الحزن كبير

الحزن كبير

الدكتورة موزة غباش تقدمت بعزائها الكبير لآل مكتوم وشعب الإمارات على هذا المصاب الجلل برحيل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي كان مثال الحاكم والإنسان الرائع والمخلص.

لا نستطيع القول أمام هذه الفاجعة إلا أننا نحن جيل مكتوم الذين عايشناه وعرفنا خصاله الحميدة منذ سنوات بعيدة، وقبل أن يصير حاكماً لدبي، ومنذ تلك السنوات وإلى آخر لحظة في حياته ظل صاحب الوجه الكريم والمخلص لشعبه والذي كان ينظر إليهم وكأنهم فرد من أسرته،

وعمّت أفضاله ومكرماته كل بيت وأسرة، وتكونت بينه وبين الناس علاقة عميقة من الحب والمودة، لقد كان مع أهالي دبي فرداً فرداً، وكان «رحمه الله» عاقلاً وحكيماً، وكنا نتعلم منه الزهد والتواضع.

لقد قدَّم الراحل الكبير بصمته المعهود دروساً في التربية والتسامح والسلام، لقد كان بحكمته يزرع الأمل والمحبة في نفوس الجميع، وكان مثلاً للعطاء الذي لا يتوقف، زرع وبنى وأسس، وزّع الأراضي على شعبه، وبنى المدارس، والمؤسسات الخيرية، ورعى الأيتام بماله واهتمامه.

وعندما رفرف علم الاتحاد عالياً في سماء الإمارات كان الراحل الكبير حاضراً ومشاركاً إلى جانب والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبقية الحكام، ثم تولى بعد ذلك رئاسة الوزراء، ثم صار حاكماً لدبي، ولم تتوقف رحلة عطائه، وعمله الدؤوب في تأسيس بنى الدولة وأسسها لتصير قوية ومتكاملة وقادرة على الصمود.

هذا القائد الذي غاب، لم يغادرنا كقائد، بل كفرد من كل أسر الإمارات التي تشعر بالفقد والخسارة، الحزن كبير في القلوب، والذكرى الجميلة العطرة باقية ومستمرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات