بناة الدولة الأوائل

بناة الدولة الأوائل

محمد السويدي أمين عام المجمع الثقافي في أبوظبي فاضت قريحته الشعرية حزناً على فقيد البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم فأنشد يقول:

جَبَلٌ هَوى لَو خَرَّ في البَحرِ اِغتَدى

مِن وَقعِهِ مُتَتابِعَ الإِزبادِ

إِنَّ الدُموعَ عَلَيكَ غَيرُ بَخيلَةٍ

وَالقَلبَ بِالسُلوانِ غَيرُ جَوادِ

سَوَّدتَ ما بَينَ الفَضاءِ وَناظِري

وَمحوتَ مِن عَينَيَّ كُلَّ سَوادِ

وقال السويدي في رحيل فقيد البلاد الشيخ مكتوم: ما كادت الإمارات أن تودع الشيخ زايد ذمّة الله وضمير الأرض، حتى منيت برحيل الشيخ مكتوم بن راشد، ذلك الشاب الوسيم الكريم المعطاء الذي عضد زايد وأيّده وسنده، كدأب أبيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ـ بناة الدولة الأوائل ـ رحمهم الله، كأني بهم يتنادون لمجلس في جوار ربهّم.

فصبراً جميلاً الإمارات، وصبراً شعب الإمارات، هذا ما اختاره الله، لا مرد لقضائه، ولا دافع لأمره، ولا حول ولا قوّة إلا بالله. سيظل مكتوم رحمه الله شامخاً كراية الإمارات، باسقاً كنخيلها، جميلاً كدبي، فردوس الإمارات وواسطة عقدها، حاضراً في محيّا أخيه الشاعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ذريّة مباركة بعضها من بعض. وما مات من عاش في قلوب الناس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات