من حقنا ان نفرح ونتفاءل بفوز منتخبنا الوطني على نظيره الكوري الجنوبي بهدف فيصل خليل الذي جاء بعد 22 دقيقة من بداية اللقاء الودي الذي اقيم بينهما على ملعب الشباب بدبي في اطار الاستعدادات لانطلاقة مباريات تصفيات كأس اسيا خلال فبراير المقبل لان منتخبنا ظهر بمستوى جيد وبدت هويته واضحة من خلال فكر تكتيكي راق وتنفيذ جيد من اللاعبين من خلال جماعية الاداء والروح العالية والاداء الرجولي ولن نقول ان الاداء كان نموذجيا بل هناك اخطاء لابد من الاستفادة منها والسعي الى تداركها قبل انطلاقة مباريات التصفيات الآسيوية.
المدرب الفرنسي دومينيك نجح في توظيف امكانات اللاعبين بشكل جيد وتعامل بطريقة فعالة مع الفريق المنافس الذي يتميز بالسرعة والجدية والانطلاقات من على الاطراف فقام بغلق كافة مساحات اللعب امامهم من خلال دفاع المنطقة مشاركة لاعبي ارتكاز هما عبدالرحيم جمعة وهلال سعيد من اجل تعزيز الشق الدفاعي ودعم جهد ثلاثي الدفاع بشير سعيد ومحمد خميس وعمران الجسمي الذين لعبوا بشكل جيد وتحملوا عبء الهجوم الكوري على مدى شوطي اللقاء فيما اسند لحيدر آلو علي وحميد فاخر مهمة الحد من تقدم ظهيري كوريا ودعم انطلاقة خط الهجوم في الهجمات المرتدة التي قادها بنجاح اسماعيل مطر وقام بتمويل محمد عمر وفيصل خليل بكرات جيدة شكلت خطورة على المرمى الكوري وكادت تسفر عن اهداف اخرى.
وقد تألق حارسا المرمى معتز عبدالله خلال الشوط الاول وماجد ناصر خلال الشوط الثاني وكلاهما كان في قمة تركيزه خلال المباراة ولعب بشكل مميز وكانا دعامة لزملائهما وصمامي امان للفريق.
* بطء في الأداء
واذا تحدثنا عن النقاط السلبية في اداء منتخبنا فقد تركزت في البطء في الاداء والتحول من الدفاع الى الهجوم وعدم استغلال الكرات الثابتة التي سنحت للفريق في نصف ملعب الفريق الكوري وقلة التركيز في انهاء الهجمات خاصة وان الفريق سنحت له فرص عديدة كان بامكانه الاستفادة منها مستغلا حالة الاندفاع الهجومي للفريق الكوري اضافة الى افتقاد الفريق لصانع العاب بمكانة سالم خميس كأحد عناصر الفريق المؤثرين وحينما شارك في الشوط الثاني ظهرت بصمته ولكن يمكن ان نقول ان خطة المدرب الدفاعية فرضت عليه المشاركة بلاعبي ارتكاز مما جاء على حساب صانع الالعاب.
* غياب جماهيري
شكل غياب جماهير الابيض من المدرجات ودعم فريقها نقطة سلبية في هذا اللقاء المهم والقوي فبدي الفريق وكأنه غريب على ملعبه وهذه نقطة سلبية لابد ان يتم تداركها لانه بدون دعم جماهيري خلال المرحلة المقبلة يحفز اللاعبين ويساهم في زيادة حماسهم فإن اداءهم لن يكون بالقوة التي ستظهر في حال وجود الجماهير.
متابعة: العوضي النمر ـ عمر جمعة
