الإمارة، فمثل هذا القرار لو اتخذ سيكون بمثابة عقاب للنفس، وتحميل اللاعبين وزر خطأ لم يكن لهم ذنب فيه وإهدار للمال الذي انفق في سبيل إعدادهم وتعيين الأجهزة الفنية المسؤولة عنهم، ناهيك عن الضرر الذي سيصيب لاعبي الأندية الأخرى بالتبعية.

ــ وما هو ذنب اتحاد كرة القدم حتى نضغط عليه ونحمله مسؤولية تحقيق الحل الذي يرضي أندية الإمارة وكذلك تحميله تبعات مثل هذا القرار وهو الذي بذل كل ما في وسعه من أجل الحفاظ على حقوق نادي الشعب!. يجب أن نكون على يقين من أنه لن يكون بمقدور اتحاد كرة القدم فعل أي شيء لو صدر من الاتحاد الدولي ما يعطي الجزيرة حق تسجيل اللاعب. لأنه لو رفض تطبيق القرار سيعرض كرة الإمارات كلها للعقاب والضرر.

ــ كنت أتمنى لو صدر بالأمس نفي لهذه الشائعة لكن لم يحدث ذلك، مما يعني تضمنها على الأقل جزءاً من الحقيقة، وحتى لو كانت بالونة اختبار كما حدث عند إطلاق شائعة لجوء الجزيرة لتسجيل راشد ورفض اتحاد كرة القدم، فهي بالونة صعبة جدا ومجرد التلويح بها يحمل تصعيدا خطيرا لا نرضاه ولا نتمناه من الإمارة الباسمة. لابد وأن نكبح جماح مثل هذا التصعيد خدمة لشبابنا وحفاظا على مكاسبنا، خاصة وأنه قريبا ستكون لدينا لائحة تحمي حقوق الجميع وتقف بالمرصاد لكل من يخالفها أو يسعى للدوران حولها.

ــ موعدنا اليوم مع افتتاح كأس الأمم الافريقية الخامسة والعشرين في العاصمة المصرية القاهرة حيث تقام أولى المباريات بين أصحاب الأرض وليبيا، واعتبارا من اليوم سنكون عل موعد مع حقائق جديدة تختلف عن كل ما صدر من تصريحات وتوقعات في الأيام الماضية، ومن خلال مباريات الدور الأول سوف نتعرف على المنتخبات المرشحة فعليا للمنافسة على اللقب ومع نهاية الدور الثاني سيكون بمقدورنا التعرف على الفريق المؤهل ليكون بطلا إعمالا للقاعدة التي اتفق عليها الخبراء والفنيون، وهي أن البطل يولد في البطولة وليس قبلها. وليس بمقدورنا إلا التمني والدعاء بأن يكون البطل عربياً.

Email: refaat@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات