عمر بن زايد:

نريد اتحاداً يواكب العصر

سلط سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي بني ياس الرياضي الثقافي، الاضواء على سلسلة التغيرات على الساحة الرياضية في مجال المدربين واللاعبين الأجانب في ساحات اغلب الأندية الكبيرة في الدولة.

وقال سموه: والمتبحر فيما يجري يجد ان هناك مبررات لتلك الأندية في تلك التغييرات، ولقد اثبتت الأيام حقيقة مهمة ان المدرب الناجح على ارض بلاده أو في بلاد أوروبية اخرى قد لا يكون ناجحاً عندنا، فالمدرب الناجح في اوروبا له ملعبه واللاعبون داخل الملعب وهناك شبه انسجام كامل في كل الاشياء لغة وتعليماً وتمكننا من التعامل مع مجريات الملعب بطريقة تفاعل كامل مع المدرب، وطبيعة الملعب.

ان التفاهم بين المدرب والملعب وكل ما هو داخل الملعب مهم جداً لانجاح مهمة المدرب، والمدرب الناجح هو الذي يتمكن من استغلال كل وسائل النجاح من اجل انجاح مهمته، فالتعاون الإداري بين المدرب والإدارة مهم جداً من أجل أداء يرضي الجميع، والتعاون في كل شيء مثمر ويعطي ابعاداً تؤدي في مجملها الى النجاح المطلوب.

واما عن تجربة نادي بني ياس مع المدربين، فإنني احيي الكابتن جارسيا صاحب الاخلاق والعلاقات المميزة مع كل ادارة النادي والرجل الذي احترم الجميع فاحترمه الجميع ووصل بني ياس الى الدوري الممتاز وهذا كان اتفاقنا معه ويعتبر المدرب جارسيا ناجحاً في مهمته على اعلى درجة ونحن نكن له الشكر والاحترام والتقدير فلقد ترك في نفوسنا له كل حب ومودة.

وكان في تخطيطنا التعاقد مع مدرب جديد لفريقنا في الدوري الممتاز وتم احضار الالماني كلاوس وهو ليس سيئاً ولكن، لم يخلق التعاون المطلوب بين اللاعبين، ولم يخلق العلاقات المطلوبة مع ادارة النادي وذلك حتى تكون الادارة يداً مساعدة له ان احتاج الى ذلك وبعد تقييم ادائه مع النادي لنصف موسم ظهر لنا انه غير موافق لما اتفقنا عليه معه فقد وعد في وضع النادي في مستوى نتائج ترضي طموحنا ولكنه لم يوفق.

وكنا نجري اتصالاتنا من قبل نهاية النصف الأول من الدوري بمباراتين مع المدرب التركي العالمي محسن اورتيجال وهو صاحب تاريخ كروي كبير. ولكن تأخر وصوله بعض الوقت واسندنا مهمة تدريب الفريق بعد إعفاء كلاوس الى مدرب فريق 20 سنة بيتر بولاك لحين وصول المدرب المتعاقد معه اورتيجال، وكما قلت نتمنى للمدرب الجديد والثاني لبني ياس هذا الموسم التوفيق في مهمته ولا يضمن الاقدار سوى رب الاقدار والآتي يعلمه الله فقط ولكنها الاماني للجميع بالتوفيق.

ثم يستطرد سموه عن اللاعبين الاجانب قائلاً: في بني ياس وفقنا في اختيار اللاعبين الاجانب بشهادة الساحة الرياضية كلها، ولكن الذي مازال لغزاً محيراً وغريباً هو موقف اتحاد الكرة من الاجانب حتى الآن حيث انه لا يسمح الا بتسجيل لاعبين اثنين فقط والتبديل مرة خلال الموسم فالدنيا من حولنا تتغير وتتغير في حقل الرياضة العالمية ونحن واقفون نشاهد انجازات غيرنا فقط، لماذا لاعبان فقط وسبق وطالبنا اكثر من مرة بزيادة عدد الاجانب الى ثلاثة وبليونة في التسجيل والتغيير خلال الموسم؟

ووجه سموه حديثه لاتحاد الكرة قائلاً: أحسنت في التسويق، ونتمنى لك ان تخطو في آفاق النجاحات المتعددة، اريدكم ان تنظروا الى العالم وتتحركوا فكرة الامارات امانة في اعناق كل من هو مسؤول عنها، انظروا حولكم وخذوا عبرة من كل دول العالم الكروية كيف تطورت ونمت واعتلت ووصلت الى آفاق المجد لا تقفوا عند 2 اجانب «محلك استوب» والناس من حولنا يتغيرون كل يوم.

وطالب سموه بأن يكون اتحاد الكرة بانتخاب اعضاء مجلس ادارة ورئيس المجلس قائلاً: عندما يتقدم الكل ببرامج يصبح محاسباً عليها امام الوسط الرياضي والشارع الرياضي والاندية جميعاً، اتحاداً يحقق طموحاتنا المرجوة اتحاداً يكون متوافقاً مع نبض الجماهير الرياضية، اتحاداً يحتضن كرة الإمارات ويقف في محاسبة مع النفس امامها وينتقد نفسه بنفسه، لماذا هذا التقصير في كرة بلادي لتنطلق كرة الامارات الى الامام، مع انطلاق دولة الاحرار التي وصلت انجازاتها كل عام اليوم فمن لا يعرف امارات الخير في كل مكان.

ومن لا يعرف انجازات الامارات في كل الدنيا، امارات التقدم امارات زايد القائد والمفكر الذي ابهرت عبقريته الدنيا كلها والذي قاد وطن الاحرار الشرفاء الى عنان السماء وخلفه خير خلف لخير سلف قائد الأمة وزعيم البلاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) باني التقدم وقائد المسيرة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب النظريات والعبقرية في البناء وصاحب الاستراتيجيات الاقتصادية التي ابهرت العالم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً على ارض دبي. واخوانهم اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة صاحب نظريات الادارة المبهرة في كل المجالات على ارضنا عبقرياً في فكره وفي ادارته وفي ادائه الانساني.

ويوضح سموه: نريد اتحاد كرة يواكب عصر التقدم على ارض التقدم وارض الانجازات ماعدا الكرة التي تنام في سبات عميق وفي انتظار لحظات الفرج، واقول للاعبينا كونوا على مستوى الحدث والاحتراف فالاحتراف ليست كلمة تقال فقط ولكنها كلمة تحتاج الى عمل دؤوب من لا يميز نفسه في الملاعب لا يميزه احد، ومن لا يصنع مجده لا يصنعه احد، الاحتراف حرفة ومن احسن حرفته اوصلته ومن قصر فيها تركته خلف الناس، انظروا الى الاحتراف خارجياً من له ثمن تجدوه المميز والاخر مثل كومبارس السينما يكمل العدد في الملعب هناك من يغيرون الاحداث وهناك من تلعب بهم الاحداث.

ويطرح سموه سؤالاً مهماً:

متى تترك الساحة الرياضية للرياضيين وحدهم يحققون طموحات الرياضة، ويترك من لا شأن لهم بالرياضة أهل الرياضة ليديروا امرهم بأنفسهم ويخرجون طموحاتهم الى النور بخبراتهم وشهادة الملاعب الخضراء لهم؟

ثم متى نرى اللاعب الخليجي في الملاعب الاماراتية جنباً الى جنب مع اخوانه في بلادنا مثلما حدث في كل نواحي التآخي الاخرى سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وأقول لكم الرياضة تنادي بحقها في هذا التآخي الكامل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات