معكم دائماً

ستبقى في قلوبنا

** لم نكد نودع عام 2005 حتى جاءتنا الصدمة ونحن نستقبل العام الجديد فقد أصيب وطننا بصدمة كبرى بوفاة الفقيد الغالي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم لما عرف عنه حبه للخير ودعمه الدائم لقطاع الشباب والرياضة فقد تجمدت الحياة عند سماعنا للخبر المحزن..

ولكننا نؤمن بقدر الله عز وجل والحديث عن المغفور له متعدد وكثير في مختلف جوانب الحياة، لكننا نتوقف عند قطاع الشباب والرياضة هذا الجانب المهم في مسيرة أي مجتمع، نجد ان العناية الخاصة التي أولاها رحمة الله عليه كانت لا توصف بعد أن أشاع الحب والكرم والطيبة والتواضع بين أفراد المجتمع فأحبه كل الناس بدون استثناء فذاع صيته في الداخل والخارج لمكانته الكبيرة بين الجميع فكان حكيما سطر التاريخ اسمه بين قيادات العالم واهتم بالجانب الشبابي والرياضي، ووجه أن تعطى الرياضة حقها في كل المناسبات وأعطى توجيهاته بتقديم كل الدعم المعنوي والمادي من اجل أن تتهيأ كل السبل لأبناء الوطن والأجواء المناخية الصحية من اجل التحضير والاستعداد لكل الأحداث الرياضية.

**العام الجديد الذي استقبلناه مختلف بكل المقاييس لأننا فقدنا إنسانا بمعنى الكلمة من الإنسانية وعزيزا علينا وغاليا ومن الصعب وصف مدى الحب الذي يوليه أبناء الإمارات له .. فقد اهتم بالرياضة وشهد افتتاح العديد من الأحداث والمناسبات سواء في فترة الستينات من خلال متابعته لمباريات كرة القدم آنذاك بين الفرق التي تتبارى في ذلك الوقت ومرورا بفترة قيام الدولة حيث أمر باستضافة بطولات عالمية كبرى أبرزها في مجال الكرة والفروسية والبحر والشطرنج والرماية وغيرها من الرياضات الأخرى وقد كان له الفضل في تطور الرياضة الإماراتية ومواكبة التطور العالمي بالإضافة إلى تقليده للعديد من القيادات الرياضية العالمية على أرض الوطن منهم بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وذلك على هامش افتتاح مونديال الشباب حيث قلده وسام الاتحاد تقديرا لدوره في الثقة التي أوليت لشبابنا.

** الإعلان عن توقف الأنشطة الرياضية وغيرها من الفعاليات يعبر بصدق عن مكانة الفقيد والتلاحم بين الشعب وإخلاصه لقائده الذي عرف عنه الأخلاق وتواضعه منذ توليه السلطة التنفيذية في البلاد وهو ينظر لشباب الوطن نظرة حكيمة وقاد بكل ثقة وحكمة مسيرة الانجازات لما عرف عنه حبه للرياضة وتشجيعه المستمر دائما لمختلف أنواع الرياضات التراثية والتقليدية كالصيد بالصقور وسباقات الهجن العربية الأصيلة والفروسية التي حققت فيها الإمارات سمعة طيبة بفضل حرصه على الارتقاء باسم الدولة عاليا.

** وكان آخر توجيهاته رحمه الله سياسة التفرغ الرياضي التي أمر بها أندية دبي نظرا لرؤيته الشاملة لتحويل هذه الأندية إلى أندية نموذجية لتطوير العمل الإداري والفني من خلال تصور استراتيجي، الهدف منه هو اللحاق بالركب العالمي وبالفعل نجحت الأندية في الاستفادة من هذا التوجيه وسارت نحو تنفيذ هذه الخطط تحت شعاري التميز والرؤية الاحترافية.

لن ننساك يا مكتوم رجل الخير والعطاء ولن تفارقنا فقد خلدت ذكراك العطرة في نفوسنا جميعا نحن أبناء الوطن وستظل أعمالك محفورة في الذاكرة يا أغلى الرجال وستبقى دائما وأبدا في قلوبنا حاضرا يا نصير الرياضة والرياضيين والمواطنين.

Email: aljoker@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات