٭ مباراة منتخبنا الوطني الدولية الودية أمام كوريا اليوم، هي بمثابة الخطوة الأولى نحو الإعداد الحقيقي والجاد للتصفيات الآسيوية التي ستنطلق في منتصف فبراير المقبل والتي تضع عليها الجماهير الكروية آمالاً عريضة من أجل تحقيق أمنية بلوغ الدور النهائي من البطولة التي لها ذكريات متباينة لدى جماهير الإمارات التي لا تزال تتذكر أحداث آسيا 96 عندما بلغ منتخبنا المباراة النهائية لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية، قبل أن تصطدم بضياع اللقب، وقبل أن يسجل المنتخب غياباً محزناً في آسيا 2000 بلبنان والتي كانت بمثابة الضربة الموجعة لكرتنا التي عانت الأمرّين في السنوات العشر الماضية.

٭ وبدءاً من اليوم وحتى الثاني والعشرين من فبراير المقبل موعد المباراة الأولى لمنتخبنا أمام عُمان في التصفيات التمهيدية لكأس آسيا، فاصل زمني يصل لقرابة الشهر، وهي فترة وإن كانت قصيرة إلا أنها في الوقت نفسه تعد مثالية وكافية من أجل الإعداد للمباراة الأولى في التصفيات والتي تمثل بالنسبة لنا الجسر الحقيقي لضمان العبور للدور النهائي من البطولة صيف العام المقبل.

٭ الحديث عن مجموعتنا في التصفيات التي تضم إلى جانب منتخبنا كلاً من الأردن وعُمان وباكستان يطول، وباختصار يجب أن نعترف بصعوبة المجموعة في ظل وجود الأردن على رأس المجموعة وعُمان كثاني التصنيف، ويأتي بعد ذلك منتخبنا المصنف ثالثاً آسيوياً،

ومن ثم باكستان، فالمنتخب الأردني يمر بفترة ممتازة في ظل الاستقرار الفني الذي تعيشه الكرة الأردنية بقيادة الجوهري الذي حقق نتائج باهرة في كأس الصين 2004، والمنتخب العُماني وصل لمرحلة متقدمة من البلوغ بفضل وجود أكثر من 15 لاعباً محترفاً في العديد من الملاعب الخليجية، تلك الوضعية من شأنها أن تُصعّب موقف منتخبنا في التصفيات في ظل الصراع الثلاثي على بطاقتي المجموعة الثالثة.

٭ إن اعترافنا بصعوبة الموقف لا يُقلّل أبداً من فرصتنا في التأهل، خاصة وأن طموحنا لا يقتصر على التأهل بقدر ما أننا نطمح في صدارة المجموعة والتأهل كأول مجموعتنا.. وهذا ما يجب أن نضعه جميعاً في اعتبارنا وفي حساباتنا بدءاً من اليوم، مع كل الاحترام والتقدير للأردن وعُمان، وحتى لمنتخب باكستان الذي يجب أن نضعه في اعتباراتنا خاصة وأن تاريخنا مع المنتخبات الأقل منا مستوى ليس في صالحنا.

٭ لا يخفى على أحد بأن تصنيفنا القاري الذي وضعنا في الفئة أو التصنيف الثالث آسيوياً، كان سبباً في وقوعنا في مجموعة قوية، ومع ذلك فإننا محظوظون لأننا لم نقع في مجموعة فيها اليابان أو كوريا أو إيران أو حتى أستراليا، وطالما أننا نبحث عن التأهل والعودة للأضواء من البوابة الآسيوية فإنه ليس أمامنا سوى إثبات أحقيتنا وجدارتنا من خلال مجموعتنا التي صُنفت كثاني أقوى المجموعات الست.

٭ إن ما يجب التركيز عليه ووضعه في الاعتبار أن هدفنا من التصفيات المقبلة متمثل في بطولة المجموعة وليس بطاقة التأهل ونحن أهل لذلك بشرط أن نقاتل وأن نُصرّ على ذلك، وإذا ما تحقق ذلك سيتحقق الهدف بإذن الله .

كلمة أخيرة

مباريات كأس الاتحاد بالأمس، أغلقت الأبواب ولم تترك مجالاً لأي من الأندية الادعاء والتحجج بتوقف الدوري وتسببه في تراجع المستوى الفني للفرق والذي كان واضحاً في الجولة المنتهية.

٭ ومباريات كأس الاتحاد كانت فرصة لترتيب الأوراق والعودة للدوري بصورة قوية ومثالية مع دخول المسابقة مراحلها الحاسمة.

mjasim@albayan.ae