من جديد يُشارك فريق الصقور الملكية الأردنية في فعاليات بطولة العالم للاستعراضات الجوية العين 2006 أضخم حدث جوي في منطقة الشرق الأوسط وأول البطولات العالمية في العام الجديد، حيث يُقدم فريق الصقور الملكية عروضه المبهرة بتشكيلات من 4 طائرات اكسترا 300 تجمع بين العروض الجماعية والفردية التي سينافس بها أشهر الفرق العالمية.
وكان الفريق الأردني قد أحرز المرتبة الثانية في منافسات بطولة العالم للاستعراضات الجوية العين 2005، والتي شارك فيها الفريق بعروض جوية استمتع بها الجمهور الواسع الذي تابع البطولة، وذلك على الرغم من مُشاركة عدد كبير من الدول التي لها باع طويل في عالم العروض الجوية . كما سبق للفريق أن فاز بجائزة أفضل عرض دولى في استعراضات فيرفورد الجوية بإنجلترا عام 1995 ثم مرة أخرى عام 2002.
وقد تأسس فريق الصقور الملكية الأردنية للاستعراضات الجوية في العام 1976 بأمر من الملك الراحل حسين بن طلال والذي أراد توجيه رسالة سلام وصداقة من الأسرة الملكية الأردنية إلى العالم من خلال فن وعلم الطيران. ومنذ العام 1976 قدم الفريق عروضه الشيقة في مختلف أنحاء العالم، في العين بدولة الإمارات العربية المتحدة وفي قطر وإندونيسيا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والكثير من الدول الأوروبية الأخرى.
ومع الدعم المستمر من الملك عبد الله الثاني وتحت إشراف الأمير فيصل بن الحسين الرئيس الفخري للفريق، تواصل صقور الأردن الملكية تجوالها في أنحاء العالم وتقديم عروضها أمام 3 - 5 ملايين مشاهد سنوياً.
وقد نُقل مؤخراً مقر الفريق إلى العقبة (البحر الأحمر) بمرسوم ملكي سعياً لتنشيط السياحة والاستثمار في هذه المنطقة. وتقوم شركة العقبة للتنمية بدعم ورعاية الفريق مالياً، أما الخطوط الجوية الملكية الأردنية والقوات الجوية الملكية الأردنية فتدعم الفريق في النقل والإيواء والتموين، كما تزود القوات الجوية الملكية الأردنية الفريق بالطيارين المقاتلين الخبراء وتؤمن النقل الجوي لطائرات الفريق.
وحتى العام 1992 استخدم فريق صقور الأردن الملكية طائرات البيتس الخاصة، أما الآن فيستخدم طائرات الإكسترا 300 المزودة بمحرك تكسترون ليكومينغ قوة 300 حصان، وهي ألمانية الصنع وتعتبر من أفضل طائرات الاستعراضات الجوية غير المحدودة. ينفذ الفريق عروضه بتشكيل من أربع طائرات، ويؤدي خلالها مزيجاً من الاستعراضات الجوية الجماعية والفردية، علماً بأن جميع طياريه هم من القوات الجوية المتطوعين والذين يعملون عادةً مع الفريق لمدة 3 - 4 سنوات قبل أن يعودوا إلى السرب المقاتل الذي ينتمون إليه.
براعة فائقة ومناورات مبهرة
وتشكيلات متنوعة
يحلق في مقدمة التشكيل النقيب طيار جميل زياد، وفي جعبته 1500 ساعة طيران. وعلى الجناح الأيمن النقيب طيار محمد قول، وفي جعبته 1800 ساعة طيران. أما الجناح الأيسر فيشغله النقيب طيار فيصل نصيرات ولديه 1100 ساعة طيران. ويشغل موقع الحيّز الضيق الرائد طيار غازي سعدون الذي يمضي سنته الخامسة مع الفريق وفي جعبته 2500 ساعة طيران. أما آخر إضافة للفريق فهي الملازم أول طيار أحمد حياري الذي لا يزال حالياً تحت التدريب ولديه 750 ساعة طيران.
سوف يبدأ الفريق مناورته الأولى على يمين المنصة بشكل ربع ورقة برسيم (ملتقى طرق تتقاطع على مستويات مختلفة) بينما ينظم أعضاء الفريق أنفسهم في تشكيل على هيئة صندوق ليتوازوا مع خط العرض ويمروا جميعاً مباشرةً من أمام الجمهور من اليمين إلى اليسار. والمناورة الثانية هي عبارة عن انقلاب في تشكيل على هيئة صندوق، يليه انقلاب آخر في تشكيل على هيئة حرف T حيث يحلق الطياران الجناحان بتوافق جنباً إلى جنب مع قائد السرب.
يلي ذلك مناورة تتطلب براعة فائقة تمر فيها الطائرات بشكل معكوس ثم ترتقي عالياً مبتعدةً بشكل معكوس أيضاً، وأثناء ذلك تبقى جميع الطائرات قريبة من بعضها البعض ضمن التشكيل. ويعود الطيارون من الجنب لينظموا أنفسهم بشكل ربع ورقة برسيم، ثم يقومون بتغيير التشكيل إلى رأس كونكورد قبل أن يتحولوا إلى خط عمودي. بعد ذلك يبقى الطيار الخلفي غازي ليقدم مجموعة من الاستعراضات الجوية غير المحدودة لمدة 90 ثانية بينما يتجمع التشكيل من جديد.
وفي عرض آخر يقترب التشكيل الرأسي المكون من ثلاث طائرات من الجانب الأيسر مع وجود الطيار المنفرد، ويبدأون بشكل ربع ورقة برسيم ثم يتوازون مع خط العرض. يلي ذلك مناورة التفاف للتشكيل، ثم يحلق الطياران الجناحان بتوافق جنباً إلى جنب استعداداً للمناورة التالية التي تتطلب براعة فائقة للغاية وهي حيلة رأس المطرقة جنباً إلى جنب في التشكيل.
ومع انسحابهما من حركة الانقضاض يغير الطياران الجناحان التشكيل إلى قافلة، وبهذا التشكيل ينفذ الفريق انقلاباً قبل أن يحلق بتشكيلات مختلفة ويبتعد بشكل ربع ورقة برسيم استعداداً لتقديم مناورة قلب الصقور.
الفاصل الهاشمي
بعد ذلك تعود الطائرات الثلاث لتقديم الفاصل الهاشمي الرائع الذي يفخر الفريق دائماً بتنفيذه أمام الجمهور، حيث يقف قائد السرب في وضع عمودي بينما يجتاز الجناحان بعضهما البعض ثم يقفان معاً للالتفاف في وضع عمودي ومن ثم الانعطاف والاقتراب من بعضهما البعض للعبور الرأسي بشكل نصل السكين ثم الالتفاف الأفقي.
وفيما بعد بالإمكان رؤية الطيار المنفرد وهو يدخل أمام الجمهور رأسياً من الأعلى مع وجود التشكيل الثلاثي، وهنا يؤدي الطيار غازي مجموعة أخرى من الاستعراضات الجوية غير المحدودة لمدة 90 ثانية.
وستقترب الطائرات الثلاثة رأسياً لتجتاز الطيار المنفرد، وبحركة انقلاب رائعة سينضم الطيار المنفرد إلى التشكيل من جديد. وفي ختام العرض ينفذ الفريق مناورته الأخيرة المثيرة للإعجاب والتي تتطلب براعة فائقة، وهي الالتفاف البطيء ضمن تشكيل الصندوق، ومن ثم التحليق باتجاه الريح استعداداً للهبوط.