* هكذا أنديتنا في الإمارات لا يفسد الصراع بين فرقها في الملاعب من أجل الفوز والحصول على البطولات الود والاحترام المتبادل بينها منذ قيام دولة الاتحاد.

@ ولا يفسد اختلاف المواقف في القضايا الكروية، وتفسير اللوائح، والشكاوى التي تُرفع، وتمسّك إداراتها بوجهات نظرها على علاقاتها المتينة بين بعضها البعض

.

* وإن دعا الأمر أحياناً أن تُؤْثِر بنفسها من أجل الآخرين لفعلت، وإن طلب أي نادٍ لاعباً أو أكثر يرى أنه يمكن أن يفيد فريقها ويساعد على تطويره ويستفيد منه المنتخب، لما تردد النادي الذي ينتمي إليه هذا اللاعب.

* وكما قلت من قبل إن أية مشكلة بين نادٍ وآخر يمكن حلها بمحادثة مرموقة ودودة في لحظة، لأنه ليس بين إدارات أنديتنا أراضٍ يتقاتلون من أجل الحصول على ملكيتها، وليست هذه الأندية والمنشآت الفخمة الضخمة التي أنشأتها الحكومات المحلية من أجل شباب هذه الدولة الفتية لممارسة أنشطتهم الرياضية »أملاكاً خاصة« تتوارث من جيل إلى جيل، بل هي صروح اجتماعية عامة.

* أقصد من هذه المقدمة الضرورية في هذه الظروف التي تمر بها رياضتنا بشكل عام وكرة القدم الإماراتية بوجه خاص عهد الاحتراف والبدء في صياغة اللوائح التي تنظم أوضاع اللاعبين وانتقالاتهم داخلياً بين أندية الوطن الواحد، وخارجياً لأي جهة في العالم وقضية احتراف راشد عبدالرحمن التي حسمها الفيفا لصالح انضمامه لنادي ايفردون السويسري، ثم انتقاله لنادي الجزيرة، وحول ما إذا كانت أثرت على علاقة الجزراوية بأشقائهم الشعباوية على كل المستويات.

* ويكفي دليلاً أن تجاوزت إدارتا الناديين الموقف المتأزم حالياً والمرفوع ملفه كقضية لمجلس الاتحاد الدولي بعد رفض اتحاد الكرة طلب تسجيله رغم موافقة ناديه الجديد، وذلك بتأكيد هذه العلاقة ومتانتها من خلال ترحيب نادي الشعب باستضافة تدريبات فريق الجزيرة على أرض استاد خالد بن محمد إبان فترة المعسكر الذي يقيمه لمشاركته في بطولة الكأس.

* ولو لم تكن إدارة الجزيرة تعلم أنه ليس بينها وبين إدارة الشعب »أزمة« يمكن أن تؤدي إلى قطيعة بينهما لما تقدمت بمثل هذا الطلب ولذهبت لنادٍ آخر!

* إن هذا السمو في العلاقات بين أنديتنا هو رأسمال رياضتنا الأخلاقي، الذي ستتجاوز به كل المشكلات والمواقف والأزمات الطارئة.

كلمات لها إيقاع

* اتخذت لجنة الكرة بنادي النصر القرار السليم المتجاوب مع رغبة الجماهير الزرقاء بإقالة المدرب الألماني غاير، لأنه قطع عليه الطريق المسدود قبل أن يصل إليه الفريق، وهو مزيد من التردي والتراجع إلى الوراء.

* والقرار شمل كل طاقمه الألماني، وكلّف مدرب 16 سنة البرازيلي اديلسون بيريرا بتولي المهمة حتى نهاية الموسم.. لعله يصلح الحال.

* وفي الإقالة درس لمن يظن أنه فوق النقد، ومن يسلك طريق الغرور والعنجهية!!

kamaltaha@albayan.ae