القاص إبراهيم مبارك نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قال وهو يغالب الحزن: نشعر بمرارة الفقد والأسى لرحيل بحر العطاء والكرم، صاحب الأيادي البيضاء والمشاريع الإنسانية الملهمة، وإن تحدثتُ اليوم عن شخصه الكريم، فقد كان من أكثر الناس تواضعاً وأقربهم إلى قلوب الناس،
وهو من الشخصيات النادرة التي يجود بها الزمن، كريم معطاء، سخي النفس، أحبه أبناء الإمارات جميعاً، وكان «رحمه الله» من أهم الشخصيات التي ساندت ووقفت بقوة مع الشيخ زايد «رحمه الله» لاستقرار البلاد ونمائها، وشاركه في مسيرته، وحين كان رئيساً للوزراء؛ فقد كان عوناً لهم أكثر مما كان آمراً ناهياً عليهم، ورحيله «رحمه الله» خسارة للوطن بامتداد ربوعه.
لقد شهدت دبي أيام الراحل العظيم، طفرات كبيرة في مختلف المجالات، وقفزت المدينة قفزة حضارية أسطورية كبرى، حيث أن ذهنية الراحل «رحمه الله» لم تكن ذهنية مغلقة، بل كانت منفتحة على كل تطور، بمساندة شقيقه البار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فأصبحت دبي مثالاً إنسانياً للمدينة المتحضرة والنابضة بالحياة،
ورغم هذا التطور فإن الراحل العظيم، لم ينسَ الأصالة والقيم التي حرص على تجسيدها من خلال رعايته للكثير من الأنشطة، كما أنه «رحمه الله» أمر بترميم العشرات من الأبنية العتيقة التي تترك لدى الزائر انطباعاً عن روح المدينة وقيمها،
وكان «رحمه الله» مدركاً لحقيقة أن الإنسان يتطور ولكنه ينبغي ألا ينسى أصالته، وإن كان من وصف للراحل فيمكن القول أنه كان كالبحر الكريم بجوده، ولا ندعو إلا أن يسكنه الله فسيح جناته، ويعين خلفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذا الفقد الكبير.