السنغال 92: دونت ساحل العاج اسمها في سجلات البطولة للمرة الاولى في تاريخها بعد مباراة نهائية تاريخية انتهت بفوز زالفيلةس على غانا بركلات الجزاء الترجيحية 11-10 علما بان الفريقين سددا 24 ركلة على مدى 42 دقيقة.
واستحق المنتخب العاجي الفوز لانه اخرج الجزائر حاملة اللقب وزامبيا والكاميرون ثم غانا في المباراة النهائية وذلك من دون ان يدخل مرماه اي هدف ليتوج حارس مرماه ألان غوامينيه افضل لاعب في البطولة. وخاضت غانا المباراة النهائية من دون نجمها ابيدي بيليه الذي نال انذارين في البطولة.
تونس 94: خيبت تونس آمال جمهورها العريض عندما خرجت من الدور الاول خالية الوفاض وهي التي كانت مرشحة الى جانب نيجيريا وغانا لاحراز اللقب. لكن تونس عوضت بتنظيمها الناجح للبطولة الذي اجمع عليه جميع المسؤولين الرياضيين الكبار وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الدولي السابق جواو هافيلانج ورئيس اللجنة الاولمبية خوان انطونيو سامارانش. ونال رئيس اللجنة التنظيمية سليم شيبوب شهادة اعتراف بحسن التنظيم من الاتحاد الافريقي.
وفرضت نيجيريا بقيادة زالبولدوزرس رشيدي يكيني سيطرتها على البطولة وتمكنت من احراز لقبها الثاني.
جوهانسبورغ 96: ارتأى الاتحاد الافريقي رفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات من 12 الى 16 منتخبا، وقد نابت جنوب افريقيا عن كينيا في استضافة النهائيات بعد اعتذار الاخيرة لصعوبات مالية.
ولم يكتب للبطولة ان تقام بمشاركة 16 منتخبا لان المنتخب النيجيري حامل اللقب رفض التوجه الى جوهانسبورغ زاعما بان الامن ليس متوفرا في العاصمة الجنوب افريقية، فخسرت البطولة منتخبا عريقا كان بلغ الدور الثاني من كأس العالم في الولايات المتحدة 1994.
وكان جزاء نيجيريا استبعادها من قبل الاتحاد الافريقي لمدة اربعة اعوام فغابت عن بطولتي 96 و98 في بوركينا فاسو قبل ان تعود الى الاسرة الافريقية العام الماضي وتنال شرف الاستضافة مع غانا لبطولة العام 2000 بدلا عن زيمبابوي التي استبعدت لتأخر الاستعدادات لاستضافة البطولة.
وقلب المنتخب الجنوب افريقي، مدعوما من انصاره وعلى رأسهم رئيس البلاد في ذلك الوقت نلسون مانديلا، التوقعات باحرازه اللقب بتغلبه على تونس 2-صفر في المباراة النهائية.
بوركينا فاسو 98: وأخيرا كتب للبطولة ان تقام ب16 منتخبا، وكانت بوركينا فاسو صاحبة الاستضافة وذلك للمرة الاولى. ودخل منتخب مصر «الفراعنة» تاريخ الكأس من بابه الواسع بعدما بات ثاني منتخب يحرز اللقب اربع مرات منذ انطلاق البطولة عام 1957.
ولم يكن فوز الفراعنة متوقعا خصوصا بعد خسارتهم في الدور الاول امام المغرب احد ابرز المرشحين للفوز بالبطولة بالنظر الى تشكيلته المحترفة بكاملها في اوروبا. واحرزت مصر اللقب بفوزها على جنوب افريقيا في المباراة النهائية.
غانا ونيجيريا 2000: بعد اختيار كوريا الجنوبية واليابان لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2002، وبلجيكا وهولندا لاحتضان نهائيات كأس الامم الاوروبية 2000، انتقلت عدوى التنظيم المشترك الى القارة السمراء بعدما وقع اختيار الاتحاد الافريقي على نيجيريا وغانا لاستضافة نهائيات كأس الامم الافريقية الثانية والعشرين من 22 يناير الى 13 فبراير 2000.
ولم يكن واردا أن يلجأ الاتحاد الافريقي الى فكرة التنظيم المشترك وفي الدورة الثانية والعشرين بالذات، لانه كان منح سابقا شرف احتضان العرس الافريقي الى زيمبابوي، بيد أنه عاد وسحب منها الاستضافة في 8 فبراير 1999 بسبب تأخر بدء الاعمال في الملاعب.
واستضافت غانا 12 مباراة للمجموعتين الاولى (غانا والكاميرون وساحل العاج وتوغو) والثانية (جنوب افريقيا والجزائر والغابون والكونغو الديمقراطية) منها المباراة الافتتاحية، واثنتان في الدور ربع النهائي، وواحدة في نصف النهائي، ومباراة المركزالثالث، فيما احتضنت نيجيريا 12 مباراة ايضا للمجموعتين الثالثة (مصر حاملة اللقب وزامبيا والسنغال وبوركينا فاسو) والرابعة (نيجيريا وتونس والمغرب وجمهورية الكونغو) واثنتان في ربع النهائي وواحدة في نصف النهائي والمباراة النهائية.
واحرزت الكاميرون اللقب بجدارة بعد عروضها الجيدة خصوصا في ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية.
مالي 2002: احتفظت الكاميرون بلقبها عندما احرزت لقب النسخة الثالثة والعشرين التي اقيمت في مالي عام 2002 رافعة رصيدها الى 4 القاب، وباتت ثالث منتخب يحقق هذا الانجاز بعد غانا ومصر.
وفرضت الكاميرون نفسها في الدورة بتحقيقها 3 انتصارات متتالية في الدور الاول على الكونغو الديمقراطية وساحل العاج بنتيجة واحدة 1-صفر وتوغو 3-صفر، ثم تغلبت على مصر 1-صفر في ربع النهائي، ومالي المضيفة 3-صفر في نصف النهائي، قبل ان تهزم السنغال بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر).
وهي المرة الثانية على التوالي التي تبتسم فيها ركلات الترجيح للكاميرون بعد دورة 2000 في نيجيريا وغانا عندما تغلبت على النيجيريين في عقر دارهم 4-3 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 2-2.
كانت السنغال مفاجأة الدورة ببلوغها المباراة النهائية متسلحة بمعنوياتها
العالية بعد حجزها بطاقة التأهل الى المونديال للمرة الاولى في تاريخها.
تونس 2004: استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة، فكانت الثالثة ثابتة لانها أعلنتها بطلة لافريقيا للمرة الاولى في تاريخها. وكانت المباراة النهائية عربية عربية للمرة الاولى في التاريخ وجمعت بين تونس والمغرب وانتهت لصالح الاول 2-1.
استغل المنتخب التونسي عاملي الارض والجمهور وانتزع اللقب الذي كان ينقص خزائنه. استهلت تونس النهائيات بفوز صعب على رواندا 2-1، وسحقت الكونغو الديمقراطية 3-صفر، قبل ان تسقط في فخ التعادل امام غينيا 1-1 في الجولة الثالثة الاخيرة.
وأخرجت تونس السنغال من ربع النهائي بهدف جوهر المناري (65)، ونيجيريا من نصف النهائي 5-3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1، قبل ان تهزم المغرب في المباراة النهائية، ليحقق مدربها الفرنسي روجيه لومير انجازا تاريخيا لكونه المدرب الوحيد الذي جمع لقبين قاريين (امم اوروبا مع فرنسا وامم افريقيا مع تونس).
من جهته، أبهر المنتخب المغربي المتتبعين بقيادة مدربه المحلي حارس مرماه الدولي السابق بادو الزاكي وبلغ المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق بتشكيلة من الشباب الواعدين المحترفين في اوروبا.
اما المنتخب المصري فخرج من الدور الاول بعدما حل ثالثا في مجموعته برصيد 4 نقاط بفوز على زيمبابوي 2-1 وخسارة امام الجزائر 1-2، وتعادل مع الكاميرون صفر-صفر.