لم تتوقف الدموع التي ذرفت على المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حزناً على رحيله، فإذا بفاجعة لاحقة اجتاحت المآقي قبل القلوب لتذرف الدمع المدرار على فقيد الوطن الراحل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم أحد بناة هذا البلد الغالي والذي ما فتيء يعمل على اعماره حتى وافته المنية.

وقد هزت فاجعة رحيله كل ربوع بلدنا الحبيب ومثلما كان لكل قطاعات المجتمع نصيب من الحزن الموجع فإن قطاعات الشباب والرياضة كان لها نصيب كبير في المصاب الاليم وقد تمثل ذلك من خلال الكلمات المدمعة التي ذرفها المسؤولون عن هذه القطاعات يعبرون بها عن هول الفاجعة.

فمن اندية المنطقة الشرقية اعرب سمو الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس اللجنة العليا للنهوض بأندية الفجيرة عن بالغ حزنه لرحيل الشيخ مكتوم واصفا الواقعة بانها جاءت صاعقة ومفاجئة لكل الاوساط وقال في حديث لـ «البيان الرياضي» ان وفاة الشيخ مكتوم ابكت الكبار قبل الصغار لانها مثلت لديهم خاتمة حزينة لصفحة زاخرة بالانجازات المضيئة التي اسهمت في بناء هذا الوطن كون انها صيغت بمدادات من الحب والاخلاص ونكران الذات فبنى واصلح وعمر وحمل امنيات شعب الدولة الى حيز الواقع من حيث الدفع بعجلات التطور والابداع مواكبا بذلك احدث ما وصلت اليه امم العالم.

وقال ان الشيخ مكتوم كان ساعدا ايمن للفقيد الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومن بعده لفقيد الامة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وقد ادى اقترابه من الفقيدين الى اتساع افاقه السياسية والانسانية ليصنع من نفسه رجلا من ابرز رجال الدولة على الصعيد المحلي والخليجي والعربي من الذين يعملون في صمت وينجزون في همس ويضعون مصلحة بلادهم وشعوبهم فوق كل الاعتبارات ليرحل عن هذه الدار بعد ان وضع بصماته في اروع انجازات دولة الامارات.

ان الرياضة والرياضيين لن ينسوا مكرمات مكتوم وايادي مكتوم ووطنية مكتوم فقد رحل الرجل السمح تاركا المساحات الهائلة التي تشهد على ما حرص عليه من تبن لابناء الوطن وشؤونهم التي صنعت منهم الابطال والرجال.