** على الرغم من طول الفترة التي تناول فيها الإعلام قضية راشد عبد الرحمن، إلا أنه كلما طرح هذا الموضوع نجد فيه الجديد المثير، ومع ذلك فليس هذا هو موضوعنا الآن لأنه يمكن متابعة الجديد في القضية في موقع آخر من العدد، ولكن ما يعنيني الآن هو الإشارة إلى أن المتابع للأمر يجد أن الحلقات تضيق، والصعوبات في ازدياد، وكلما تصورنا أن بابا فتح ونرى فيه بصيصا من الأمل لحل هذا اللغز، نجده يغلق من جديد و(بقفل مسوجر).

** وحقيقة لدي إيمان قوي بالحكمة القائلة (كلما ضاقت حلقاتها واستحكمت فرجت وكنت أظنها لا تفرج)، ولأن ما يحدث الآن هو استحكام للحلقات وإغلاق لكل الأبواب. أشعر بأن الأمل باق والفرج قادم وبسرعة تتجاوز كل التوقعات.

** لسنا الآن بصدد »نحن مع أو ضد«، وإنما بصدد قضية تخص أحد لاعبينا الذي أدى واجبه بكل إخلاص لناديه وللمنتخب الوطني طوال فترة من عمره الرياضي، ومهما كان الخطأ الذي بدر منه وأدى إلى الموقف الحالي، إلا أننا أصبحنا أمام واقع يحتاج إلى تدخل العقلاء لفض ما يشوبه من خلاف، ويحتاج إلى التفكير بعقلانية وتجرد لوضع النهاية المرضية له، والتي توفر أفضل المكاسب وأقل الأضرار لكل الأطراف.

** قد تبدو قضية راشد عبد الرحمن شائكة في تفاصيلها بسبب تداخل القوانين واللوائح المحلية والدولية التي تحكمها، ولهذا عندما طالبت بضرورة جلوس الأطراف الثلاثة على طاولة النقاش بحثا عن الحل المرضي، فقد جاء ذلك بعد دراسة وافية لكامل الصورة وتأكد من أنه لا حل بدون التراضي بينهم، وغير ذلك لا مجال أمام راشد إلا اللعب لأي ناد آخر خارج الدولة أو الاكتفاء بالتدريب لحين انتهاء العدة أو الاعتزال المبكر.

** وإذا كان البعض يرى أن راشد بموقفه هذا لم يحسن إلى النادي الذي أحسن إليه، فنسألهم وماذا تصفون ما قدمه لناديه في الفترة الماضية ؟، ومع ذلك لماذا لا يكون نادي الشعب صاحب فضل بالعفو عند المقدرة، خاصة وهو الوحيد القادر حاليا على وضع حد لهذه القضية.

** أتمنى أن تحرص كل الأطراف على ألا يتسرب الكبر إلى داخلها، وأن يكون الوصول إلى حل هدف صادق ينشده الجميع، لعلهم يضعون صيغة جيدة ومثلى لشكل التعامل الذي يمكن اتباعه مستقبلا عند تطبيق لائحة انتقالات اللاعبين مستقبلا بعد اعتمادها من الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم، والتي من المفترض أن يكون مجلس إدارة الاتحاد قد ناقشها واعتمد صيغتها النهائية التي ستعرض بها على الجمعية.

** يا جماعة الخير تذكروا أن راشد عبد الرحمن أحد أبناء الإمارات الذين خدموا اللعبة وأثروها في الفترة الماضية، وابتعاده عن الملاعب لا يمثل خسارة له وحده أو لناديي الشعب والجزيرة فحسب وإنما يمثل أيضا خسارة لمنتخب الإمارات الوطني الذي افتقد إلى جهوده في الفترة الماضية ويحتاج إليها في المرحلة المهمة المقبلة.

refaat@albayan.ae