ترك قرار تجنيس بعض اللاعبين الاجانب وراءه الكثير من التساؤلات التي تحولت الى جدل واسع لكونه حدثاً غير مسبوق في ملاعب كرة القدم السودانية ولولا الجنسية التي منحت للعداءة الكوبية الاصل - جميلا الداما - قبل اربع سنوات لأصبح تجنيس اللاعبين داريوكان - موزمبيقي - وعلي النونو - يمني - هو اول تجنيس في تاريخ الرياضة عموماً، وقد بدأ الجدل حول التجنيس منذ اليوم الاول الذي صدر فيه قرار رئيس الجمهورية بتجنيس اللاعبين المذكورين لمصلحة الناديين الكبيرين الهلال والمريخ باعتبار ان تجنيس اليمني علي النونو كان مفاجأة لم يتوقعها.

حتى المسؤولين في نادي المريخ الذين لم يبادروا بتقديم الاوراق الرسمية مثلما فعل الهلال مع داريوكان قبل اكثر من شهرين ثم مع النيجيري بيتر جيمس في وقت لاحق وكان الهلال يسعى للحصول على امر بتجنيس اللاعبين داريو وبيتر خاصة بعد فشل محاولات رئيس النادي مع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة لرفع عدد الاجانب الى خمسة، ومن هذه النقطة اجتهد رئيس الهلال في تسجيل خمسة اجانب، اثنان منهم بشكل غير مباشر بحيث يحصلان على الجنسية ليتم تحويلهما الى لاعبين وطنيين ولكن اجتهاد الهلال ساعد نده المريخ في الحصول على فرصة لتجنيس احد الاجانب.

حيث تم التعامل مع طلب الهلال بموازنة تم فيها ادراج المريخ الذي كان بعيداً عن ملف التجنيس ويؤكد ذلك رئيس اتحاد الكرة السوداني الدكتور كمال شداد الذي رفض التعليق عن التجنيس من ناحية فنية مبرراً ذلك بأن القرار كان سياسياً فالهلال طلب تجنيس لاعبين اثنين وتمت الموافقة له على تجنيس لاعب واحد مع الموافقة ايضاً للمريخ بنفس الحصة - ان جازت التسمية - وهذه الموازنة التي اشار لها رئيس اتحاد الكرة كانت كافية لاثارة اسئلة مهمة ونقاش موضوعي حول امكانية تعميم الفرصة التي منحت للهلال والمريخ لباقي الاندية في الدرجة الممتازة والاجابة على ذلك تبدو صعبة خاصة وان اللاعب علي النونو الذي اعاده المريخ قبل اسبوع لاستلام شهادة جنسيته تمهيداً لتسجيله كلاعب وطني ادخل النادي في حرج كبير وهو يعترض على قيمة العقد قبل اكتشاف اتفاقه مع نادي البسيتين البحريني.

حيث عاد سريعاً لتكملة اجراءات تسجيله مع البسيتين دون ان يتسلم جنسيته التي اصبحت مستنداً رسمياً يحق له استخراجها متى ما أراد وليست هناك سلطة للمريخ تجعله يطالب بسحبها حيث اوضح مصدر ضليع بأن القرار الرئاسي طالما صدر بمنح الجنسية لا يجوز سحبها الا بناءً على المخالفات المنصوص عليها في قانون الجنسية السودانية وليس من بين تلك المخالفات اتفاق اللاعب مع المريخ من عدمه.

وهذا ينفي تماماً نجاح اي مساعٍ مريخية جديدة لتجنيس لاعب خلاف اليمني علي النونو الذي عبر عن تقديره لقرار منحه الجنسية السودانية وافتخاره بذلك وذكر ان ارتباطه بالسودان لن ينقطع طالما وجد مثل هذا التقدير، وموقف النونو يكاد يكون مشابهاً للحارس النيجيري شيكوزي الذي سعى لا قناعه للمشاركة معه كلاعب وطني وقدم له عرضاً يصل الى ربع مليون دولار ولكن شيكوزي كان واضحاً منذ البداية وهو يعتذر عن العرض معللاً ذلك بطموحه في المشاركة مع المنتخب النيجيري الاول خاصة وانه صغير في العمر فتجنيسه كان يعني مشاركته الفعلية مع المنتخب السوداني الاول نظراً لكفاءته كحارس مرمى خلال موسمين لعبهما للمريخ.

ووسط هذه المعلومات التي تم تداولها في العلن من خلال الاعلام الرياضي السوداني اعتبر الكثيرون ان الامر فيه خروج عن المألوف لأنه يتعلق بالجنسية وهي مستند سيادي لا يجب التعامل معه بتلك السهولة والعفوية.

الخرطوم ـ ياسر قاسم: