وعكة حمراء تصيب الجوارح

تخمة (النص) توقف عزف الشباب!

بعد ان صار حديث المجالس و( الكلمة العسل ) على شفاه عشاقه ومحبيه ، جاءت خسارة فريق الشباب الاول لكرة القدم في ثالث ايام عيد الاضحى المبارك امام مستضيفه وجاره اللدود الاهلي بنتيجة 2/1 في الجولة الاولى للدور الثاني لدوري ( اتصالات ) ،

لتعطي انطباعا أكيدا بان ( لاامان ) في اداء لاعبي الجوارح رغم بريق ( فورتهم ) في بعض مباريات الدور الاول وخصوصا امام اقرانهم كبار المسابقة امثال الوحداوية والعيناوية والجزراوية والنصراوية والوصلاوية ، تلك ( الفورة ) التي قيل فيها الشيء الكثير واخذت اوصافا عديدة ..

قاهر الكبار .. صائد الكبار ، الى الحد الذي ( توهم ) فيه انصار الفريق الاخضر بان ( جوارحهم) قادرون على المنافسة على لقب دوري 2005 /2006 رغم فارق النقاط الذي يصعب ردمه مع الوحدة المنطلق كالصاروخ باتجاه منصة التتويج بطلا وبجدارة او على اقل تقدير ان يحقق الجوارح احلام محبيه ،

في الفوز بمركز متقدم ( جدا ) في ختام المسابقة التي بات حصد النقاط فيها وعدم التفريط حتى ولو بنقطة واحدة ، معيارا حقيقيا لمدى جدية وحرص كل الفرق ومنها الشباب على تجسيد امنياته واحلام عشاقه الى واقع ملموس في العام الجديد.

رواية عاشق

عدم وجود ( الامان ) في مستوى لاعبي الشباب في دوري الموسم الحالي او ما بات يعرف ب ( اللعب بين سطر وسطر ) ، جعل ( عاشق ) معروف جدا للفريق الاخضر يشير الى انه ولاكثر من مرة قد خسر فرصة الفوز بجائزة ( البيان ) الرياضية البالغة 10 آلاف درهم ، والسبب حسب رواية العاشق الاخضر ، هو لاعبو الشباب وبالتحديد وعلى حد وصفه ، عدم ثبات صورتهم الفنية بين مباراة واخرى !

ورغم بدايته القوية في مباراة الرد امام الاهلي الخميس الماضي ، ولمدة 15 دقيقة فقط وبما جعل انصاره يكادون يطيرون فرحا وفخرا وزهوا ، فاذا بفريق الشباب وعلى ارض الجار الاهلاوي ، يصاب بما يشبه ( الوعكة الحمراء ) تلك الوعكة التي اعادت الى اذهان كل ( الخضراوية سالفة اللعب سطر وسطر ) !

التشخيص الاولي

وبقدر ما كانت احلام الخضراوية كبيرة في الحاق الهزيمة بفريق الشياطين وبالتالي رد دين الخسارة امامهم في الدور الاول ، كانت الصدمة اكبر ليس من الفشل في تحقيق ذلك فحسب ، بل من الطريقة او الاسلوب الذي تم بموجبه ( زرع ) لاعبي الجوارح داخل المستطيل الاخضر امام فريق يطمح الى تأكيد احقيته بالفوز الاول ومشروعية سعيه الى فوز ثان وهو ما تحقق لمواصلة مشوار مطاردة اصحاب السعادة.

التشخيص الاولي لوعكة الجوارح في الملعب الاحمر ، تمثلت في علة واضحة جدا اصابت وسط ( نص ) الفريق الاخضر بما يشبه (التخمة) والتي تمثلت بوجود 6 لاعبين هم في الاساس لاعبو وسط يمتاز بعضهم بمقدرة هجومية معينة ، ولكن ليس الى حد ان يكون أي منهم مهاجما صريحا كما هو الحال مع النجم سالم سعد الذي اثبت في قمة (ديرة) ، انه صانع العاب ماهر يجيد اللعب خلف مهاجم صريح كما كان حاله مع السنغالي المبعد محمد مانغا وهو ماظهر بجلاء في لقاء الخميس الماضي امام الاهلي.

شفاء بشرط

(تخمة النص ) التي اوقفت عزف الشباب وكلفته الخسارة امام جاره الاهلي ، لايمكن الشفاء منها الا بتوزيع وتوظيف حقيقين لكوكبة لاعبي وسط الفريق الاخضر الموجودين حاليا في تشكيلته الخضراء التي تزدان بوجود صاحب الخبرة بخيت سعد والفنان الايراني ايمان مبعلي والموهوب علي محمد راشد وزميليه عبد الله درويش وعادل عبد الله والبرازيلي العائد جيرالدو وهي الكوكبة التي ربما تمنح ، فريق الشباب لقب صاحب افضل خط وسط في عموم اندية الدولة في حالة تحقيق فرضية التوظيف الصحيح.

ولكن الى ان تتحقق تلك الفرضية ، فان اوجاع الشباب تكمن في ( نصه ) الذي نقل عدواه الى خط الهجوم بعد خطوة ابعاد مانغا وفي ظل غياب المهاجم الشاب عيسى عبيد نتيجة للاصابة والافتقاد الى المهاجم البديل القادر على التناغم مع نجومية سالم سعد والتفاعل مع ( باصاته ) بذات النجومية والمقدرة والكفاءة داخل منطقة الخصم.

كتب ـ علي شدهان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات