تبدو الفرصة مواتية امام المنتخب التونسي للدفاع عن لقب بطولة امم افريقيا لكرة القدم عندما يخوض غمار المنافسة الافريقية التي تنطلق بغد غد. وتعتبر الدورة فرصة جيدة أيضا لـ »نسور قرطاج« وهو لقب المنتخب التونسي للاستعداد لمونديال المانيا المقرر من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين حيث سيكون الممثل الوحيد لعرب افريقيا في النهائيات
كما انه الممثل الوحيد للقارة السمراء الذي سبق له التواجد في العرس العالمي بعد اعوام 1978 و1998 و2002، لان الممثلين الاربعة الاخرين للقارة السمراء ساحل العاج وتوغو وانغولا وغانا ستشارك في المونديال للمرة الاولى في تاريخها. وترددت في الوهلة الاولى انباء مفادها ان المنتخب التونسي سيشارك في البطولة الافريقية في غياب لاعبين اساسيين عدة
وذلك تفاديا للاصابات التي قد تلحق باللاعبين وتحرمهم من المشاركة في المونديال بالاضافة الى التعب الذي قد ينال منهم او احتمال تحقيق نتائج مخيبة في مصر تنعكس سلبا على اللاعبين قبل العرس العالمي، بيد ان الاتحاد التونسي قرر الدفاع عن لقبه بطلا قاريا بتشكيلته الاساسية وعناصره التي منحته اللقب قبل عامين على ارضه وهو الوحيد له حتى الان.
ويسعى المنتخب التونسي الى دخول التاريخ في بطولة امم افريقيا في مصر حيث يأمل في ان يصبح رابع منتخب يحتفظ باللقب بعد مصر (1957 و1959) وغانا (1963 و1965) والكاميرون (2000 و2002)، وثاني منتخب يحقق هذا الانجاز منذ رفع عدد المنتخبات المشاركة الى 16 منتخبا قبل 10 اعوام وذلك بعد الكاميرون.
كما ان مدرب تونس الفرنسي روجيه لومير يطمح بدوره الى ترسيخ نفسه في السجلات التاريخية، فهو يطمح الى ان يصبح بين المدربين الذي احرزوا لقب البطولة القارية اكثر من مرة. ولومير هو ثالث مدرب فرنسي ينال اللقب القاري بعد مواطنيه كلود لوروا مع الكاميرون عام 1988 وبيار لوشانتر مع الكاميرون ايضا عام 2000.
ووحده المدرب الغاني تشارلز غيامفي نجح حتى الان في قيادة منتخب بلاده الى اللقب 3 مرات اعوام 1963 و1965 و1982. وكان لومير، الذي اقيل من منصبه مدربا لمنتخب بلاده بعد خيبة الامل في الدور الاول لمونديال كوريا الجنوبية واليابان معا،
ثأر لنفسه وحقق انجازا فريدا من نوعه في النسخة الاخيرة للبطولة الافريقية في تونس عندما قاد اصحاب الارض الى اللقب وبات اول مدرب ينال لقبين قاريين (بطولة امم اوروبا مع منتخب بلاده عام 2000 في بلجيكا وهولندا وبطولة امم افريقيا عام 2004 مع تونس).
وأعرب لومير عن تفاؤله بحظوظ تونس في النهائيات. ويسعى لومير الى انهاء الدور الاول في الصدارة لتفادي مواجهة نيجيريا في ربع النهائي، واذا حصل ذلك فان المهمة لن تكون سهلة وستكون ثأرية لنيجيريا التي خرجت على يد تونس 3-5 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) في نصف النهائي في النسخة الاخيرة.
ويعود المنتخب التونسي الى النهائيات بالتشكيلة ذاتها التي خاضت النهائيات قبل 4 اعوام باستثناء غياب المهدي النفطي وعماد المهذبي بسبب الاصابة. ويملك لومير لاعبين متميزين بامكانهم قلب نتائج المباريات في اي وقت في مقدمتهم مهاجم تولوز الفرنسي فرانسيليدو سيلفا دوس سانتوس هدافه في التصفيات برصيد 6 اهداف .