دندنة

حمّى الماراثون

- ماراثون مومباي الثالث انتهى يوم أول من أمس ويبدو أن »حمى الماراثون« قد أصابت قاطني مدينة مومباي والمدن المجاورة لها حيث تواجدوا من الصباح الباكر للمشاركة في الحدث الذي جرى في نسخته الثالثة،

وكالعادة فإن الجمهرة أوجدت الجمهرة في مدينة مثل مومباي، كما أن حب نجوم السينما والسياسيين وأصحاب الفضول ساعد في ضخامة التجمهر ولعل الزمن الذي سجله الكيني »هنري رونو« الفائز بالسباق والذي بلغ ساعتين و12 دقيقة و3 ثوان لم يهم الكثيرين من المشاركين والذين بلغ إجمالي عددهم ثلاثين ألفاً بالتمام والكمال إنها فعلاً »حمى الماراثون«.

- ماراثون مومباي جمع كل طبقات المجتمع فتواجد فيه السياسيون ونجوم السينما وأعضاء السلك الدبلوماسي والتجار والإعلاميون والرياضيون والمزارعون وحتى المساكين والفقراء من عامة الشعب لم ينسوا نصيبهم وحظهم من التواجد والنظر إلى الأبطال الإفريقيين الذين لم يعبأوا أبداً بكل تلك الجمهرة والتواجد وكان هدفهم الوحيد هو التواجد والفوز في هذه التظاهرة الضخمة التي تغنى فيها الكل بأغنية واحدة اجتمعت وتوحدت كل مقاطعها ورفعت صوتها »مومباي« إنها حقاً »حمى الماراثون«.

- »حمى الماراثون« أصابت الكل، وحتى سائقي التاكسي لم يسلموا منها، ففي حديثي مع »بهادر سنغ« والذي نقلني إلى بعض الأسواق الشعبية سألته ماذا يجري في المدينة، فقال: غداً يوم إقامة الماراثون، وسوف تغلق جميع الشوارع الرئيسية والمجاورة لخطوط السير،

وقال: »أنا فخور بأن تنظم مدينتي ماراثوناً بهذا الحجم«، وأضاف: »إنني أفقد بعض ركابي الذين بلا أدنى شك أحتاج لهم لنفقات أولادي، وصحيح أن الماراثون سيعرقل ويؤخر وصول بعض الناس إلى أعمالهم، ولكن فخري كبير وسعادتي لا توصف عندما أرى يوم غد الجموع الضخمة وهي تهرول وتجري وتنادي »مومباي« إنها بلاشك »حمى الماراثون«.

- ماراثونات المدن تتضاعف وحرارتها في ارتفاع وسرعتها في ازدياد مستمر والإعلام العالمي ينشر كل شيء عن المشاركين وعددهم وجنسياتهم وهواياتهم وموعدنا معكم يقترب في ماراثون دبي الذي سينطلق يوم السابع عشر من فبراير 2006.

- فهل ستصيبنا »حمى الماراثون« كما أصابت غيرنا؟ وهل سنهذي ونقول »ماراثون«.. »ماراثون«.. »ماراثون«.. إنها حقاً عزيزي »حمى الماراثون«.

ولنا لقاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات