لم يترك الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد الكرة فرصة للشارع الرياضي أن يهدأ قليلاً في اجازة عيد الأضحى المبارك ويرتاح من الأزمات والتحديات والتصريحات المتبادلة التي تميز خارطة الرياضة السودانية بتصديه للرد على رئيس نادي الهلال وبيان النادي الأزرق الصادر قبل عشرة أيام بإعلان الحرب على اتحاد الكرة من خلال مؤتمر صحافي كان ساخناً ومثيراً يدل على ردة فعل عنيفة كأنما أراد رئيس الاتحاد أن يؤكد لرئيس الهلال ـ السن بالسن والبادي اظلم ـ فقد قرأ الدكتور شداد في بداية المؤتمر بياناً مكتوباً شرح فيه بالتفصيل أسباب الحملة الإعلامية التي شنها عليه نادي الهلال ورئيسه وأرجعها إلى شعور رئيس الهلال بالإخفاق في ملفات تسجيل اللاعبين المحليين وإخفاقه في تسجيل اللاعب عنتر لفريقه رغم وعوده المتكررة وإخفاقه في جمعية اتحاد الكرة العمومية وإخفاق فريقه في الفوز بكاس السودان وإخفاقه في تقويم سلوك لاعبيه وإخفاقه في إقناع المريخ بمقاطعة التسجيلات وإخفاقه في الحصول على قرار من الوزير بوقف التسجيلات وتمرير الطعن الذي قدمه ضد الجمعية العمومية.
وذكر شداد في بيانه سعي نادي الهلال لصرف جمهوره عن تلك الإخفاقات العديدة وأعلن الهلال حربه ضد اتحاد الكرة بشعار رفعته قرية ام ضريوة ـ احدى ضواحي العاصمة ـ تهدد فيها أميركا بعد ضرب مصنع الشفاء قبل أكثر من سبع سنوات وهو المصنع الذي يملكه رئيس الهلال صلاح إدريس وقال انه لا يقلل من أهل أم ضريوة ولكنه يعني علم القياس فالهلال بالنسبة لاتحاد الكرة مثل قرية صغيرة ترفع شعار الحرب على أميركا.
وأوضح رئيس اتحاد الكرة انه لم يكن يريد الرد وعقد المؤتمر الصحافي لولا أن رئيس الهلال كتب في زاويته (لولا أموال صلاح إدريس لما أشرقت شمس شداد) نافياً عن نفسه استلام أي أموال من رئيس الهلال مشيراً إلى أن رئيس الهلال قدم له مبلغاً من المال ـ 10 آلاف دولار ـ قبل انتخابات الاتحاد الإفريقي الماضية طالباً منه استلامها لتساعده في حشد الأصوات.
وقال شداد انه رفض المبلغ ورفض المبدأ الذي تحدث به صلاح إدريس الذي لم يكن رئيساً للهلال في ذلك الوقت وطلب من مساعد سكرتير اتحاد الكرة استلام المبلغ كأمانات في خزينة الاتحاد وشاءت الصدفة ان يتم دفع المبلغ لفريق سوبر سبورت الجنوب إفريقي كغرامة ضد نادي الهلال، وقال ان تاريخه الذي يمتد لنصف قرن في الرياضة لم يبدأ بصلاح إدريس، وعاتب رئيس اتحاد الكرة جزءاً من الإعلام الرياضي الموالي لرئيس الهلال لمحاولاته في طمس الحقائق والسير أينما ذهب رئيس الهلال.
وقال رئيس اتحاد الكرة ان الهلال أو أي نادٍ آخر ليس في استطاعتهم محاربة اتحاد الكرة اللهم إلا ان كانت حربهم في الإعلام الموالي لهم وفي الصحف التي يمتلكها الإداريون معلناً استعداده للوقوف أمام أي ممارسات خاطئة حتى لو وقف الجميع ضده.
وطلب الدكتور شداد في ختام حديثه التعامل بشفافية وهدوء وخص الاعلام بضرورة البحث عن حقائق الأمور بعيداً عن الإثارة مشيداً بما كتبه الزميل كمال طه في مقاله الذي نشر في صحيفة «قوون» عن بيان الهلال ضد اتحاد الكرة.
وقد أثارت تصريحات شداد وبيانه في المؤتمر الصحافي أول من أمس ردود أفعال متباينة في الصحافة الرياضية مابين مؤيد ومعارض كما حرص رئيس الهلال على كتابة زاويته أمس متناولاً فيها الرد على أنصار رئيس اتحاد الكرة كما صرح أيضا بعدم أهلية شداد ليكون رئيساً للاتحاد طالما انه يشخص القضايا العامة في إشارة واضحة للعبارات التي تحدث بها في مؤتمره الصحافي مما يدل على أن الأزمة في طريقها للتطور حتى في اجازة العيد ولا يستبعد عقد مؤتمر صحافي لرئيس الهلال وان كان التوقيت هو المشكلة في الوقت الراهن نظراً لتوقف الصحف الرياضية خلال الاجازة.
من جهة أخرى وصل الخرطوم مساء أول من أمس محترف نيجيري جديد للعب للهلال هو لاعب انيمبا موسى عليو وتأكد تسجيله بدلاً عن مواطنه قودوين الذي وافق الهلال على إعارته لنادي حرس الحدود المصري لينضم إلى زميليه يوسف محمد وكليتشي على أن يتم تحويل اللاعب الرابع بيتر جيمس لنادٍ صديق قد يكون هلال الساحل بينما يلعب الموزمبيقي داريوكان بجنسيته السودانية الجديدة.
وفي المريخ صرف النادي النظر عن تسجيل اليمني علي النونو رغم البدء في إجراءات تجنسيه وذلك لمغالاته في الصفقة ولتوقيعه لعقد مسبق مع نادي البستان البحريني الذي أرسل طلباً لاتحاد الكرة السوداني لتحويل بطاقته.
الخرطوم ـ ياسر قاسم: