ماذا فَعَلْتَ بدمعِ العينِ ذا الجارِي
قَلْبِي تُحَرِّضُهُ قَطَّعْتَ أوْتَارِي
مَهْلاً فهذا حديثٌ ليس يَحضنه
صدرٌ تُنَازِعُهُ أحْدَاثُ فُجَّارِ
ما غابَ مَكْتُومُ بَلْ قَدْ سَارَ يَسْبِقُنَا
إلى نعيمٍ أجَلْ بِجَنبِ مُخْتَارِ
أدَّى الأمانةَ والأمجادَ أسَّسَها
صان التُّراثَ سَمَا دَوْماً بلا عارِ
إنَّ الْمُصِيبَةَ قد هَبَّتْ تُناشِدُنَا
بَذْلَ المزيدِ من الدُّموعِ لِلْجَارِ
ماطَلْتُ أكْتُمُهَا إلى الصباحِ فما اسْ
تَطَعْتُ إنَّ بِهَا أمْوَاجَ بَحَّارِ
فكيف أكْتُمُها والصدرُ مُشتعلٌ
كأنَّ داخلَهُ كَوَيْتَ بالنارِ
يا آلَ مكتوم قد صرتمْ لنا عَلَماً
فأقبلتْ نَحْوَكُمْ أخْيَارُ أمْصَارِ
حُسْناً دُبَيْ قد حَكَمْتُمُ إمارتَها
قَرْنَيْنِ حُكْماً سَدِيداً حُكْمَ صَبَّارِ
فأصبحتْ مركزاً قوَّى حضارتَنا
وأصبحتْ مُلْتَقَى أصْنَافِ تُجَّارِ
فجاءَ عاشرُكُمْ واليُمْنُ يَصْحَبُهُ
محمَّدٌ بَطَلٌ أيَّدَهُ البْارِي
رَبِّي أعِنْهُ أجِبْ نَوِّرْ بَصِيرَتَهُ
وَاجْبُرْ بِهِ خَلَلاً أصَابَ أشْعَارِي