جون ماغنير: رحيله خسارة كبرى للسباقات العالمية

صدمة وحسرة في مجتمع الفروسية العالمي

صورة

أصيب مجتمع الفروسية وسباقات الخيل العالمية بالصدمة والحسرة على الرحيل المفاجيء لفقيد الوطن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم. وقد اعرب عدد من المسؤولين والمدربين الذين عملوا مع الفقيد طوال السنوات الماضية عن حزنهم العميق ومواساتهم وتأثرهم لهذا الخطب الجلل.

وكما هو معلوم فإن الفقيد الراحل يملك العديد من مزارع تربية وتوليد الخيول أبرزها «جينز بورو» والتي تملك فروعا لها في بريطانيا وايرلندا وفرنسا واميركا وكندا وجنوب افريقيا واستراليا. وعمل مع الفقيد عشرة من ابرز المدربين العالميين من بينهم السير مايكل ستاوت وايد دنلوب ومارك جونستون وأعرب جو ميرسر مدير سباقات الفقيد طوال الـ 19 عاما الماضية اعرب عن حزنه العميق لرحيل الفقيد مشيداً بخصائله النادرة وصفاته الإنسانية الحميدة مؤكدا اهتمامه ومتابعته المتواصلة لخيوله وحضوره الدائم للسباقات العالمية.

يقول ميرسر مدير سباقاته ببريطانيا ان الفقيد يمتلك المئات من الخيول الشهيرة والتي حققت انجازات باهرة ابرزها «كادو جينيرو» و«رويال ابلوز» و«فانتاستك لايت» و«هتوف» و«شديد» و«شريف دانسر» الى جانب العديد من الخيول البارزة التي لا يتسع المجال لحصرها.

ويقول ميرسر ان ابرز خيول الراحل مكتوم والتي حققت نتائج مشرفة في السباقات الاوروبية «تتشينج وود» ونال لقب سانت ليجر 1982 و«مابيش» فازت بالجينيز الانجليزي عام 1983 و«شديد» بطل الجينيز 1985 و«جت سكي ليدي» بطلة الاوكس 1991 و«هتوف» بطل الجينيز 1991 و«مونشيل» بطلة الاوكس 1995 و«بالانشين» بطلة الاوكس الانجليزي والديربي الانجليزي 1994.

وتحت مظلة «جينزبورو» حققت خيول سمو الشيخ سعيد بن مكتوم «لم ترى» وسمو الشيخ مانع بن خليفة «زلزال» وجابر عبدالله ومحمد جابر وسعيد سهيل انجازات رائعة في السباقات الاوروبية.

الفارس والتر سوينبورن الذي قاد «لم ترى» للفوز ببطولة الديربي الانجليزي و«زلزال» للفوز ثلاث مرات بسباقات جروب «12» و«هتوف» للفوز بسباق الجينيز الانجليزي و«شريف دانسر» للفوز بالديربي الايرلندي 1983 اعرب عن صدمته وألمه الشديدين عند سماعه النبأ الحزين واضاف قائلا انه ظل طوال اليوم يسترجع الذكريات السعيدة الماضية حيث نال الشرف بقيادة افضل خيول الفقيد الى تحقيق نتائج مشرفة وانه سعيد بذلك وبارتباطه مع الفقيد الراحل خلال السنوات الماضية.

* خسارة كبرى

وقال سايمون كريسفورد مدير سباقات جودلفين ان رحيل الفقيد المفاجيء يعتبر خسارة كبرى لإمارة دبي ولعالم السباقات. واضاف قائلا ان الفقيد كان دائما في قلب ومركز كل الانجازات التي حققها فريق جودلفين.

واكد كريسفورد ان فقيد الوطن الراحل مكتوم هو الذي اتخذ قرار تدريب الخيول في دبي لتنطلق بعد ذلك الى المشاركة في السباقات العالمية. اضافة الى ان الفقيد مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ساهما بافكارهما وآرائهما وبدعهما بتأسيس جودلفين. كما ان الفقيد اختار اللون الازرق شعارا للفريق هذا الى جانب انه كان مؤثرا ومشاركا في اتخاذ القرارات الحاسمة التي تخص اسطبل جودلفين.

واضاف قائلا ان ابرز خيول الفقيد التي حققت انجازات باهرة لجودلفين هي: بالانشين» و«كيب فيردي» وفانتاستك لايت» و«شمردل». واعرب مالك الخيل الشهير جون ماغنير عن حزنه العميق للرحيل المفاجيء للفقيد مؤكدا ان وفاته ليست خسارة لاسرته وعائلته ولوطنه ولكن ايضا لعالم سباقات الخيل.

واضاف قائلا ان الفقيد الراحل كان محبا لسباقات الخيول المهجنة وحقق نجاحات عديدة خلال السنوات الماضية كمالك ومرب للخيل تحت شعار جينزبورو ستد او من خلال فريق جودلفين الناجح.

واكد مارتن بروتون رئيس مجلس السباقات البريطانية انهم افتقدوا شخصية مكتوم الرائدة والمؤثرة في السباقات البريطانية ولكن رغم رحيله المفاجيء وتأثير ذلك على تلك الرياضة ستبقى اعماله الخالدة باقية وذكراه لن تمحى عن القلوب.

وكان الفقيد الراحل قد نال العضوية الشرفية للجوكي كلوب البريطاني عام 1985. يقول جوليان ريتشموند واتسون كبير المشرفين بالجوكي كلوب ان الفقيد مكتوم قدم خدمات جليلة ودعما كبيرا للسباقات بصفة عامة ولسباقات الخيول المهجنة ببريطانيا بصفة خاصة وللتوليد وانتاج الخيول.

واضاف قائلا ان الفقيد امتلك العديد من اشهر الابطال الكثير منهم من انجح فحول التهجين حاليا. كما انه تقاسم مع جمهور السباقات ببريطانيا حب خيول السباقات اضافة الى ما اكتسبه من موروث تاريخي لحب هذه الرياضة في بلده.

اما المدرب مايكل ستاوت الذي اشرف على تدريب افضل خيول الفقيد امثال «جرين ديزرت» و«شريف دانسر» و«زلزال» و«شديد» و«فانتاستك لايت» فيقول: لقد تلقيت نبأ وفاته المفاجيء بكل الحزن العميق والحسرة على رحيله. وكانت بداية عملي في تدريب خيوله عام 1982 وقد استمتعت بالعمل مع الفقيد لما يمتاز به من خلق رفيع وتهذيب وحب للخيول وقد ساهم بدعم كبير لصناعة الخيل وتطورها.

ويقول السير مايكل ستاوت انه سيفتقد للراحل الكبير كثيرا وستظل ذكراه باقية لن تمنح من مخيلته ابد الدهر.

اما المدرب ايد دنلوب الذي يعمل باسطبل جينزبورو بنيوماركت واشرف على تدريب «ليلاني» و«كورت ماستربيس» الفائزة بسباقات جروب «1»: فيقول ان رحيل الفقيد المفاجيء يعتبر نبأ محزنا لاسرته ولدبي وان الراحل من اعظم الشخصيات التي عملت معها خاصة وانه منحني الفرصة للظهور والتألق. انني سأفتقده بحق.

اما المدرب مارك جونستون فيقول: ان رحيل الفقيد يعتبر صدمة كبيرة وشيئا لا يصدق وانه قام بعمل جبار وهائل بالنسبة لسباقات الخيل ليس في دبي وحدها بل على مستوى العالم كله ويضيف قائلا: لقد ساهم الفقيد وشقيقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في التغيير الجذري الذي شهده اسطبلي وساهما في نقلي الى مستوى عال ومتطور.

وقال المدرب جونستون انه في الغالب يشرف على تدريب 30 من خيول الفقيد.

اما المدرب باري هيلز فيقول: لقد جاء نبأ رحيله بمثابة الصدمة بالنسبة لي واعتبر ذلك بمثابة خسارة كبرى وكانت بداية تدريبي لخيول الفقيد في عام 1994 وكان بمثابة الداعم لي ويعد من الملاك الاوفياء والمخلصين وانني لجد حزين جدا لفراقه. لقد حققنا الفوز في عدة سباقات معا بما يملكه من خيول بارزة وشهيرة امثال «ستورمينج هوم» و«رويال ابلوز».

ويقول المدرب جيم بولجر الذي اشرف على تدريب «جت سكي ليدي» افتقدنا شخصية فذة ومحترمة وكان لي شرف تدريب خيوله انه شخص جدير بالتقدير حيث انه يتقبل الخسارة كتقبله للفوز فهو مهذب ولطيف ومن الروعة لقاؤه خلال السباقات ويضيف قائلا: ان السباقات ستظل فقيرة في غيابه نظرا لما قدمه من دعم لها وساهم في تطورها بمختلف ارجاء العالم.

واعرب الفارس بات ايدري الذي قاد المهر «كادو جينيرو» المملوك للفقيد في بطولة سباقات السرعة عام 1989 عن صدمته وحزنه العميق عند سماعه لنبأ رحيل الفقيد واضاف قائلا ان الراحل يعتبر شخصية فذة قدمت الكثير للسباقات في الامارات وحول العالم. لقد كنت محظوظا في قيادة ابرز خيوله للفوز والمجد والشهرة وانني سأفتقده ورحيله خسارة كبرى للسباقات.

واعرب دي.جي. فان كليف عضو اللجنة الوطنية لسباقات الخيول المهجنة ورئيس البريدرزكب عن حزنه العميق لفقدان الفقيد الراحل وقال انه يتفق مع الجميع في مختلف انحاء العالم بانهم فقدوا قائداً ذو رؤية ثاقبة.

واضاف قائلا ان الفقيد ساهم مع افراد عائلة آل مكتوم على تطور بلده الى مستوى حضاري هذا اضافة الى انه لاتوجد اي عائلة خلال السنوات الماضية لها تأثير على سباقات الخيل والتوليد وتربية الخيول اكثر من عائلة آل مكتوم.

وقال نك نيكولسن رئيس كينلاند ان الفقيد الراحل ترك ذكرى طيبة في مختلف انحاء العالم كقائد ذو رؤية ثاقبة وكان سعيه دائما نحو الافضل فيما يتعلق بخيوله او بالسباقات او انتاج وتوليد الخيل. وقد استفادت اسرة سباقات الخيول المهجنة العالمية من هذا المستوى الراقي كثيرا.

واضاف نيكولسن قائلا ان الفقيد الراحل كان صديقا مخلصا لاسرة كينلاند كما ان قيادته الحكيمة ساهمت بالارتقاء بمواطني دبي وبالعاملين معه وكذلك الحال بالنسبة الى عالم التوليد وانتاج الخيول المهجنة.

وقال نيكولسن انهم كانوا في غاية السعادة عند حضوره لمزاد الخيول في سبتمبر الجاري بعد غياب سنوات وانهم سيفتقدون الفقيد كثيرا بعد رحيله المفاجيء.

ان كلمات المسؤولين والمدربين والفرسان العالميين في في حق الفقيد وصدمتهم وحسرتهم على رحيله تؤكد انه سيترك فراغا في مجتمع سباقات الخيل العالمية. ولكن العظماء لايموتون فذكراهم خالدة ابد الدهر واعمال الفقيد وانجازاته ستظل باقية وشاهدة على عظمته ابد الدهر.

متابعة: بهاءالدين عطا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات