ـ الآن وبعد أن انكشفت أوراق قضية لاعبي نادي الشعب وخاصة ما يتعلق منها براشد عبد الرحمن، وبعد أن رفض اتحاد كرة القدم تسجيله ضمن كشوف فريق نادي الجزيرة لتعارض ذلك مع قراره الخاص بعدم الموافقة على مشاركة أي لاعب في الدوري المحلي سبق له الاحتراف الخارجي من دون موافقة ناديه إلا بعد مرور سنتين على احترافه، بعد كل هذا ما هو الحل؟

ـ هل سيتوقف راشد عن اللعب إلى أن يكمل العدة ويصبح بعدها حرا في اللعب والتسجيل لأي ناد وهو الذي بدأ عقد الثلاثين من عمره ؟. أم أنه سيعود إلى سويسرا على أمل أن يجد مكانا في فريقه الوهمي مستفيدا من حسن العلاقات ؟. أم ستجرى الاتصالات لضمه إلى أي ناد آخر في المنطقة لتكملة المدة كلاعب محترف باعتباره الطريق الشرعي الوحيد أمامه حاليا؟ أم أنه سيبقى في الجزيرة كلاعب مع إيقاف التنفيذ، مكتفيا بالمران إلى أن تنتهي العدة ؟.

ـ وربما قد يرى البعض أن من حق اللاعب التظلم إلى الاتحاد الدولي على اعتبار أن السنتين مدة طويلة جدا، لكن نقول لهؤلاء ان (الفيفا) يحترم اللوائح الداخلية للاتحادات الأهلية وعليه سيرفض التدخل في هذا الأمر. ولهذا نرى أنه لا بديل عن حل الأمر بشكل ودي بالاتفاق بين اللاعب وناديه السابق الشعب وناديه الحالي الجزيرة.

ـ فالمنطق والعقل يؤكدان أنه من الصعب في ظل الظروف والملابسات التي صاحبت هذه القضية أن يعود راشد مرة أخرى للعب ضمن صفوف فريقه الأصلي الشعب، وفي الوقت نفسه فإن الشعب فقد أي سلطة عليه بعد أن احترف في الخارج ودخل في عباءة قوانين ولوائح أنهت أي وصاية للنادي عليه، وطالما الحال هكذا فلماذا لا تجلس الأطراف الثلاثة على طاولة المفاوضات وبحث الأمر بما يحقق الصالح العام لها.

ـ فالحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن موافقة نادي الشعب باتت مربط الفرس في حل هذا اللغز رغم انعدام وصايته على اللاعب. بمعنى أنه لو وافق الشعب على احتراف راشد فعندها لن يطبق عليه اتحاد كرة القدم قاعدة السنتين وسيكون بمقدوره الانضمام لفريق نادي الجزيرة واللعب معه فورا، وطالما أن هناك مصلحة للأطراف الثلاثة فلابد من الجلوس سويا لتحديد حقوق وواجبات كل طرف، خاصة وقد أعلن نادي الشعب أكثر من مرة أنه مع الاحتراف قلبا وقالبا طالما أنه وفق أسس ومعايير سليمة.

ـ لقد سبق أن رفض نادي الشعب احتراف راشد عبد الرحمن ضمن صفوف نادي الجزيرة لأنه لم يظهر صراحة في الصورة، ورفض عرض الاحتراف الخارجي في سويسرا مقابل مئتي ألف دولار لتضاؤل المبلغ، وأعتقد أن الفرصة جاءته للتفاوض مجددا على الاستغناء الضمني عن راشد مقابل المبلغ الذي يراه مناسبا في ضوء المعطيات الجديدة، وبذلك يكون قد واصل تعامله الحكيم مع أحد أبنائه الذين خدموه لسنوات طويلة والذي لا نشك في أنه لن يقف مطلقا ضد ما يحقق له مصلحة حقيقية وصادقة.

Email: refaat@albayan.ae