* التجربة الكورية بكل المقاييس كانت إيجابية بالنسبة لمنتخبنا الوطني، خاصة في التوقيت الراهن الذي يتطلب مضاعفة الجهد وتكثيف اللقاءات التي هي على شاكلة مباراة كوريا التي خاضها المنتخب بروح عالية، خاصة في الشوط الأول، الذي تقدم فيه الأبيض بعد أداء متميز أحرج من خلاله الكوريين الذين يعدون العدة للتوجه إلى ألمانيا للمشاركة في المونديال العالمي.

* مباراة منتخبنا التي أقيمت أمس وراقبها مدرب منتخب عمان ستريشكو الذي جاء خصيصاً للوقوف على آخر تحضيرات منتخبنا والأردن الذي يتواجد هو الآخر في الدولة من أجل الإعداد للتصفيات الآسيوية التي ستنطلق الشهر المقبل، وتلعب المنتخبات الثلاثة في مجموعة واحدة في البطولة إلى جانب المنتخب الباكستاني، ووجود ستريشكو في مدرجات نادي الشباب أمس تأكيداً على أن الجميع قد بدأ العد التنازلي والتحضير الفعلي للتصفيات التمهيدية لكأس آسيا 2007.

* لقد تباينت الآراء الفنية حول اللعب مع المنتخب الكوري في مثل هذا التوقيت، في الوقت الذي أشارت إليه العديد من الآراء الفنية إلى أهمية اللعب مع أحد المنتخبات التي تميل في أسلوب لعبها مع المنتخبين العماني والأردني على اعتبار أن أسلوب الكوريين يختلف تماماً عن أسلوب المنتخبات التي سنواجهها في كأس آسيا،

وهناك من انتقد استبعاد عدد من اللاعبين الأساسيين، خاصة وأنهم يمثلون أعمدة المنتخب، وإذا كنا نجد أنفسنا مع تلك الآراء نظرياً، إلا أن ما خرجنا به عملياً ومن على أرض الواقع من خلال مباراة كوريا يؤكد لنا أن الايجابيات كانت كثيرة واستفاد منها الأبيض بشكل كبير.

* وبالعودة للمباراة نجد أن الجانب الفني لها كان ملفتاً للنظر، خاصة وأن الشوط الأول بالنسبة لمنتخبنا كان شوطاً متوازناً من الجانبين الهجومي والدفاعي، في حين كان الشوط الثاني مختلفاً عندما اعتمد على الهجوم المرتد وإغلاق المنطقة الخلفية،

وقد نجح منتخبنا في التعامل مع مختلف ظروف المباراة، وأن يحافظ على هدف الفوز الذي أحرزه فيصل خليل في الشوط الأول رغم الضغط والسيطرة الكورية على مجريات الشوط الثاني، إلا أن دفاعات الأبيض كانت أقوى من الانهيار أمام الرغبة الهجومية الكورية.

* إن أكثر ما لفت الأنظار إليه في لقاء الأمس هو شكل مدرجات نادي الشباب التي خلت تماماً من الحضور الجماهيري الإماراتي، ولولا يقيننا أن المباراة مقامة هنا على أرضنا، لقلنا إن المباراة كانت في سيئول وليس في دبي، والجماهير الكورية الغفيرة التي ملأت المدرجات أعطتنا يقيناً بأن المباراة كانت خارج أرضنا، وللأسف الشديد.

* منتخبنا كسب المباراة، ولاعبونا كسبوا تحديهم ضد مدربهم السابق أدفوكات.

كلمة أخيرة

* الضحية التاسعة لمدربي دوري هذا الموسم، الألماني غاير مدرب فريق النصر الذي انتهت علاقته وأقيل من مهامه في الإشراف الفني على الفريق الأزرق، وتم إسناد المهمة لمدرب فريق الناشئين بالنادي وإن كان بشكل مؤقت.

* وبتفنيش »غاير« تكون تسعة أندية من مجموعة اثني عشر نادياً تمثل أندية الدرجة الأولى قد غيرت مدربيها، ولم يتبق سوى ثلاثة أندية لم يطلها التغيير.

* المسألة أكبر من عملية فوز أو خسارة أو تراجع فني.. المسألة تحولت إلى ظاهرة خطيرة، بل وخطيرة جداً.

mjasim@albayan.ae