في إطار المشاركات المحلية المتميزة ضمن بطولة العالم للاستعراضات الجوية العين 2006، يُشارك متحف العين الوطني بجناح مميز صمم بطريقة تراثية جميلة تذكر بالماضي وعبقه. وأكدت مريم حارب الظاهري أن مشاركة متحف العين، أول متحف في دولة الإمارات، تأتي ضمن الجناح التراثي في البطولة والذي هو جزء لا يتجزأ من العرض الجوي، مُشيرة إلى أهمية الترويج السياحي لمدينة العين سواء من الناحية التراثية أو عبر تنظيم الفعاليات والبطولة العالمية الضخمة كبطولة العالم للاستعراضات الجوية.
وقالت الظاهري إننا جميعاً نروّج لمدينة العين، وكل زائر لمدينة العين يجب أن يزور متحفها ، موضحة أن المشاركة تأتي كترويج لمتحف العين ولتعريف جميع الزوار للبطولة بوجود المتحف وتوجيه الدعوة لهم لزيارته.
وذكرت أنه سيتم ضمن جناح المتحف عرض بعض نماذج القطع الأثرية بالإضافة للحلي وآثار ومناظر قديمة للمدينة، والعديد من المطبوعات التي تعرف بالمعالم الأثرية للمدينة، ومنها آثار حديقة هيلي، مدافن جبل حفيت، أم النار، وبدع بنت مسعود.
ويضم متحف العين الذي يعتبر أقدم متاحف الدولة مجموعتين مختلفتين من المعروضات تتحدثان عن تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ، القديم منه المتمثل في الآثار والحديث المتمثل في التراث.
ومنذ إنشائه بتوجيهات من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة فإن إدارة الآثار والسياحة في العين التي تدير هذا المتحف تعمل جاهدة على كشف المزيد من الحضارات القديمة التي توالت على المنطقة.
وقد تم افتتاح المتحف من قبل سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية في عام 1971، ومنذ ذلك الحين تعمل فرق محلية وأجنبية في مجال التنقيب عن الآثار للتعرف على التاريخ القديم للمنطقة ولتزويد المتحف بالمكتشفات الأثرية الحديثة.
ويشتمل متحف العين على قسمين رئيسيين هما التراث والآثار. فبينما يهتم قسم التراث بمرحلة ما قبل اكتشاف النفط يهتم القسم الثاني بالتاريخ القديم والعصور الزمنية التي توالت على المنطقة.
وفي قسم التراث فقد تم عرض الكثير من القطع التقليدية التي تسمح للزائر بأن يتخيل الماضي وأن يتعرف على التغيرات السريعة التي طرأت على المنطقة خلال العقود القليلة الماضية. لقد اختفت الكثير من جوانب الحياة التي كانت معروفة في دولة الإمارات في مرحلة ما قبل اكتشاف النفط، ولذلك فإن للمعروضات التراثية في متحف العين الكثير من الأهمية رغم تاريخها الحديث نسبياً.
ومن المواضيع التي تعالجها هذه المعروضات حياة الإنسان منذ الطفولة وطريقة التعليم في السابق والأزياء والحلي الذهبية والفضية والزراعة التقليدية والطب الشعبي والأدوات المنزلية وطريقة الحياكة والأسلحة والصيد بوساطة الصقور والموسيقى التقليدية وحياة البحر.
كما وهناك عدد من الصور القديمة لمناطق مختلفة من إمارة أبوظبي تبين التغير الكبير الذي طرأ على المنطقة خلال ما يقرب من أربعة قرون فقط.
